بث مباشر لخطبة الجمعة بالعاصمة الإدارية
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
نقل وزارة الأوقاف بثا مباشرا لشعائر صلاة الجمعة من مسجد النادي الرياضي بالعاصمة الإدارية – القاهرة.
وكانت قد حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة تحت عنوان "مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ".
وأوضحت أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بمخاطر الفكر المتشدد وأثره في إنهاك وفساد المجتمعات.
. اعرف توقيت صلاة الجمعة والصلوات الخمس
مشددة على أن القرآن هو مصدر السكينة والراحة النفسية، مؤكدة أنه لم ينزل ليكون عبئا على البشر أو سببا في شقائهم، بل هو روح الحياة وحياة الأرواح، ويعمل على تحويل المحن إلى منح، والضياع إلى هداية.
علما بأن الخطبة الثانية ستكون تحت عنوان: (التعامل اللائق مع السياح).
وجاء نص خطبة الجمعة اليوم كالتالي:
الأولى: "مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ"
الحمد لله حمدا يليق بعظمة جلاله وجمال كماله، نحمده على كل نعمة ظاهرة وباطنة، وأجلها إنزاله الكتاب المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبده ورسوله، الذي اصطفاه لحمل رسالة القرآن، فكان خلقه القرآن، وكان نوره من نور القرآن، فصلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الطيبين، وصحابته الغر الميامين، وبعد،،،
فالقرآن الكريم هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي أسراره، فهو أصل السعادة والهناء، ومفتاح الطمأنينة في القلوب، ودليل اليسر في الأحكام، ومنبع التفاؤل في الحياة، فكلما غاصت الروح في بحر آياته، خرجت بلآلئ السكينة، وبفيوضات الرحمة، التي تلامس القلوب العطشى، وتروي الأرواح الظمأى، فالقرآن لم ينزل ليكون قيدا يثقل حياة البشر، أو سوطا يجلد النفوس، أو حملا تنقطع به الأنفاس، بل هو روح الحياة، وحياة الأرواح، ومنبع اليسر والسماحة، قال سبحانه وتعالى: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقىٰ﴾.
أيها الأكارم، أليس المنهج القرآني الفريد هو الذي يحول المحنة إلى منحة، والخوف إلى أمن، والضياع إلى اهتداء؟ أليست اللحظة التي ترتفع فيها أصوات القراء بالقرآن، هي اللحظة التي تسكن الجوارح وتطمئن القلوب؟ فلم حولته جماعة التطرف إلى شقاء على العباد؟ فبأي قلب قرؤوه، وبأي عقل تدبروه، حتى حولوه من خطاب للتعايش إلى خطاب للتشدد، ومن دعوة التعارف إلى فتاوى الإقصاء والتكفير؟ فما بال هذه الجماعات تقف عند حدود الحرف كأنه صنم، وتقتل روح النص كأنه عدو، وتحمل العام على الخاص ليصبح كل الناس ضالين؟! ألم يؤثر فيهم هذا البيان الإلهي: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا﴾.
سادتي الكرام، إن الإساءة للقرآن لا تكمن في الإعراض عنه فحسب، بل في سوء فهمه وتأويله على غير مراد الله، إن بعض العقول التي ركبت مركب التشدد والتطرف، حولت التيسير إلى تعسير، والرحمة إلى قسوة، والوسطية إلى تطرف، فاجتزأت الكلمات من سياقها، وانتزعت الآيات من أسباب نزولها، وبنت على هذا التشويه أحكاما تزهق الأرواح وتفسد الأوطان، في إطار فكر منغلق يتستر بعباءة النص ليشرعن العنف والجهل، فيرى في النصوص سيفا مسلطا لا رحمة واسعة، هذا الفهم المغلوط للفكر المتطرف هو الذي يصور الإسلام على أنه دين يعادي الحياة، ويجعل من الالتزام طريقا للتشدد والتنطع، وهذا أبعد ما يكون عن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، فالحق أن القرآن نور، والتطرف ظلام، والجمع بينهما لا يستقيم.
عباد الله، إن العلاج الناجح لهذا الانحراف هو العودة إلى منهج الاعتدال والوسطية، فالفهم الصحيح لآيات القرآن الكريم هو أن نأخذ بظاهرها دون جمود، وأن ندرك مقاصدها دون إفراط أو تفريط، فالتشدد يغلق أبواب الرحمة، وينفر الناس من الجمال، بينما الاعتدال يفتح آفاق اليسر، ويجعل للعبادة لذة، ويحول الشريعة إلى منهج حياة يزدهر بالحب والرحمة، لتكن قاعدتنا في الفتيا وفي التعامل وفي التربية هي اليسر ورفع الحرج، لا تشددوا على أنفسكم ولا على أهلكم وجيرانكم، ولا تجعلوا الدين عائقا أمام الإبداع والعمل والكسب الحلال، تذكروا دائما أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، فاجعلوا القرآن مصدر سكينة، وآياته البينات منهج يسر، فهو لقلوبنا سلوى، ولأرواحنا مأوى، فلن يتسرب الشقاء إلى قلب تعلق بحبل القرآن المتين، ولن تستوطن الهموم روحا استظلت بظلال آياته الوارفة، ألا يكفيكم هذا الوعد الإلهي: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾.
الخطبة الثانية: (التعامل اللائق مع السياح)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وبعد،،،
فمعاملة السائح باللطف وحسن الضيافة ليست مجرد سلوك اجتماعي مستحب، بل هي قيمة إيمانية وخلق إسلامي أصيل يعبر عن جوهر ديننا الحنيف، فحسن استقبال السياح معلم من معالم «إكرام الضيف» المأمور بها شرعا، أيا كانت ديانة هذا السائح، أو جنسيته، حتى يشعر الضيف أنه في موطن يكرمه ويقدره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه».
سادتي الكرام، السائح مستأمن، فيجب علينا أن نؤدي حقه من الإكرام، وتأمين الحاجة، وتقديم العون والمساعدة، وهذا لا يقتصر على الاستقبال بابتسامة صادقة، بل يتعداه إلى حفظ حقوقه وممتلكاته، وإرشاده إلى الخير، وتجنب كل ما يسيء إليه أو ينغص عليه رحلته، فقد شدد ديننا الحنيف على أهمية إعطاء كل ذي حق حقه، فالسائح له حق العبور الآمن والتعامل النزيه، مما يعني الابتعاد عن السلوكيات المشينة، والتعامل الجيد، فالجناب المعظم عرف المسلم بقوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وهذا المبدأ ينطبق على كل البشر، بمن فيهم الزوار والسياح، فكيف إذا كانوا في ديار المسلمين ومستأمنين؟.
أيها السادة، إن التعامل اللائق مع السائح عبارة عن رسالة دعوية صامتة ومؤثرة، فكل فرد منا يمثل بسلوكه الحسن دينه وبلده، فعندما يجد السائح الأمن والصدق في المعاملة، وحفاوة الاستقبال، ونظافة المكان، فإن هذه التجربة الإيجابية هي أبلغ رد على أي صورة نمطية سلبية قد تكون عالقة في ذهنه، فالابتسامة المشرقة، والكلمة الطيبة، والمساعدة الخالصة لوجه الله، كلها تترك أثرا بليغا لا يمحوه الزمان، وتحول السائح إلى شاهد على روعة هذا الدين وسماحته ورؤيته الخالدة التي عنوانها: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة الجمعة شعائر صلاة الجمعة وزارة الأوقاف الأوقاف خطبة الجمعة القرآن التعامل اللائق مع صلاة الجمعة
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".