جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@03:37:45 GMT

تحية إلى بائعة البيذام

تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT

تحية إلى بائعة البيذام

 

 

 

سالم بن نجيم البادي

 

لا داعي لكل ذلك الجدل الواسع حول مصداقية كلام المرأة التي ظهرت لتتحدث عن قصة نجاح مشروعها التجاري في بيع ثمار البيذام والأرباح التي تجنيها يوميًا.

فقد قال البعض إن المبلغ الذي ذكرته مبالغ فيه وغير صحيح، وإنه من المستحيل أن يدرّ بيع ثمار البيذام أو خلطته دخلًا قدره 600 ريال في اليوم الواحد، وأنه من غير المعقول توفير تلك الكمية من ثمار البيذام، وهي ثمار موسمية، كما أن أشجار البيذام في عُمان ليست كثيرة وإنتاجها من الثمار محدود.

ومن خلال حديثها، يتضح أنها كانت تخلط البيذام مع فواكه أخرى وتضع ذلك الخليط في أكواب، وقد وجد منتجها استحسان الزبائن، وكانت- كما تقول- تورد 700 كوب يوميًا لإحدى النساء في صحار لبيعها هناك، وأن لديها فريق عمل يساعدها في تقطيع البيذام، ثم صارت تستورده من صلالة مقطعًا وجاهزًا، وتستورد بيذامًا بقيمة 1000 ريال، ولديها فروع عديدة تبيع فيها تلك الخلطة.

إنَّ هذه المرأة مثابرة، مجتهدة، مبدعة، وعاشقة لعملها. لقد فكرت خارج الصندوق وخالفت المألوف، ومن المؤكد أنها تعبت وواجهت التحديات والصعوبات بشجاعة، وشقت طريقها إلى النجاح بعزيمة جبارة وروح وثّابة لا تعرف المستحيل. فأين العجب والغرابة في قصتها؟

وحسنًا فعلت حين ظهرت في لقاء إذاعي ثانٍ أعقب موجة التعليقات على حديثها الأول، لتدافع عن نفسها وتؤكد صحة ما قالته في اللقاء الإذاعي السابق.

وهذه المرأة تستحق الدعم، والتشجيع، والتحفيز، والثناء، بدلًا من التنمّر، والسخرية، والاستهزاء، والتعليقات غير اللائقة، والغمز واللمز، والتشكيك في مصداقية حديثها.

كان الأجدر بالناس أن يرفعوا القبعات احترامًا وتقديرًا لها، وأن يدعوا لها بالتوفيق والتيسير. فهي مثال يُحتذى به للشباب من الرجال والنساء في البحث عن أسباب الرزق بالعمل الشريف، مع الصبر، والإصرار، والثقة بالنفس، وعدم اليأس حتى الوصول إلى النجاح.

يا ليت الذين انتقدوها وسخروا منها صمتوا، فهم لا يعلمون ظروف عملها، ولا يعرفون كيف تحصل على ثمار البيذام، وربما استوردته من بلدان أخرى، أو جابت البلاد طولًا وعرضًا بحثًا عنه. لقد عملت بجدٍ وإخلاصٍ وإصرارٍ حتى تحقق حلمها.

ولها نقول: استمري، استمري، ولا تبالي بالمثبّطين وأعداء النجاح، والحاقدين، والحسّاد، وأهل الفراغ و"الفضاوة"، وهواة الصيد في الماء العكر، الذين لا عمل لهم إلا النقد الهدّام والانقياد الأعمى خلف الآخرين.

سيري بخُطى واثقة، ولا تلتفتي إلى الوراء أبدًا.

ولكِ خالص التحية والتقدير من كل مخلصٍ لهذا الوطن وأبنائه الكرام.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة

صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.

وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.

وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.

من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.

وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.

بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.

وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة