المملكة تستضيف ورشة عمل كبار الضباط العسكريين حول القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
* الفريق أول الرويلي: قيادتنا أولت اهتمامًا كبيرًا بأحكام القانون الدولي والإنساني والاغاثي
* احترام القانون الدولي والإنساني ركيزة أساسية في الأعمال العسكرية.. بل هو قيمة أخلاقية للجيوش
* وزارة الدفاع ضمّنت مناهج التعليم وبرامج التدريب القوانين الدولية الإنسانية
* السيدة ميريانا: علينا تحويل قواعد الحروب من نصوص على الورق إلى ممارسة فعلية في ميادين المعركة
* د.
عوض مانع القحطاني – “الجزيرة”
انطلقت أمس في الرياض أعمال النسخة الثامنة عشرة من ورشة عمل كبار الضباط العسكريين حول القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية “SWIRMO”، التي تنظمها وزارة الدفاع ممثلةً بجامعة الدفاع الوطني، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وافتتح أعمال الورشة معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة ميريانا سبولياريتش إيغر، وذلك بحضور ومشاركة أكثر من 125 من كبار الضباط العسكريين من 90 دولة حول العالم.
وألقى معالي رئيس هيئة الأركان العامة كلمة في افتتاح أعمال الورشة، رحب في مستهلها بالمشاركين في هذه الورشة التي تُعقد لأول مرة في المملكة، تأكيدًا على التزامها الراسخ باحترام القانون الدولي الإنساني، ونشر ثقافته، وتعزيز ممارساته في بيئة العمليات العسكرية.
وأكد معاليه أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، أولت اهتمامًا كبيرًا بأحكام القانون الدولي الإنساني في تشريعاتها الوطنية، وسنَّت أنظمة تُجرِّم انتهاك قانون الحرب، تلتزم فيها بالمبادئ الأساسية للقواعد الدولية المنظمة للعمليات العسكرية، وتضمن المساءلة العادلة ضمن منظومة قانونية ومؤسسية راسخة، تُسهم فيها بدور فاعل المحاكم المختصة بالنظر في القضايا التي قد تُرتكب في ميدان الحرب، وبما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني وضماناته.
وقال معاليه: “تُعد المملكة من أولى الدول التي انضمت إلى اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الإضافية ذات الصلة، تأكيدًا لالتزامها الدائم بمبادئ هذا القانون، وسعيها إلى تجسيد ذلك في سياساتها وتشريعاتها وممارساتها الميدانية”.
وأشار إلى أن هذا الالتزام ينسجم مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي دعت إلى الرحمة والعدل والإحسان حتى في زمن الحرب، وإلى التعامل الإنساني مع أسرى الحرب، مبينًا أن هذه القيم النبيلة تمثل أساسًا راسخًا في تعزيز حقوق الإنسان في السلم والحرب على حد سواء، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من مبادئ المملكة الراسخة في احترام الإنسان وصون كرامته.
وبيّن معاليه أن وزارة الدفاع ضمَّنت منذ بداياتها مبادئ القانون الدولي الإنساني في مناهج التعليم العسكري وبرامج التدريب لكافة منسوبيها، بالشكل الذي يحقق فهمها وتطبيقها في الميدان من قبل منسوبي القوات المسلحة.
وأضاف بأن الوزارة نفذت العديد من البرامج التدريبية المتخصصة في القانون الدولي الإنساني، سواء بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو بجهود منسوبيها والجهات المعنية في المملكة، مؤكدًا السعي لأن تكون المملكة نموذجًا عالميًا يُحتذى به في تطبيق القانون الدولي والتدريب عليه.
وعدَّ معالي رئيس هيئة الأركان العامة الشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر نموذجًا متميزًا للتعاون المثمر في مجالات التدريب والتوعية القانونية والإنسانية، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية ويعزز المهنية والانضباط في أداء الواجب.
وأوضح أن التزام المملكة لا يقتصر على الجانب القانوني والعسكري فحسب، بل يمتد إلى الجانب الإنساني والإغاثي، من خلال الجهود البارزة التي يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ مئات المشاريع في مناطق الصراع والكوارث حول العالم، مجسدًا قيم الرحمة والتضامن، ومتمسكًا بمبادئ الحياد وعدم التمييز التي يُرسخها القانون الدولي الإنساني.
من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة ميريانا سبولياريتش في كلمتها أن انعقاد ورشة عمل هذا العام المخصصة لكبار الضباط العسكريين يأتي في لحظةٍ محورية، إذ يشهد العالم زيادة في عدد النزاعات وشدتها، فيما تتعرض القوانين التي وُضعت لحماية المدنيين في زمن الحرب لضغوط هائلة.
وبيّنت أن اجتماع ممثلين عن 90 دولة في الرياض يُعد دليلاً على مسؤولية جميع الدول في احترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه.
اقرأ أيضاًالمملكةنائب رئيس الصين يغادر الرياض وفي مقدمة مودعيه نائب أمير المنطقة
وأعربت عن امتنانها للمملكة على استضافتها هذا التجمع العالمي لكبار الضباط العسكريين، الهادف إلى تحويل قواعد الحرب من نصوص على الورق إلى ممارسة فعلية في ميدان المعركة.
عقب ذلك انطلقت جلسات ورشة عمل كبار الضباط حول القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية “SWIRMO”، والتي ستتناول على مدى ستة أيام محاور متعددة تشمل العمليات القتالية في المناطق الحضرية، والتقنيات العسكرية الناشئة، والعمليات متعددة الجنسيات، وتعزيز حماية المدنيين والأعيان المدنية في ميادين القتال.
ويعكس انعقاد ورشة عمل “SWIRMO” في مقر جامعة الدفاع الوطني تطور المنظومة التعليمية العسكرية في المملكة، وقدرتها على احتضان النقاشات الدولية رفيعة المستوى، ومكانة الجامعة الرائدة في المعرفة العسكرية وتطوير التعليم والتدريب، ودورها في تعزيز الشراكات الدولية ودعم تبادل الخبرات المهنية مع الجهات المختصة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
تصريح رئيس هيئة الهلال الأحمر
عقب ذلك تحدث لـ”الجزيرة” د. جلال العويسي رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي ورئيس اللجنة الدائمة للقانون الدولي والإنساني، وقال: “المملكة رائدة في مجال تطبيق القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان في ظل ما نشهده اليوم من انتهاكات لحقوق الإنسان في العالم”.
وبين د. العويسي أن المملكة منذ عام 2007م أنشأت القانون الدولي والإنساني، وهو يشمل أكثر من 12 جهة حكومية، هدفها الأساسي نشر القوانين والضوابط التي تحكم العمل الإنساني وكرامة الإنسان. وقد سعت المملكة إلى تفعيل ذلك، وما هذه الورشة التي تعقد في المملكة إلا دلالة على حرص المملكة على احترام حقوق الإنسان والأسير في الحروب، ونشر ثقافة المملكة بين العاملين.
وأوضح د. العويسي أن هدفنا من هذه الورشة وضع معايير وقوانين تحمي الإنسان وتحترم كرامته، ومحاسبة من يتجاوز هذه المعايير والقوانين الدولية. وسوف يصدر عن هذه الورشة المهمة توصيات وإجراءات تكفل حقوق الإنسان.
هذا، وقد التقطت الصور التذكارية عند مدخل الجامعة مع كبار القادة العسكريين.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر القانون الدولی الإنسانی الدولی والإنسانی حقوق الإنسان هذه الورشة فی المملکة التی تحکم رئیس هیئة ورشة عمل التی ت
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.