الذكرى السادسة لانتفاضة تشرين المجيدة وايقونة الانتفاضة الشهيد صفاء السراي
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
آخر تحديث: 1 نونبر 2025 - 10:40 ص بقلم:جمعة عبدالله فجرت هذه الانتفاضة الباسلة , الغضب العراقي الاصيل بالاحتجاجات والتظاهرات السلمية , وتحدت النظام الطائفي الفاسد , وزعزعت كيانه مكانته حتى أصبح على وشك المصير الاسود والمجهول , لهذا اطلقت العنان الى الميليشيات الدموية والمسعورة , التي تدين بالولاء المطلق الى المرشد الايراني خامنئي , ان تمارس العنف الدموي المفرط حتى اغراقها ببرك من الدماء , رغم ان شباب الانتفاضة يرفعون أصواتهم عالية ( سلمية … سلمية ) لكن هذه المليشيات الدموية لا تعرف إلا لغة النار والرصاص والموت , وتدربت و تعلمت وتربت على القتل والاغتيال والخطف , لتثبت طاعتها العمياء الى النظام الطائفي الفاسد , والى سيدهم خامنئي ويفتخرون بأنهم عبيده وحراسه الامناء , على النفوذ والوصاية الايرانية المتوغلة عميقاً في الدولة العراقية , واعتبرت نفسها في تصرفاتها الوحشية فوق القانون والدستور , وحتى فوق الدولة العراقية المخطوفة ,.
لقد جاء هذه الانتفاضة نتيجة تراكمات سلبية أججت المعاناة والظلم والبؤس والحرمان , اتضح بشكل واضح للداني والقاصي , بأن الاحزاب الطائفية الحاكمة , هي في الحقيقة الامر, مجموعات وعصابات السرقة والنهب والاحتيال والاختلاس , نهبوا ثروات العراق , وغاب الاصلاح والبناء , وغياب الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية . حالة المستشفيات يرثى لها , المدارس مدارس الطين اهلة للسقوط , لا كهرباء , لا ماء , لا فرص عمل للشباب , حتى الخريجين من الجامعات تلوكهم البطالة ,أو أن يصبحوا حماميل في سوق الشورجة , او سوق حي جميلة , والوطن مخطوف من المليشيات الايرانية , لذلك جاءت الانتفاضة نتيجة القهر والمعاناة , وجاء شعار الانتفاضة المركزي : نريد وطن و ( وإيران بره بره وبغداد تبقى حره حره ) . هؤلاء الشباب الأبطال لبوا نداء الوطن الوطن , في احتجاجات وتظاهرات سلمية , دفعوا ضريبة الوطن الباهظة , تلقوا رصاص والقنابل الدخانية بصدورهم عارية , وكان مئات من الشباب سقطوا وعانقوا الشهادة بكل تضحية وفداء للوطن , ومنهم ايقونة الانتفاضة صفاء السراي , كان يلهب الشباب بحماسته الوطنية وعنفوانه الثوري , كناشط جماهيري بارز عرفته ساحات التظاهر , كان مهذباً ومحبوباً ويؤجج الروح الاحتجاجية على الطلم والطغيان , وشارك في كل التظاهرات والاحتجاجات السلمية , واكتسب مكانة عالية في نضاله الدؤوب ضد النظام الطائفي الفاساد , الذي انجب من رحمه الفساد والفاسدين , الذين نهبوا خيرات واموال في ظل حماية الميليشيات الدموية , التي أصبحت هي الحاكم المتنفذ , والمتسلطة على رقاب الناس بالإرهاب الدموي وتكميم الأفواه , من ينتقد ايران , ومن يرفض الوصاية الايرانية , مصيره الموت المحتم , بدم بارد , كما اغتالوا ايقونة الانتفاضة الشهيد صفار السراي , وهو من عائلة كادحة , توفى والده مبكراً , وبعد ذلك توفيت امه بالسرطان , كانت بمثابة الأم المقدسة , لذلك يفتخر اعظم بفخر بحب أمه , بأنه ( ابن ثنوة ) تخرج من الجامعة التكنولوجية قسم المحاسبة , لكنه لم يجد فرصة التعيين , فاشتغل حمال في سوق حي جميلة لسنوات طويلة , ومن تعاسة الاقدار قبل اغتياله باسبوع واحد , وجد وظيفة في اختصاصه المهني , كانت المليشيات له بالمرصاد لقتله تتصيده عدة مرات , ألا ان افلحت في جريمة الاغتيال , بقنبلة دخانية اخترقت جمجمته ,, وحمل نعشه جموع الجماهير الغفيرة , التي شيعته وكان الزخم الجماهيري , كالطوفان البحر في جنازة التشيع , وعاهدوه بمواصلة درب الحرية , حتى يعود العراق المخطوف الى اهله الحقيقين , بالمعروفين بالرجولة والشهامة والكرم والطيبة , وكان يعبر الشهيد عن حبه للعراق , بأنه اجمل بلدان العالم , يستحق التضحية والفداء , لقد وقف العالم الحر وصحافة الحرة اجلالاً لهذا البطولة الجسورة عند اغتياله . وانقل بعض ما قيل في وفاته :
× وليد جنبلاط رئيس حزب التقدمي الاشتراكي اللبناني في رسالة تعزية بالوفاة بقوله :أن الشهداء لا يذهبون الى الجنة, انهم يتجولون في الكتب السماوية , كل على طريقته , كطائر أو نجمة أو سحابة , انهم يظهرون لنا كل يوم , ويبكون علينا , نحن مازلنا في الجحيم , الذي حاولوا أطفائه بدمائهم .
× صحيفة نيويورك تايمز الامريكية , وصفت الشهيد جيفارا العراق ووضعت حمامة السلام على لحيته .
× نشرت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي : تقريراً مصوراًعنه , كما نشرت استفتاء حر وعدته من أهم خمسة وجوه الاحتجاج حول العالم .
تحية إجلال وخشوع واكرام الى ايقونة انتفاضة تشرين شهيد الوطن صفاء السراي .
تحية إجلال وخشوع واكرام لكل شهداء العراق الابرار .
الخزي والعار للنظام الطائفي بكل أحزابه الفاسدة , والى مليشياتهم , ميليشيا الموت الإجرام .
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.
وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.
تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة
وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.
التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات
وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.
واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34