جماعة جهادية من الساحل تضرب نيجيريا لأول مرة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن أول هجوم لها داخل الأراضي النيجيرية، في 28 أكتوبر/تشرين الأول، مستهدفة منطقة شمال ولاية كوارا قرب الحدود مع بنين.
وأسفر الهجوم عن مقتل جندي واحد، في حين ذكرت الجماعة أنها استولت على أسلحة ومعدات وأموال.
يمثل هذا الهجوم غير المسبوق على الأراضي النيجيرية خطوة واضحة في مساعي "نصرة الإسلام والمسلمين" لتوسيع نطاق عملياتها، بعد أن كانت تركز نشاطها سابقا في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وكان زعيم الجماعة، الجهادي المالي إياد أغ غالي، قد أعلن في يونيو/حزيران الماضي عن نية الجماعة إنشاء "كتيبة" في نيجيريا.
تتمتع ولاية كوارا، الواقعة في المنطقة الوسطى الشمالية من نيجيريا، بموقع إستراتيجي، إذ تشترك في حدود يسهل اختراقها مع بنين.
وقد كثّفت الجماعة في الأشهر الأخيرة هجماتها داخل الأراضي البنينية، لا سيما في منتزهي "دبليو" و"بندجاري" الوطنيين شمال البلاد، حيث تنشط عناصرها القادمة من بوركينا فاسو والنيجر. أما هذه المرة، فجاء الهجوم قرب الحدود الشرقية لبنين.
ويقول تايوو حسن أديبايو الباحث في معهد الدراسات الأمنية "كانت هناك مؤشرات تحذيرية منذ فترة طويلة، وهي تتزايد مع تمدد الجماعة نحو خليج غينيا".
وأضاف "العديد من الولايات النيجيرية تشترك في حدود يسهل اختراقها مع بنين والنيجر، ومع الأسف لم تُتخذ سوى إجراءات محدودة".
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأجهزة الأمنية النيجيرية ضغوطا شديدة.
فقد أجرى الرئيس بولا تينوبو مؤخرا تغييرات واسعة في قيادة الجيش، شملت استبدال رئيس هيئة الأركان وقادة القوات البرية والبحرية والجوية.
إعلانوحذّر الفريق أول أولوفيمي أولوييدي، الذي عُيّن قائدا للجيش في 24 أكتوبر/تشرين الأول، من تحديات مستمرة، قائلا أمام الجمعية الوطنية في 29 من الشهر نفسه "نعلم جميعا أن الموارد غير كافية"، مضيفا أن هذا النقص "يجعل من الصعب للغاية مواصلة الحرب ضد الإرهابيين والعصابات".
وتخوض القوات المسلحة النيجيرية معارك على جبهات متعددة، ضد جهاديين تابعين لتنظيم الدولة، وفصائل منشقة عن بوكو حرام، إلى جانب عدد لا يُحصى من الجماعات المسلحة.
ووفقا لتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في مايو/أيار، قُتل أكثر من 10 آلاف شخص خلال العامين الماضيين.
ويؤكد الصحفي تايوو حسن أديبايو أن على السلطات النيجيرية إدراك حجم التهديد، قائلا "يجب على نيجيريا التحرك بسرعة قبل أن يتفاقم الوضع. فنصرة الإسلام والمسلمين قادرة على نشر الفوضى من خلال استغلال شبكات الجماعات المسلحة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.