مسقط تدعو إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
حضت سلطنة عُمان التي استضافت جولات عدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل تعليقها إثر الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو/حزيران البلدين على استئناف الحوار.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال حلقة نقاش ضمن فعاليات مؤتمر "حوار المنامة" السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في البحرين "نريد أن نرى استئنافا للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".
وذكّر الوزير بأن بلاده استضافت 5 جولات من المحادثات بين واشنطن وطهران هذا العام. وقال "قبل 3 أيام فقط من الجولة السادسة التي كان من الممكن أن تكون حاسمة، أطلقت إسرائيل قنابلها وصواريخها في عمل تخريبي غير قانوني وفتاك".
وقطعت إيران والولايات المتحدة الروابط الدبلوماسية بينهما بعد الثورة الإسلامية عام 1979، وتشهد العلاقات بين الدولتين منذئذ حالا من التوتر الدائم.
آلية حواروتناولت المفاوضات التي جرت بوساطة من سلطنة عُمان البرنامج النووي الإيراني. لكنّ هذه المفاوضات توقفت بعد أن شنت إسرائيل هجوما مفاجئا على إيران في 13 يونيو/حزيران، مما أشعل فتيل حرب استمرت 12 يوما ونفذت خلالها أيضا الولايات المتحدة ضربات على مواقع إيرانية.
وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، غير أن طهران تنفي بشدة مثل هذه الطموحات، وتؤكد أنها تطور تكنولوجيا نووية لأغراض مدنية.
كذلك، دعا وزير الخارجية العماني دول الخليج إلى إعطاء الأولوية للحوار مع إيران والجهات الفاعلة الأخرى التي لطالما اعتُبرت منافسة في المنطقة.
وقال "على مر السنين، اكتفى مجلس التعاون الخليجي، في أحسن الأحوال، بمراعاة عزلة إيران والسماح بها. أعتقد أن هذا يجب أن يتغير"، مشيرا إلى أن بلاده لعبت دور الوسيط تقليديا مع طهران.
وأضاف "تأمل عُمان منذ زمن بعيد في إنشاء آلية حوار أكثر شمولا مع مختلف دول المنطقة، بما في ذلك إيران والعراق واليمن".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن طهران مستعدة للتفاوض لتبديد القلق حول برنامج إيران النووي الذي أكد على سلميته، كما أن بلاده مستعدة "لأي سلوك عدواني من إسرائيل".
إعلانوأوضح عراقجي -في لقاء مع الجزيرة- أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق عادل لكن الولايات المتحدة وضعت شروطا تعجيزية غير مقبولة، على حد قوله.
وأكد على أنهم مستعدون لمفاوضات عادلة ومنصفة تضمن مصالح الجميع، ملمحا إلى أنه لا رغبة لطهران في المفاوضات المباشرة مع واشنطن، ويمكنها الوصول لاتفاق عبر مفاوضات غير مباشرة.
وأشار إلى أن طهران لن تتفاوض حول برنامجها الصاروخي ولا يمكن لأي عاقل القبول بتجريدها من السلاح، كما يقول.
وفي 18 من الشهر الماضي، أعلنت طهران انتهاء مدة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الصادر في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2015 لدعم الاتفاق النووي، مما يجعلها غير ملزمة بالقيود الأممية المفروضة على برنامجها النووي.
وقرار 2231 مدته 10 سنوات، وتضمن إقرار مجلس الأمن للاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا)، وأتاح تقييد نشاطات طهران النووية مقابل رفع عقوبات اقتصادية صارمة كان مجلس الأمن قد فرضها عليها.
وفي 28 أغسطس/آب الماضي، أعلنت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا تفعيل "آلية الزناد" التي تعيد فرض العقوبات على إيران، والمنصوص عليها في الاتفاق النووي 2015 (المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة)، متهمةً طهران بخرق التزاماتها، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.
تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.
وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.
و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.