السودان.. ماذا كشفت صور جوية حول المستشفى السعودي في الفاشر بعد هجوم الدعم السريع؟
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
(CNN)-- حددت شبكة CNN موقع المذبحة في الفاشر في منطقة دارفور غرب السودان، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على المدينة، الأحد، بأنها في كلية علوم المختبرات الطبية بجامعة الفاشر، على مقربة من المستشفى السعودي، حيث قُتل أيضًا، وفقًا لتقارير نقلتها منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أكثر من 460 شخصًا.
وقالت شبكة أطباء السودان، وهي منظمة مهنية، إن قوات الدعم السريع "قتلت بدم بارد كل من وجدته داخل المستشفى السعودي، بمن فيهم المرضى ومرافقوهم وأي شخص آخر كان موجودًا في العنابر".
وأظهرت صور الأقمار الصناعية للمستشفى السعودي علامات مجزرة، حيث تظهر بوضوح تجمعات من الجثث وأرض ملطخة بالدماء.
بدأت تظهر تقارير عن ارتكاب مقاتلي قوات الدعم السريع مجازر واسعة النطاق في غضون ساعات من انسحاب الجيش السوداني من الفاشر في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقد تأكدت هذه الروايات بأدلة متزايدة، تشمل مقاطع فيديو وصورًا من الميدان، وشهادات ناجين، وصورًا من الأقمار الصناعية.
أقرّ قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف أيضًا باسم حميدتي، الأربعاء، بوقوع "انتهاكات" في الفاشر، وقال إنه سيتم تشكيل لجنة للتحقيق و"محاسبة أي جندي أو ضابط ارتكب جريمة".
في بيان منفصل، نفت قوات الدعم السريع مزاعم القتل في المستشفى، ووصفتها بأنها "روايات ملفقة لا تمت للواقع بصلة"، على الرغم من تزايد الأدلة على الفظائع.
تأتي هذه الأحداث المروعة في الفاشر بعد أكثر من عامين ونصف من حرب أهلية وحشية أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص.
من جهة، يقف عبدالفتاح البرهان، الحاكم العسكري للبلاد وقائد القوات المسلحة السودانية؛ ومن جهة أخرى، يقف حميدتي، قائد قوات الدعم السريع ونائب البرهان السابق. شن الرجلان انقلابًا مشتركًا في عام 2021 قبل أن يتحول صراع على السلطة بينهما إلى حرب شاملة في عام 2023.
وأعلنت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة أن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية ارتكبتا جرائم حرب وواجهتا عقوبات غربية.
السودانالحكومة السودانيةالعنف بالسودانانفوجرافيكدارفورنشر الجمعة، 31 أكتوبر / تشرين الأول 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الحكومة السودانية العنف بالسودان انفوجرافيك دارفور قوات الدعم السریع فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي