تأمينات الإسكندرية: القانون الجديد يحقق الحماية الاجتماعية الشاملة ويضمن حقوق العمال
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أكد أشرف قاسم، مدير عام تأمينات غرب الإسكندرية، أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم (148) لسنة 2019، يمثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.
جاء ذلك خلال خلال فعاليات الدورات التدريبية والتوعوية التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام برئاسة مجدي البدوي بمحافظة الإسكندرية.
وقال قاسم، إن القانون يستهدف توحيد التشريعات التأمينية التي كانت متفرقة في قوانين متعددة، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وضمان العدالة بين جميع فئات العاملين، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى من خلال هذا الإطار التشريعي إلى تحقيق الاستقرار المعيشي وتأمين حياة كريمة للمواطن المصري بعد انتهاء خدمته أو في حالات العجز أو الوفاة.
وأوضح مدير عام التأمينات الاجتماعية أن القانون يسري على جميع فئات العاملين وهم:
العاملون لدى الغير في القطاعين الحكومي والعام والخاص.أصحاب الأعمال ومن في حكمهم ممن يزاولون نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو مهنيًا.العاملون المصريون بالخارج الذين يعملون لحسابهم أو لدى الغير في دول لا ترتبط مع مصر باتفاقيات تأمين اجتماعي.العمالة غير المنتظمة مثل عمال الزراعة، والصيادين، والباعة الجائلين، وسائقي المركبات، والعاملين بالمهن الحرة.وأكد أن هذا التوسع في نطاق التطبيق يعكس حرص الدولة على دمج الفئات غير الرسمية داخل المنظومة التأمينية لضمان حقوقهم واستقرارهم الاجتماعي.
وأشار قاسم إلى أن القانون يغطي خمسة أنواع من التأمينات، تهدف جميعها إلى تعويض المؤمن عليه أو أسرته عن فقدان الدخل نتيجة التعرض لمخاطر الحياة، وهي:
تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة: ويستحق بموجبه المؤمن عليه معاشًا شهريًا عند بلوغ سن التقاعد أو حال إصابته بالعجز الكامل أو الجزئي، وكذلك لورثته في حالة الوفاة.تأمين إصابات العمل: ويكفل التعويض للمصاب أثناء تأدية عمله أو بسببه، ويشمل تكاليف العلاج والمستحقات المالية.تأمين المرض: فيمنح المؤمن عليه الحق في إجازات مرضية مدفوعة الأجر وتعويضًا عن فترات الانقطاع.تأمين البطالة: وهو مخصص للعاملين الذين يفقدون وظائفهم بشكل غير إرادي، وفقًا لشروط وضوابط محددة.تأمين الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات.يشمل المزايا الإضافية والرعاية الطبية والاجتماعية للمستحقين.وبيّن قاسم، أن استحقاق المعاش يخضع لعدة شروط، أهمها:
بلوغ سن التقاعد المحدد قانونًا (60 عامًا تدريجيًا حتى 65 عامًا وفق الجدول الزمني).توافر مدة اشتراك 180 شهرًا.جواز صرف معاش مبكر في حالة توافر مدة اشتراك لا تقل عن 300 شهرًا، مع إنهاء علاقة العمل.كما أوضح أن القانون أتاح للعاملين إمكانية ضم مدد اشتراك سابقة أو شراء مدد تأمينية لتحسين قيمة المعاش المستحق، وهو ما يعد من أهم المزايا الجديدة التي تمنح مرونة أكبر للمؤمن عليهم.
وأكد مدير التأمينات، أن القانون شدد على عدم جواز الحجز على مستحقات المؤمن عليه أو أصحاب المعاشات أو المستفيدين لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلا في حدود النفقات أو الديون المستحقة للدولة، بما يحافظ على كرامة المواطن وحماية دخله الأساسي بعد التقاعد.
وأضاف مدير عام تأمينات غرب الإسكندرية، أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تعمل حاليًا على رقمنة الخدمات التأمينية بالكامل، بما يتيح للمواطن الاستعلام عن معاشه أو مدة اشتراكه أو تسوية مستحقاته إلكترونيًا دون الحاجة إلى الذهاب للمكاتب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.
ودعا أشرف قاسم جميع العاملين، سواء في القطاع إلى ضرورة الوعي بحقوقهم التأمينية ومتابعة اشتراكاتهم أولًا بأول، مؤكدًا أن التأمين الاجتماعي ليس مجرد التزام مالي، بل هو استثمار في الأمان الاجتماعي للمواطن وأسرته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون التأمينات الاجتماعية النقابة العامة للعاملين بالصحافة محافظة الإسكندرية العمالة غير المنتظمة المصريين بالخارج القطاع الخاص المؤمن علیه أن القانون
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.