4600 سنة من الفخر .. الأطباء تبرز تاريخ مهنة الطب المصري عبر الزمن
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قالت نقابة الأطباء المصرية، إن التاريخ يقف شاهدًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير، على أن مصر كانت دائمًا مهد العلم والطب منذ فجر الحضارة الإنسانية، مضيفة: "فبين جدران المعابد ومقابر الأطباء في الدولة القديمة، وُلدت أولى البذور التي أنبتت مهنة الطب كما نعرفها اليوم".
وأشارت "الأطباء" إلى أنه وقبل أكثر من 4600 عام وتحديدا في عهد الملك زوسر من الأسرة الثالثة، بزغ نجم الطبيب المصري إمحوتب — الذي جمع بين عبقرية الطبيب، وذكاء المهندس، وحكمة الفيلسوف والكاهن.
وأضافت النقابة العامة للأطباء: كان إمحوتب الوزير والمشرف على الأطباء في البلاط الملكي، وهو الذي صمم الهرم المدرج بسقارة، أول بناء حجري في التاريخ، كما وضع الأسس الأولى للطب القائم على الملاحظة والتجربة لا على السحر والخرافة.
وتابعت "الأطباء": كرّمه المصريون القدماء فرفعوه بعد موته إلى مرتبة إله الطب والشفاء، وصار معبوده الخاص يُزار طلبًا للعلاج، حتى لقّبه الإغريق لاحقًا بـ إسكلبيوس المصري.
وأردفت نقابة الأطباء المصرية: لا زالت برديات الطب الفرعوني، مثل بردية إدوين سميث وبردية إبيرس، تحمل بصمات فكر إمحوتب وتعاليمه التي سبقت علوم الطب الحديث بقرون طويلة.
وأكدت الاطباء، أن مهنة الطب في مصر القديمة لم تكن حكرًا على الرجال. فمنذ الأسرة الرابعة (نحو عام 2400 ق.م)، لمع اسم الطبيبة بسشيت (Peseshet)، التي حملت لقب “سيدة الطبيبات” و“المشرفة على الطبيبات”، لتكون أول امرأة في تاريخ البشرية تُعرف رسميًا بلقب طبيبة.
وأوضحت الأطباء إلى أن بسشيت عاشت في مدينة منف، وكانت مسؤولة عن تدريب الطبيبات في معابد الإلهة سخمت، إلهة الشفاء والطب.
وأشارت النقابة العامة إلى أن نقوش مقبرتها المكتشفة في الجيزة عتدل لى مكانتها الرفيعة ودورها التعليمي والعلمي، ما يجعلها بحق رائدة طب النساء والتوليد في التاريخ.
ولفتت الأطباء: لم يكن الطب في مصر القديمة علمًا نظريًا فقط، بل ممارسة دقيقة متقدمة تركت لنا أدلة مادية مدهشة أثبتها العلم الحديث، منوهة إلى أن الدراسات على المومياوات الملكية كشفت عن عمليات طبية وجراحية سبقت زمنها بآلاف السنين:
وُجد في إحدى المومياوات مسمار معدني في عظمة الفخذ لتثبيت كسر، وهو ما يعادل في مفهوم اليوم عملية تركيب مسمار نخاعي.وُجدت في مومياوات أخرى أسنان صناعية مثبتة وأدلة على جراحات في الفك والعظام تمت بدقة مدهشة.أثبتت الفحوص الحديثة وجود عمليات تحنيط معقدة شملت تفريغ الأعضاء الداخلية بطرق تحافظ على الشكل التشريحي بدقة علمية كبيرة.وشددت الأطباء المصرية على أن هذه الاكتشافات تؤكد أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة تشريحية وجراحية وعلاجية متقدمة، وأن أطباءهم مارسوا ما يمكن تسميته اليوم بـ الطب الجراحي والتجميلي قبل آلاف السنين.
وأردفت الأطباء: من هنا نقول إن الطبيب المصري كان ولا يزال من أنجب الأطباء منذ القدم، وإن الطب المصري قديم قدم الحضارة المصرية نفسها.
واختتمت النقابة العامة للأطباء، أنه الطب علمٌ وضميرٌ وواجبٌ، تتوارثه الأجيال من إمحوتب وبسشيت إلى أطباء مصر اليوم، الذين يواصلون أداء رسالتهم بإنسانية وإخلاص في كل ربوع الوطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نقابة الأطباء المصرية المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير الدولة القديمة الملك زوسر إمحوتب الأطباء المصرية الأطباء المصریة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.
انسداد خطير في القلبوقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.
وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.
وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.
واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.