ما حصل منذ يومين من مجاز بأهلنا في الفاشر على يد ميليشيات الدعم السريع، وما تضمه في صفوفها من مرتزقة، لا ينم إلا على وجود أنفس مريضة عميلة تعمل ضد شعوب أوطانها. تعيش منطقة الشرق الأوسط فترة تتصدر فيها العمالة أفظع الجرائم الإنسانية والإبادة الجماعية، فتنتقل مسلسلات الرعب والإبادة هذه الأيام من غزة العزة إلى الفاشر المسكينة وبوحشية، لا نبالغ لو قلنا، فاقة آلة القتل والدمار الصهيونية في غزة.

بالتأكيد الفزع والهلع الذي سببته مجزرة الفاشر حركت، هروباً، لأكوام من البشر وكتل كبيرة من الأطفال والنساء والشيوخ قاصدةً الدول المجاورة كتشاد وبوركينافاسو وليبيا. ستركز هذه المقالة في حديثها عن انعكاسات هذه الحركة الجماعية للبشر الهاربة من طغيان الدعم السريع وميليشياته الاجرامية، وقراءة ما له من علاقة مباشرة وغير مباشرة بدولة ليبيا، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

دعم سلطة المنطقة الشرقية بليبيا مشروع الامارات، والمتمثل في صناعة حروب في المنطقة تلهي الشعوب الإسلامية عما يحصل من جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب ضد أهلنا في غزة، وهذا تأمين لراعية الإرهاب بأموال الشعوب العربية المسلمة. الدعم الذي يصل مليشيات الدعم السريع من القوات الليبية في المنطقة الشرقية، في صورة رجال وسلاح، بالتأكيد يؤخر من مشاريع توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، بل يؤكد على خلق تصدعات في صفوف الجيش الليبي الواحد! “الموحد”. المساعدات التي تتلقاها مليشيات الدعم السريع لقتل المدنيين وإرهابهم في الفاشر تدفعهم للهروب نحو ليبيا لتصنع حالة من التأزم والفقر، والمرض، وربما نشر الجريمة، في الكفرة ومنطقة الجنوب الليبي. الوقوف مع مليشيات الدعم السريع ونصرتها هو زعزعة للاستقرار في السودان وهذا يعني استمرار الفوضى في ليبيا وتمديد واطالة للأزمة، وتأخير قيام حكومة موحدة ببرنامج يوصل ليبيا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتأسيس أركان دولة مدنية ديمقراطية مستقرة. مثلث الأضلاع المنطقة الشرقية ومليشيات الدعم السريع والامارات لن يجلب إلا الهم والغم والدمار لليبيا والمنطقة. مشروع الإمارات مع مليشيات الدعم السريع يعمل على إعاقة مشاريع الإصلاح والاستقرار لليبيا التي تعمل عليها وتساهم فيها بدرجة عالية مصر وتركيا وكذلك ضمان استمرار وقف الحرب والسلام في غزة. هدر الموارد المالية الليبية بالمنطقة الشرقية وصرفها على القتل والدمار في الفاشر عوضاً عن مشاريع إعادة الأعمار المزعمة في درنة وبنغازي لا يخدم إلا أعداء الشعب الليبي والشعب السوداني. جرائم مليشيات الدعم السريع في الفاشر المنطلقة من الأراضي الليبية الشرقية تشجع المجرمين الليبيين المنضمين إليها على الاستمرار في ارتكاب الجرائم في ليبيا بعد ما إعانتهم على فضائع إجرامية في حق أهلنا في الفاشر.    

الخاتمة:

بالتأكيد مصاريف مليشيات الدعم السريع على مجاز الفاشر وتدمير بنيتها التحتية لها تأثير سلبي مباشر على أمن واستقرار ليبيا وتأخير مشروع خروج ليبيا من أزمتها، كما وأن هناك هدفين هما: أولاً: إشغال الأمة عما يحدث في غزة من خروقات تتصدرها القوى الصهيونية وثانياً: تأمين الدولة الصهيونية بإشغال المنطقة المحيط بها في حروب داخلية وصراعات مصطنعة. عاشت السودان حرة.. تدر السودان تادرفت.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: ملیشیات الدعم السریع المنطقة الشرقیة فی الفاشر فی غزة

إقرأ أيضاً:

الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية

أكدت الخبيرة القانونية والحقوقية ثريا الطويبي، قيام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإجراء مقابلات لطالبي اللجوء ومنحهم بطاقات لجوء دون إشراك الجهات الليبية المختصة يثير تساؤلات قانونية بشأن آلية منح هذه البطاقات.

وقالت الطويبي، في تصريح لـ الحدث، إنه “يجب أن تتولى لجنة وطنية مختصة دراسة الطلبات واتخاذ القرار بشأنها، باعتبار أن هذه الإجراءات تدخل ضمن اختصاصات الدولة الليبية وسيادتها القانونية”.

الوسومالطويبي

مقالات مشابهة

  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • تأثير التعديلات الجديدة على ضريبة الدمغة وانعكاساتها على سوق المال.. شاهد
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • تبادلوا التهاني بهذه المناسبة السعيدة.. أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة