نظّمت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية، زيارة ميدانية لطلاب مدرسة فاطمة الزهراء الإعدادية التابعة لإدارة كفر صقر التعليمية، إلى محطة مياه سنجها المرشحة بمركز ومدينة كفر صقر، وذلك في إطار تنفيذ خطة الشركة القابضة في مجال التوعية والمشاركة المجتمعية، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالمحافظة.

 

وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أهمية تنظيم مثل هذه الزيارات الميدانية لطلاب المدارس بمختلف المراحل التعليمية لتعريفهم بجهود الدولة في مجال تنقية المياه وتوصيلها للمنازل بجودة عالية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في غرس قيم الانتماء والمسؤولية البيئية في نفوس الأجيال الجديدة، وتعزز وعيهم بأهمية ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر والتلوث.

 

وأضاف المحافظ، أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بملف المياه باعتباره أحد أهم مقومات الحياة، مشيرًا إلى التعاون الدائم بين شركة مياه الشرب والصرف الصحي ومديرية التربية والتعليم لنشر ثقافة الترشيد والاستخدام الآمن للمياه بين الطلاب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن.

 

ومن جانبه، أوضح المهندس محمد عبد العزيز رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية، أن الزيارة تأتي تنفيذًا للمبادرة الرئاسية "بداية" وتفعيلًا لبروتوكول التعاون بين الشركة ومديرية التربية والتعليم، حيث تهدف هذه الزيارات إلى تعريف الطلاب بمراحل إنتاج المياه وكيفية تنقيتها، وأهمية الحفاظ على كل قطرة مياه باعتبارها ثروة قومية يجب صونها.

 

وأشار رئيس الشركة إلى أن الزيارة تضمنت جولة داخل محطة مياه سنجها المرشحة، تم خلالها شرح المراحل المختلفة لتنقية المياه بدءًا من رفع العينات من مصادر المياه الخام مرورًا بخزانات المياه العكرة، ثم مراحل الترسيب والترشيح وصولًا إلى عمليات إضافة الشبة والكلور، وانتهاءً بخزانات المياه النظيفة التي تضخ المياه بعد معالجتها إلى الشبكات العمومية لتصل في النهاية إلى منازل المواطنين.

 

وأوضح أن مهندسي الشركة وفنيي التشغيل عرضوا للطلاب طريقة عمل المعامل داخل المحطة ودور أجهزة التحليل في متابعة جودة المياه بشكل دوري للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية، مؤكدين أن كل مراحل التنقية والتعقيم تتم وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية لضمان وصول كوب مياه آمن وصحي لكل مواطن.

 

وأضاف رئيس الشركة، أن الزيارة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التوعوية التي تنظمها الشركة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، لرفع الوعي البيئي لدى المواطنين وخاصة الطلاب، وتوضيح حجم الجهود التي تبذلها الدولة في إنشاء وتطوير محطات مياه الشرب والصرف الصحي، تنفيذًا لرؤية مصر 2030 التي تضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها.

 

وفي ختام الزيارة، عبّر الطلاب عن سعادتهم بما شاهدوه داخل المحطة، مؤكدين أن التجربة منحتهم فهمًا أعمق لقيمة المياه وضرورة الحفاظ عليها من الإهدار والتلوث، فيما وعدت إدارة المدرسة بتكثيف الأنشطة الطلابية التي تعزز الوعي البيئي وترسخ ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

وتستعد مصر لحدث عالمي استثنائي بافتتاح المتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، أكبر متحف للآثار في العالم، ليجسد مشروعاً قومياً بدأ منذ أكثر من عشرين عاماً ويجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر.

 

وُضع حجر الأساس للمتحف عام 2002 في موقع فريد يطل على الأهرامات، وشارك في تصميمه وبنائه مئات الخبراء والمهندسين من مصر ومختلف دول العالم، حتى تحول الحلم إلى حقيقة تعكس عبقرية المصريين وقدرتهم على الحفاظ على تراثهم الإنساني العريق.

 

يضم المتحف أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية نادرة تمثل مختلف العصور المصرية القديمة، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في قاعة مخصصة تحاكي أجواء المقبرة الملكية، وتضم التابوت الذهبي والقناع والعرش والخنجر.

 

كما يستقر في بهوه العظيم تمثال الملك رمسيس الثاني في موقع مهيب يرمز لعظمة الفراعنة ومجد الحضارة المصرية.

 

افتتاح المتحف في الأول من نوفمبر 2025 يمثل لحظة فارقة في تاريخ الثقافة العالمية ورسالة من مصر إلى الإنسانية تؤكد أن الحضارة التي بدأت على أرضها لا تزال تنبض بالحياة وتواصل إلهامها للعالم بأسره

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مياه الشرب والصرف الصحى زيارة ميدانية مدرسة فاطمة الزهراء الإعدادية كفر صقر التعليمية محطة مياه سنجها المرشحة مدينة كفر صقر التوعية والمشاركة المجتمعية میاه الشرب والصرف الصحی الحفاظ على

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أخبار الوادي الجديد: وقف العمل بمنظومة البصمة خلال الامتحانات.. والانتهاء من تجهيز 124 لجنة لاستقبال طلاب الشهادة الإعدادية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • محافظ الوادي الجديد: الانتهاء من تجهيز 124 لجنة لاستقبال طلاب الشهادة الإعدادية
  • الداخلية تكشف سرقة مشغولات ذهبية بأسلوب المغافلة بكفر الشيخ
  • الحج: حجز موعد زيارة الروضة يسهِم بتنظيم الزيارة وأدائها بطمأنينة  
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يزورون "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية" بالمدينة المنورة
  • فصل الكهرباء غداً عن قرية الشطوط وتوابعها بكفر الشيخ
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش