الثورة نت/..

شهدت محافظة الحديدة اليوم، وقفات حاشدة، عقب صلاة الجمعة، إعلانا للنفير والجهاد في مواجهة الأعداء، تحت شعار “وفاءً لدماء الشهداء وثباتاً على الموقف.. قبائل اليمن تعلن استمرارها في التعبئة وجهوزيتها العالية”.

وردد المشاركون في الوقفات الهتافات المؤكدة على المضي على نهج الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وسيادته ونصرة المستضعفين من أبناء الأمة.

وأكدوا أن الشعب اليمني اليوم وبعد أكثر من عقد من العدوان والحصار والتحديات، أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لمخططات الأعداء وأساليبهم الخادعة، وأن التجارب والأحداث التي مر بها اليمنيون كشفت لهم ضعف وطبيعة العدو الماكر الذي لا يفي بعهد ولا يلتزم بمواثيق.

ووجهت قبائل وأبناء الحديدة رسائل قوية للأعداء بأنهم ماضون على مسار الجهاد وتحت طوع أمر القيادة في مواجهة كل مخططات العدو والحرب الناعمة والحرب الإعلامية التي لن تنال من جبهتم وتلاحمهم وثباتهم وصمودهم مهما عظمت التحديات.

كما أكدوا أن الشعب اليمني اليوم أكثر إصراراً على انتزاع حقوقه وإفشال كل محاولات التضليل والمراوغة التي يسعى من خلالها العدو السعودي والإماراتي ومن خلفهم الأمريكي والصهيوني إلى إبقاء اليمن في حالة اللا سلم واللا حرب.

وجدد أبناء المحافظة التأكيد على أنهم سيظلون أوفياء لدماء الشهداء، أوفياء لوطنهم ملتزمين بتوجيهات القيادة، ثابتين على موقفهم حتى تحرير كل شبر محتل من تراب الوطن الغالي، وأن اليمن سيبقى بفضل الله شامخاً فوق كل محاولات المكر والخداع.

وأكد أبناء حارس البحر الأحمر في بيان صادر عن الوقفات استمرار التعبئة العامة وجهوزيتهم العالية لمواجهة مخططات الأعداء التي تستهدف اليمن والمنطقة.. مجددين موقفهم الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال حتى تحقيق النصر.

وأوضح أن هذه الوقفات تأتي استجابة لأمر الله تعالى في الجهاد في سبيله وابتغاء لمرضاته.. مؤكدا استعداد القبائل لأي جولة قادمة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني بثبات ويقين راسخين على الموقف الإيماني المساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه.

وجدد البيان مباركته للشعب الفلسطيني ومجاهديه على صمودهم الأسطوري الذي أفشل مخططات العدو الصهيوني وأجبره على وقف العدوان على غزة والقبول بصفقة تبادل الأسرى، كما بارك للشعب اليمني موقفه المشرف في نصرة القضية الفلسطينية، معتبراً ذلك ثمرة لتوفيق الله ورعايته.

وأكد التزام قبائل الحديدة بعهدها للشهداء وفي مقدمتهم الشهيد محمد الغماري، بالثبات على نهجهم حتى النصر أو الشهادة، وجهوزيتها الكاملة لتنفيذ توجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لأي تصعيد قادم سواء عبر القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة أو عبر التعبئة العامة والأنشطة الداعمة.

وشدد على أن قبائل اليمن لن تتخلى عن مواقفها المشرفة، ولن تستبدل العزة بالذلة.. معلنا البراءة من كل الخونة والعملاء الذين يخدمون الأعداء من الصهاينة وأتباعهم، مؤكدا تمسك القبائل بوسام الإيمان والحكمة الذي منحها إياه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ودعا البيان الجهات المعنية إلى اتخاذ أقصى العقوبات بحق كل من يتورط في العمالة والخيانة أو في زعزعة الأمن الداخلي خدمةً للأعداء اليهود الصهاينة وأذنابهم.. مؤكداً وقوف القبائل إلى جانب القيادة والأجهزة الأمنية في الحفاظ على وحدة الصف واستقرار الوطن.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة