تحية إلى بائعة البيذام
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
سالم بن نجيم البادي
لا داعي لكل ذلك الجدل الواسع حول مصداقية كلام المرأة التي ظهرت لتتحدث عن قصة نجاح مشروعها التجاري في بيع ثمار البيذام والأرباح التي تجنيها يوميًا.
فقد قال البعض إن المبلغ الذي ذكرته مبالغ فيه وغير صحيح، وإنه من المستحيل أن يدرّ بيع ثمار البيذام أو خلطته دخلًا قدره 600 ريال في اليوم الواحد، وأنه من غير المعقول توفير تلك الكمية من ثمار البيذام، وهي ثمار موسمية، كما أن أشجار البيذام في عُمان ليست كثيرة وإنتاجها من الثمار محدود.
ومن خلال حديثها، يتضح أنها كانت تخلط البيذام مع فواكه أخرى وتضع ذلك الخليط في أكواب، وقد وجد منتجها استحسان الزبائن، وكانت- كما تقول- تورد 700 كوب يوميًا لإحدى النساء في صحار لبيعها هناك، وأن لديها فريق عمل يساعدها في تقطيع البيذام، ثم صارت تستورده من صلالة مقطعًا وجاهزًا، وتستورد بيذامًا بقيمة 1000 ريال، ولديها فروع عديدة تبيع فيها تلك الخلطة.
إنَّ هذه المرأة مثابرة، مجتهدة، مبدعة، وعاشقة لعملها. لقد فكرت خارج الصندوق وخالفت المألوف، ومن المؤكد أنها تعبت وواجهت التحديات والصعوبات بشجاعة، وشقت طريقها إلى النجاح بعزيمة جبارة وروح وثّابة لا تعرف المستحيل. فأين العجب والغرابة في قصتها؟
وحسنًا فعلت حين ظهرت في لقاء إذاعي ثانٍ أعقب موجة التعليقات على حديثها الأول، لتدافع عن نفسها وتؤكد صحة ما قالته في اللقاء الإذاعي السابق.
وهذه المرأة تستحق الدعم، والتشجيع، والتحفيز، والثناء، بدلًا من التنمّر، والسخرية، والاستهزاء، والتعليقات غير اللائقة، والغمز واللمز، والتشكيك في مصداقية حديثها.
كان الأجدر بالناس أن يرفعوا القبعات احترامًا وتقديرًا لها، وأن يدعوا لها بالتوفيق والتيسير. فهي مثال يُحتذى به للشباب من الرجال والنساء في البحث عن أسباب الرزق بالعمل الشريف، مع الصبر، والإصرار، والثقة بالنفس، وعدم اليأس حتى الوصول إلى النجاح.
يا ليت الذين انتقدوها وسخروا منها صمتوا، فهم لا يعلمون ظروف عملها، ولا يعرفون كيف تحصل على ثمار البيذام، وربما استوردته من بلدان أخرى، أو جابت البلاد طولًا وعرضًا بحثًا عنه. لقد عملت بجدٍ وإخلاصٍ وإصرارٍ حتى تحقق حلمها.
ولها نقول: استمري، استمري، ولا تبالي بالمثبّطين وأعداء النجاح، والحاقدين، والحسّاد، وأهل الفراغ و"الفضاوة"، وهواة الصيد في الماء العكر، الذين لا عمل لهم إلا النقد الهدّام والانقياد الأعمى خلف الآخرين.
سيري بخُطى واثقة، ولا تلتفتي إلى الوراء أبدًا.
ولكِ خالص التحية والتقدير من كل مخلصٍ لهذا الوطن وأبنائه الكرام.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
نظم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات NTI، فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي”، وقد جاء بمبادرة من لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا والأمن السيبرانى بالمجلس القومي للمرأة ذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الرقمي وبناء القدرات في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، أن الفعالية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز أمن وخصوصية البيانات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية وجود أطر تشريعية وحوكمة فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحافظ على حقوق الأفراد وخصوصية بياناتهم.
كما أوضحت أن قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2020 ولائحته التنفيذية التى صدرت منذ شهور قليلة يمثلان خطوة مهمة نحو تنظيم بيئة التعامل مع البيانات في مصر، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جمع كميات كبيرة من البيانات، وإنما في ضمان جودتها وموثوقيتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الجلسة الأولى، استعرض الدكتور محمد حجازي عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، استشاري التشريعات والسياسات الرقمية، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، موضحًا أن القانون ينظم كيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها واستخدامها، ويكفل حقوق أصحابها، كما يحدد التزامات الجهات المتحكمة في البيانات والجهات القائمة على معالجتها، مع التأكيد على أهمية الحصول على موافقة أصحاب البيانات والالتزام بالضوابط القانونية، خاصة فيما يتعلق ببيانات الأطفال والرسائل التسويقية.
كما تناول المهندس عادل عبد المنعم عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، وخبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، أبرز التحديات العملية المرتبطة بحماية البيانات في العصر الرقمي، موضحًا الفرق بين أمن المعلومات والخصوصية، ومؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية على جميع مراحل دورة حياة البيانات، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات للحد من المخاطر السيبرانية.
وأدارت الدكتورة ماريان عازر الجلسة الثانية، التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، مؤكدة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، وهو ما يتطلب تبني نماذج حديثة للحوكمة وإدارة المخاطر، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
واستعرض الدكتور محمد حطبة، المدرس بقسم الحاسبات والنظم بالمعهد القومي للاتصالات، جهود المعهد في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف مختلف الفئات العمرية والعاملين بمؤسسات الدولة، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.