أكدت الشركة القابضة جلوبال ريتيل جيت - GRG، المتخصصة في تطوير وتسويق وإدارة السلاسل والمراكز التجارية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل انطلاقة جديدة لسياحة التسوق في مصر، وبداية مرحلة اقتصادية واعدة تدمج بين الثقافة والتراث والاقتصاد المحلي في منظومة واحدة متكاملة، مشيرة إلى أن هذا الحدث التاريخي سيحدث نقلة نوعية في حجم العوائد الاقتصادية وعدد الزوار الأجانب.

وقال الدكتور محمد سناء الدين وافي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة جلوبال ريتيل جيت - GRG، إن المتحف المصري الكبير سيجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة في إنشاء مولات وأسواق تجارية متخصصة بالقرب من المناطق السياحية والتراثية، تتيح عرض المنتجات المصرية في بيئة تسوق حديثة وآمنة.

وأضاف «وافي» أن الأسواق والمولات التجارية تمثل أحد أهم الأوجه لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من حركة السياحة، مشيرًا إلى أن المنتجات المصرية الزراعية والصناعية والحرفية يمكن أن تحظى بإقبال كبير من الزوار، مما يسهم في فتح أسواق جديدة للمنتج المحلي ويحول السائح إلى سفير غير مباشر للمنتجات المصرية في بلده.

وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير بما يضمه من أكثر من 100 ألف قطعة أثرية على مساحة 500 ألف متر مربع، سيخلق فرصًا اقتصادية واسعة في قطاعات السياحة والخدمات والفندقة والحرف اليدوية، مؤكدًا أن المشروع سيكون نقطة تحول في ربط السياحة بالاقتصاد المحلي.

وأكد «وافي» أن وجود أسواق منظمة ومولات مخصصة للأجانب فيعزز الثقة في جودة المنتج المصري، ويضمن للسائح تجربة تسوق مريحة وآمنة، مشيرًا إلى أن السائح الذي يشتري منتجًا مصريًا أصيلًا من السوق المحلية يصبح سفيرًا لعلامة “صُنع في مصر” في بلده، بما يفتح آفاقًا جديدة للترويج والتصدير غير المباشر، ويحول المنتج المصري إلى رمز للثقافة والجودة في الأسواق العالمية

وتابع، أن تعزيز التجربة السياحية عبر المولات التجارية لا يقتصر على دعم العائد السياحي فقط، بل يمتد إلى تحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال تشجيع الصناعات الوطنية، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وقال الدكتور محمد سناء الدين وافي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة جلوبال ريتيل جيت - GRG، إن مصر تمتلك من المقومات والإمكانيات ما يؤهلها لتكون في مصاف الدول الأولى عالميًا كمقصد سياحي متنوع، مشيرًا إلى أن الرواج السياحي الحالي يستوجب عقد مؤتمر دولي للسياحة العالمية في مصر لإبراز قدراتها وإمكاناتها المتفردة، خاصة مع ما تشهده الدولة من تطور هائل في البنية التحتية والمناخ الاستثماري والقدرة على استضافة الفعاليات الكبرى.

وأضاف «وافي» أن القطاع السياحي يجب أن يكون هو القاطرة الرئيسية للتنمية في مصر، مؤكدًا أن الاعتماد على السياحة كركيزة تنموية كفيل بتقليل الحاجة إلى القروض الخارجية وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية، موضحًا أن القطاع السياحي بما يمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي وأثري يمثل الثروة الحقيقية لمصر، يليه في الأهمية القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية لتحقيق الاكتفاء المحلي.

وأشار «وافي» إلى أن الموقع الجيوسياسي لمصر وما تنعم به من أمن واستقرار وتكاتف مؤسسات الدولة يجعل من المناخ السياحي والاقتصادي نقطة انطلاق قوية نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، وهو ما أكد عليه العديد من قادة العالم.

وأكد الدكتور محمد سناء الدين وافي، أن حزمة الإجراءات التي أولاها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية والأجهزة المعنية بقطاع الأمن، أسهمت في ترسيخ حالة الاستقرار التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن تضافر جهود الوزارات المختلفة، وعلى رأسها وزارات التنمية المحلية، والسياحة، والنقل، والخارجية، كان سببًا رئيسيًا في نجاح الحراك السياحي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد، ومهد الطريق أمام تنظيم فعاليات كبرى واستقبال حشود من الزائرين من مختلف أنحاء العالم في مناخ آمن ومستقر.

ومن جانبه، قال تامر جودة، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة جلوبال ريتيل جيت - GRG للمشروعات، إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيضع مصر على خريطة سياحة التسوق والتجربة في المنطقة، متوقعًا أن يصبح المتحف محورًا اقتصاديًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والترفيه والتجارة على غرار متحف اللوفر في باريس والمتحف البريطاني في لندن.

وأضاف «جودة» أن إنشاء مولات وأسواق متخصصة للمنتجات المصرية بالقرب من المناطق السياحية سيحوّل التسوق إلى تجربة ثقافية وسياحية متكاملة، بما يعزز إنفاق الزائرين ويضاعف من العوائد الدولارية، مشيرًا إلى أن السائح الأجنبي ينفق مئات الدولارات خلال رحلته، ويمكن زيادة هذا الإنفاق بشكل ملحوظ عبر تقديم تجربة تسوق منظمة تضم منتجات محلية ذات جودة عالية مثل التمور والعسل والأعشاب الطبيعية والمشغولات اليدوية والملابس القطنية المصرية.

وأكد أن المولات التجارية الموجهة للسائحين ستسهم في كسر احتكار المنتجات المستوردة داخل القرى والفنادق السياحية، وتوفر بيئة عادلة ومنظمة للعرض والبيع، بما يضمن جودة المنتج وسعرًا تنافسيًا، ويجعل من تجربة التسوق جزءًا أصيلًا من البرنامج السياحي.

أوضح «جودة» أن الشركة ترى في مشروع المتحف المصري الكبير فرصة لإطلاق نموذج جديد للتسوق السياحي في مصر، يعتمد على الدمج بين الثقافة والمنتج المحلي، مما يرفع متوسط إنفاق السائح ويخلق فرصًا استثمارية أمام القطاعين العام والخاص.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القطاع الخاص المتحف المصري الكبير القطاع السياحي القطاع العام السياحة في مصر افتتاح المتحف المصري الكبير المولات التجارية فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر مشیر ا إلى أن فی مصر

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ريال مدريد يقترب من حسم صفقة كوناتي المجانية بعقد طويل الأمد
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة