الأمم المتحدة: عدد القتلى والجرحى بالفاشر قد يبلغ المئات
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى والجرحى من المدنيين على يد "قوات الدعم السريع" بالفاشر قد يصل إلى المئات، فضلا عن توثيق حالات اغتصاب جماعي.
وشنت "قوات الدعم السريع" هجمات عنيفة منذ الخميس قبل الماضي على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، تمكنت خلالها من السيطرة على الفاشر الأحد الماضي.
وأكدت مفوضية حقوق الإنسان أن تقارير أخيرة تُشير إلى حدوث انتهاكات وصفتها بالخطيرة، فضلا عن احتمال وقوع جرائم عديدة بموجب القانون الدولي بالفاشر ومحيطها، وفي مدينة بارا بولاية شمال كردفان.
وأكدت في بيان على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وشفافة وشاملة في جميع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وذكرت المفوضية أنها تلقت منذ أن شنت "قوات الدعم السريع" هجوما واسعا على مدينة الفاشر في 23 أكتوبر، روايات مروعة عن إعدامات بإجراءات موجزة وقتل جماعي واغتصاب وهجمات على العاملين في المجال الإنساني ونهب واختطاف وتهجير قسري.
وأكدت المفوضية تلقيها شهادات ممن فروا من الفاشر مرعوبين ونجوا من الرحلة المروعة إلى طَويلة التي تبعد حوالي 60 كيلومترا غربي الفاشر ومقاطع فيديو صادمة تظهر انتهاكات خطيرة وجسيمة.
وقدرت المنظمة الدولية عدد القتلى من المدنيين والجرحى الذين أصبحوا عاجزين عن القتال بالمئات خلال هجوم "قوات الدعم السريع" على المدينة ومخارجها، وكذلك في الأيام، التي تلت الاستيلاء عليها .
وأوضحت المفوضية أنها تلقت أيضا تقارير مقلقة عن مقتل مرضى وجرحى داخل مستشفى السعودي للولادة وفي مبان مختلفة تقع بحيي درجة أُولى – كانت تستخدم مؤقتا كمراكز طبية – كذلك في مطار الفاشر.
وأضافت المفوضية أنها تلقت تقارير مُقلقة بتعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب الجماعي عندما دخلت "قوات الدعم السريع" إلى ملجأ للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر غربي المدينة.
من جانبها، حذرت منسقية الأمم المتحدة للشؤون الانسانية (أوتشا) بالسودان من أن المدنيين المحاصرين بمدينة الفاشر يواجهون عنفا مروعا ويحرمون من الطعام والماء والضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
وذكرت المنسقية على حسابها في منصة "إكس"، أن المساعدات الإنسانية ظلت مقطوعة عن الفاشر، منذ أكثر من 500 يوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة القتلى الفاشر مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قوات الدعم السریع الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts