إعلام عبري: إسرائيل تتهم حماس باستخدام جثث الرهائن كورقة مساومة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، أن المستوى السياسي في تل أبيب يرى أن حركة حماس تتخذ من جثث الرهائن المحتجزين لديها “ورقة مساومة” في مفاوضات التهدئة، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تدرس خطوات بالتنسيق مع الولايات المتحدة للضغط على الحركة في هذا الملف الإنساني الحساس.
ووفق ما نقلته قناة "العربية" نقلًا عن مصادر عبرية، فإن تل أبيب تنظر بقلق متزايد إلى تعامل حماس مع ملف الجثامين، معتبرة أن الحركة تستخدمه لتعزيز موقعها التفاوضي واستثمار الضغوط الداخلية في إسرائيل لانتزاع مكاسب سياسية.
وأشار موقع جيروزاليم بوست إلى أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن يدرسون خمسة خيارات محتملة للرد في حال تأخرت حماس في إعادة الجثث أو قدمت معلومات غير دقيقة حول مواقعها، مضيفًا أن هذه الخيارات تشمل إجراءات سياسية وأمنية وربما ميدانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة لو موند الفرنسية، فإن وزير الدفاع الإسرائيلي لوّح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال استمرار ما وصفه بـ “مماطلة حماس” في تسليم الجثامين، معتبرًا أن التزام الحركة بهذا الملف سيكون اختبارًا لنواياها تجاه أي اتفاق تهدئة قادم.
في المقابل، أكدت تقارير أن حماس تعتبر رفات الرهائن وسيلة ضغط مشروعة ضمن معادلة التبادل، خاصة في ظل فشل المفاوضات السابقة في تحقيق أي اختراق جوهري في ملف الأسرى والمفقودين.
كما نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الحكومة تدرس الربط بين إعادة الجثامين واستمرار تدفق المساعدات إلى غزة، في محاولة لفرض واقع تفاوضي جديد يضع الملف الإنساني في صدارة الأولويات السياسية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الإعلامي والسياسي يأتي في وقت حساس تسعى فيه إسرائيل لاستعادة الردع بعد شهور من الهدوء النسبي، بينما تحاول حماس الحفاظ على أوراق ضغطها قبل أي تسوية محتملة تشمل الأسرى والمفقودين.
وبينما تتزايد التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وتل أبيب لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، يظل ملف جثث الرهائن أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الصراع، نظرًا لما يحمله من أبعاد إنسانية وسياسية وأمنية، قد تحدد مستقبل المفاوضات في المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وسائل إعلام إسرائيلية الرهائن المحتجزين الحكومة الإسرائيلية الولايات المتحدة حماس إسرائيل جيروزاليم بوست الجيش الإسرائيلي لو موند الفرنسية
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.