الصليب الأحمر يحذّر من تصاعد أعمال العنف ضد العاملين الإنسانيين في غزة والسودان
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
في تحذير جديد، أعلن المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، بيير كراهنبول، الجمعة، أن العاملين الإنسانيين يتعرضون لاستهداف متزايد في كلٍّ من غزة والسودان، مشيرًا إلى مقتل خمسة متطوعين من الهلال الأحمر خلال الأسبوع الجاري.
وأشار كراهنبول، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، إلى أنّ ما يحدث يشكّل "نمطًا من العنف ضد العاملين الإنسانيين في السودان وغزة وغيرها، وهو أمر بالغ الخطورة"، مضيفًا أنّ هناك "تآكلًا متسارعًا في احترام القانون الإنساني الدولي".
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء مقتل خمسة متطوعين من الهلال الأحمر السوداني في ولاية شمال كردفان، إحدى ساحات القتال الرئيسية في الحرب المستمرة منذ نيسان/ أبريل 2023.
وفي مدينة الفاشر، التي سقطت مؤخرًا بيد قوات الدعم السريع بعد حصار استمر أكثر من 18 شهرًا، أفادت تقارير بمقتل نحو 460 شخصًا داخل أحد المستشفيات. وأثار سقوط المدينة مخاوف من تكرار الفظائع ذات الطابع العرقي التي شهدها السودان قبل نحو عقدين.
وبحسب روايات ناجين وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة، شهدت الفاشر عمليات قتل جماعي، وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم، وضرب وسلب للمدنيين أثناء محاولاتهم الفرار.
ووصف كراهنبول ما يجري بأنه "أحد أكثر النزاعات مأساوية في عصرنا"، مشيرًا إلى "الهجمات ضد المدنيين، والاستخدام الواسع للعنف الجنسي، واستهداف المرافق الطبية"، في مشهد يعكس الانهيار الكامل لأي احترام للقانون الإنساني الدولي.
غزة: تحذير من كارثة إنسانيةفي الموازاة، تحدّث كراهنبول عن حجم الدمار الهائل في غزة، مؤكدًا أنّه "فاق كل ما رآه من قبل" خلال مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في العمل الإنساني. وأضاف أنّ "المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة لا تزال غير كافية، واحتياجات الناس تفوق بكثير ما يمكننا تقديمه حاليًا"، واصفًا ما يتم تأمينه بأنه "ليس سوى رأس جبل الجليد".
ورغم أن الأمم المتحدة أشارت هذا الأسبوع إلى زيادة حجم المساعدات منذ الهدنة، فإنها حذّرت في الوقت نفسه من استمرار نقص التمويل وصعوبات التنسيق مع السلطات الإسرائيلية، ما يعيق وصول المساعدات إلى مستحقيها.
في السياق ذاته، انتقد كراهنبول قرار إسرائيل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الفلسطينيين المحتجزين بموجب قانون يتيح احتجازهم إلى أجل غير مسمّى، وهو قرار اعتبره "غير مبرر".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد برّر القرار بالقول إن استئناف هذه الزيارات "سيؤدي إلى ضرر خطير بأمن الدولة"، فيما شدد كراهنبول على أنّ "زيارات الصليب الأحمر لا يمكن أن تشكّل خطرًا أمنيًا بأي شكل من الأشكال".
Related أعنف هجوم إسرائيلي منذ بدء الهدنة يحصد مئة قتيل في غزة... فهل يصمد اتفاق وقف الحرب؟الأمم المتحدة: إدخال أكثر من 24 ألف طن من المساعدات إلى غزة منذ وقف إطلاق النارالميليشيات تتصارع على "غزة الجديدة" وسط رفض شعبي وواشنطن تراهن على تكنوقراط دون اتفاق تصعيد دموي رغم الهدنةإضافة إلى الكارثة الإنسانية ونقص المساعدات، شهد قطاع غزة الثلاثاء أعنف قصف منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، بعدما أعلنت إسرائيل شنّ ضربات قاتلة ردًا على ما قالت إنه إطلاق نار استهدف قواتها في مدينة رفح جنوب القطاع. وأسفرت الغارات، وفق وزارة الصحة في غزة، عن مقتل نحو 104 فلسطينيين، بينهم عدد من الأطفال.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدّة الغارات الإسرائيلية، داعيًا إلى "عدم القيام بأي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة". وفي اليوم التالي، أعلنت إسرائيل استئناف تنفيذ الاتفاق "بناءً على توجيهات المستوى السياسي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة جمهورية السودان جرائم حرب قوات الدعم السريع - السودان الأمم المتحدة قطاع غزة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة روسيا الأمم المتحدة إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة روسيا الأمم المتحدة جمهورية السودان جرائم حرب قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة قطاع غزة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة روسيا الأمم المتحدة تكنولوجيا فرنسا غزة حركة حماس ضحايا قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.