مفاجأة علمية.. إصلاح طبقة الأوزون يفاقم الاحتباس الحراري
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
الولايات المتحدة – كشف فريق من العلماء أن جهود إصلاح طبقة الأوزون خلال الأربعين عاما الماضية ساهمت، بشكل غير متوقع، في زيادة درجات حرارة الأرض، محدثة تأثيرا إضافيا على الاحتباس الحراري العالمي.
حصنت طبقة الأوزون الأرض طوال العقود الماضية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس، وهي درع طبيعي عالي في الغلاف الجوي.
وأدى حظر هذه المواد الكيميائية ونجاح برامج الإصلاح إلى إعادة ملء الغلاف الجوي العلوي بالأوزون. ومع زيادة الأوزون، أصبح هذا الغاز الزائد يعمل كغطاء يحبس الحرارة التي كانت لتتسرب إلى الفضاء، ما ساهم في رفع درجات الحرارة على الأرض.
وأظهرت دراسة حديثة أجراها فريق دولي من الولايات المتحدة وأوروبا أن ارتفاع مستويات الأوزون، سواء بسبب تعافي طبقة الأوزون أو زيادة تلوث الهواء، سيؤدي إلى حبس حرارة إضافية بنسبة 40% بحلول عام 2050، ما يلغي معظم الفوائد المناخية التي تحققت من حظر المواد المستنفدة للأوزون.
واستُخدمت في الدراسة سبعة نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة الغلاف الجوي والطقس والمواد الكيميائية من عام 2015 حتى 2050، في ظل استمرار تزايد مستويات التلوث. وأظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الحرارة الزائدة جاء من تعافي الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، بينما نتجت نسبة 65% المتبقية من الضباب الدخاني وعوادم السيارات قرب سطح الأرض.
وأجرى العلماء اختبارا حاسوبيا إضافيا، حافظوا فيه على مستويات التلوث الحالية، وسمحوا لطبقة الأوزون بالعودة فقط إلى حالتها الطبيعية. وأوضحوا أن تعافي الأوزون وحده سيسبب حبس 0.16 واط لكل متر مربع من الحرارة، أي ما يعادل وضع مصباح صغير متوهج فوق كل جزء من الأرض، وهو تأثير صغير يبدو على المستوى الفردي لكنه يتراكم ليؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة عالميا.
وقال البروفيسور ويليام كولينز من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة: “إن حظر المواد الكيميائية الضارة بالأوزون خطوة صحيحة وضرورية، رغم أن تعافي الأوزون نفسه سيزيد من حرارة الكوكب”.
وحذّر الفريق من أن استمرار الاحتباس الحراري سيؤدي إلى ارتفاع حرارة الصيف، وارتفاع منسوب مياه البحار، وصعوبة تحقيق أهداف المناخ، ما لم يتم تخفيض تلوث الهواء بسرعة. وفي المقابل، فإن ترك ثقب في طبقة الأوزون سيعرض الأرض لأشعة الشمس الضارة، ما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد وإعتام عدسة العين، ويضر بالنباتات البحرية الصغيرة التي تنتج نصف الأكسجين الذي نتنفسه، مهددا السلسلة الغذائية البحرية والمحاصيل الزراعية.
المصدر: ديلي ميل
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المواد الکیمیائیة طبقة الأوزون
إقرأ أيضاً:
ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة.
حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، أشاد رئيس الجامعة بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.
ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.