يقف شامخًا بالبهو العظيم، ليكون أول قطعة أثرية يراها الزائر عند دخوله للمتحف المصري الكبير الذي صمم حوله، ويبلغ وزنه حوالي 83 طنًا بدون القاعدة، وارتفاعه 11.35 مترًا، وحجم كتلته 20 مترًا مكعبًا، والحديث هنا عن تمثال الملك رمسيس الثاني أعظم ملوك مصر القديمة وصاحب الشهر الكبيرة على مر التاريخ.

عُثر على التمثال عام 1888 في منطقة ميت رهينة جنوب غرب القاهرة، وكان منفصلًا إلى 5 أجزاء، حيث تم جمعه وترميمه بواسطة المرمم المصري الراحل أحمد عثمان، وتم نقله في 25 أغسطس 2006 من ميدان رمسيس بوسط القاهرة إلى المتحف الكبير بالرماية.

وقال الدكتور علاء شاهين، عميد كلية الآثار جامعة القاهرة سابقًا، ورئيس اللجنة العلمية لاختيار القطع الأثرية للمتحف المصري الكبير سابقًا، إن اختيار تمثال الملك رمسيس الثاني ليكون في واجهة المتحف المصري الكبير لم يكن مصادفة، فهذه الشخصية تُعد أهم الرموز في تاريخ مصر القديم، وتمثل عظمة وعبقرية الفنان والنحات المصري القديم في تجسيد القادة والملوك على مر العصور.

وأضاف شاهين في تصريحه لـ"الوفد"، أن وجود التمثال في هذا الموقع تحديدًا يُجسد روح الترحيب بالزائرين القادمين إلى المتحف، وكأنه يحييهم باسم الحضارة المصرية العريقة، إذ لا يقتصر المتحف المصري الكبير ذلك المشروع القومي الضخم على كونه مكانًا لعرض الآثار، بل هو صرح ثقافي متكامل يجمع بين الآثار والسياحة والتعليم والإرشاد والتوعية والقومية، ليُسهم في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.

وأكد أن نقل تمثال رمسيس الثاني من موقعه السابق في ميدان رمسيس إلى منطقة الهرم جاء ليكون ضمن مجموعة الآثار الكبرى التي يحتضنها المتحف، وليُكمل المشهد الحضاري الفريد الذي يعكس عظمة مصر وتاريخها الممتد عبر العصور.

وتابع: رحلة تمثال رمسيس الثاني منذ اكتشافه وحتى استقراره في المتحف المصري الكبير تُعد قصة فريدة من نوعها، تمثل امتدادًا طبيعيًا لعظمة هذا الملك ومكانته في التاريخ المصري القديم، ولجهود الدولة في الحفاظ على تراثها الحضاري العظيم.

وأشار شاهين، إلى تداول فكرة تصميم زاوية تمثال رمسيس الثاني وسطح المتحف المصري الكبير بحيث تسمح لأشعة الشمس بالتسلل في نفس التوقيت الذي تشهد فيه معابد أبو سمبل ظاهرة التعامد في شهري فبراير وأكتوبر من كل عام، حيث تتعامد أشعة الشمس داخل معبد أبو سمبل لتضيء قدس الأقداس، وهو أعمق وأظلم مكان في المعبد، ما يُعد إنجازًا هندسيًا فلكيًا مذهلًا يؤكد مدى تقدم المصريين القدماء في علوم الحساب والفلك والعمارة، وبالتالي هي فكرة في حال تنفيذها ستُعد إبداعًا جديدًا للمصري المعاصر يربط بين حضارة الماضي وتقدم الحاضر.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تمثال رمسيس الثانى البهو العظيم المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير سعر المتحف المصري الكبير تذكرة المتحف المصري الكبير سعر تذكرة المتحف المصري الكبير المتحف المصري اخبار المتحف المصري موعد افتتاح المتحف المصري الكبير تفاصيل افتتاح المتحف المصري الكبير احتفالية المتحف المصري الكبير إجازة المتحف المصري الكبير توت عنخ آمون قاعة توت عنخ آمون المتحف المصری الکبیر تمثال رمسیس الثانی

إقرأ أيضاً:

جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة

أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.

سكالوني يطمئن الأرجنتين.. ميسي يقترب من اللحاق بمونديال 2026 رغم إصابة العضلة الخلفية

وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.

القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.

وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.

كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.

وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.

وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.

هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.

وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.

مقالات مشابهة

  • دراز صاحب النبأ العظيم والظاهرة القرآنية لمالك بن نبي.. النهوض الراشد (10)
  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • السينودس الكلداني يناقش آليات اختيار وانتخاب الأساقفة
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة