أشقاء الشرع.. مسؤولان بارزان في الحكومة وثالث "معاقَب"
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
سلط تقرير لـ"رويترز" الضوء على 3 من أشقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، من بينهم اثنان يشغلان مناصب بارزة في الحكومة الجديدة.
ويشغل شقيقان أكبر سنا للشرع منصبين كبيرين في الحكومة الجديدة، هما حازم وماهر.
ويشرف حازم الشرع على الأعمال والاستثمارات الأجنبية والمحلية في سوريا، بما في ذلك عمل مقاتلي المعارضة السابقين المكلفين إصلاح الاقتصاد السوري.
أما ماهر الشرع، طبيب أمراض النساء الذي يحمل الجنسية الروسية، فهو الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ويرأس اجتماعات رسمية ويحضر محادثات مع شخصيات أجنبية مرموقة، مثل لقاء الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو هذا الشهر.
الشقيق "المعاقَب"
ويقول عدة مسؤولين سوريين إن اعتماد الشرع على أقاربه والمقربين منه نابع من حاجته إلى سد الثغرات سريعا في إدارته الجديدة، عقب الانهيار المفاجئ لنظام سلفه بشار الأسد.
لكن بحسب 6 مصادر مطلعة تشمل مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، فإن شقيقه الأكبر الآخر رجل الأعمال جمال الشرع وقع في قبضة حملة مكافحة الفساد الوليدة التي يقودها الرئيس نفسه.
وقالوا إنه "بعد تولي الشرع السلطة، أنشأ جمال مكتبا في دمشق أدار من خلاله مشاريع مختلفة، منها أعمال استيراد وتصدير وسياحة".
وتكررت رؤية جمال الشرع كثيرا في ردهات الفنادق والمطاعم الراقية التي كان يذهب إليها في سيارة "مرسيدس" ذات نوافذ تحجب الرؤية، ولا تحمل لوحة ترخيص.
وأفادت المصادر لـ"رويترز" بأن الشرع أمر بإغلاق المكتب في أغسطس الماضي، وأصدر تعليماته للجهات الحكومية بعدم التعامل مع شقيقه، في قرار يتعلق باتهامات باستغلال جمال صلته بالرئيس لترتيب عشرات الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين وتجاريين لتحقيق مصالحه الشخصية.
وأكدت وزارة الإعلام السورية إغلاق المكتب، وقالت لـ"رويترز": "غير مسموح لجمال الشرع بالعمل كجهة استثمارية أو تجارية"، مشيرة إلى أن "الرئاسة أوضحت منذ تشكيل الحكومة أن جمال الشرع لا يشغل أي منصب رسمي".
تحذير من الرئيس
بعد فترة وجيزة من إغلاق مكتب جمال الشرع، عقد الرئيس السوري لقاء مع أفراد العائلة حضره والده البالغ من العمر 79 عاما، وحذرهم من استغلال اسم العائلة لتحقيق مكاسب شخصية، حسب أحد أقاربه الذين كانوا في اللقاء.
وجاء التحذير الذي وجهه الشرع إلى الموالين له في أغسطس، في أعقاب شكاوى من مواطنين سوريين في اجتماع مع الرئيس في وقت سابق من ذلك الشهر بشأن علامات البذخ التي ظهرت على بعض المعارضين السابقين الذين يعملون الآن في الخدمة المدنية، وفقا لأحد الحاضرين.
ومنذ ذلك الحين، يكرر الشرع حديثه علنا في دمشق عن مكافحة الفساد، الذي استشرى على مدار عقود في سوريا.
وفي مقطع فيديو بتاريخ 13 أكتوبر وبثته وسائل الإعلام الرسمية، أبلغ الشرع المسؤولين بضرورة الكشف عن استثماراتهم الحالية وبحظرهم من الدخول في مشاريع خاصة جديدة.
ودعا كذلك إلى تجنب العلاقات الشخصية مع رجال الأعمال محذرا إياهم من تكرار النموذج الذي ساد في عهد الأسد.
المصدر
المصدر: قناة اليمن اليوم
كلمات دلالية: جمال الشرع
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.