موسم الزيتون يتحول إلى ساحة رعب: عنف المستوطنين يتصاعد في الضفة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
هاجم مستوطنون، اليوم السبت، عدداً من المزارعين الفلسطينيين أثناء قطفهم الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس بالضفة الغربية، في وقت تؤكد فيه تقارير أممية أن موسم الزيتون الحالي شهد أعلى مستوى من اعتداءات المستوطنين منذ خمس سنوات، بينما وصف مصدر أمني في الاحتلال الإسرائيلي تلك الهجمات بأنها "خرجت عن السيطرة".
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن حارس مستوطنة "يتسهار" ومعه مجموعة من المستوطنين هاجموا مزارعين فلسطينيين أثناء عملهم في الأراضي الواقعة بين بورين وبلدة حوارة، حيث اعتدوا عليهم بالضرب وأجبروهم على مغادرة أراضيهم بعد أن نثروا ثمار الزيتون التي جمعوها.
وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إلى أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية "تصاعدت إلى درجة غير مسبوقة"، موضحة أن ما تُعرف بعصابات "فتيان التلال" الاستيطانية باتت أكثر عنفاً، وأن قوات جيش الاحتلال غالباً ما تتجاهل هذه الهجمات أو تكتفي بالمراقبة من بعيد.
ووفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نُشر أمس الجمعة، فقد سجل موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية أعلى معدل لهجمات المستوطنين منذ خمس سنوات، حيث نُفذت 126 هجمة استهدفت 70 بلدة، وأسفرت عن تخريب أكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.
وأضاف التقرير أن مستوطنين من بؤر استيطانية جديدة فرضوا قيوداً على وصول الفلسطينيين إلى حقولهم في عدد من المناطق، بينما شهد الأسبوع الأخير وحده أكثر من 60 اعتداءً على المواطنين الفلسطينيين، أسفر عن إصابة 17 شخصاً وتخريب 19 مركبة.
أما هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فأكدت في بيان صحفي أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا 259 اعتداء ضد مزارعي الزيتون منذ انطلاق الموسم في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى 28 من الشهر ذاته، منها 41 اعتداءً من الجيش و218 من المستوطنين، وتنوعت بين اعتداءات جسدية واعتقالات وتقييد حركة ومنع وصول إلى الأراضي الزراعية.
ويُعد موسم الزيتون من أهم المواسم الزراعية في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات كمصدر رئيسي للرزق، غير أن وزارة الزراعة الفلسطينية أوضحت أن الموسم الحالي هو الأضعف منذ عقود، إذ لا يتجاوز إنتاجه 15% من المعدل السنوي المعتاد.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تصعيد واسع تشنه قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية تزامناً مع عامي الإبادة في قطاع غزة، حيث أسفرت الهجمات منذ بدايتهما عن استشهاد 1062 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الضفة الغربیة موسم الزیتون فی الضفة
إقرأ أيضاً:
برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.
ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.
وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.
وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.
وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.
وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.
هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.
Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026