وفي المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لإطلاق التقرير، أكد رئيس الهيئة علي تيسير، أن اليمن استطاع بصموده وإسناده للشعب الفلسطيني أن يغير موازين القوى ومفاهيم الأكاديميات والمعاهد العسكرية، بعد أن استطاع هزيمة أقوى إمبراطوريات العالم.

وأوضح أن التقرير يهدف إلى إطلاع الرأي العام العالمي على شواهد وحقائق العدوان على اليمن، والتي غابت عن العالم نتيجة الماكينة الإعلامية الضخمة التي سعت إلى تشويه اليمن ومواقفه الإنسانية والبطولية.

وأشار إلى أن هذا التقرير الوطني يكشف عن حجم الخسائر التي تكبدها اليمن طوال عامين من هذا العدوان الذي جاء في أساسه امتداداً للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، ومحاولة من الأعداء لإيقاف اليمن عن إسناد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض لأبشع جريمة إبادة جماعية في التاريخ الحديث.

وذكر رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن التحالفات العديدة التي أقامتها أمريكا وحلفاؤها بهدف إيقاف إسناد اليمن لغزة، باءت جمعيها بالفشل أمام عزيمة رجال الرجال وصمود الشعب اليمني العظيم.

ولفت إلى أن هذه التحالفات العدوانية على اليمن، مفلسة لحق بها الفشل من كل جانب رغم التحشيدات الهائلة للعدوان من حاملات الطائرات ومختلف أنواع الأسلحة الفتاكة.

وأكد أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغربي، ارتكب جرائم حرب مكتملة الأركان، واستهدف كل ما له علاقة بالإنسان في اليمن ولم تسلم منه حتى مقابر الموتى، دون أدنى وازع من ضمير، أو مراعاة للقوانين الإنسانية والدولية.

وأشار تيسير إلى أن محاولات العدوان لتشويه مواقف اليمن لم ولن تفلح.. داعياً مختلف وسائل الإعلام المحلية والخارجية إلى كشف وإيضاح جرائم العدوان بحق اليمن وشعبه.

وجدد التأكيد على أن اليمن، وتحت قيادته الحكيمة ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، قدم كل ما يمكن تقديمه لنصرة غزة، ودفع أثمانا باهظة من أجل ذلك.. مبيناً أنه تم إعداد دعوى قضائية بشأن جرائم العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغربي على اليمن، لرفعها في القضاء اليمني ومن ثم للقضاء الدولي في أقرب وقت.

 وفي المؤتمر الصحفي، استعرض المستشار القانوني لوزارة العدل وحقوق الإنسان حميد الرفيق، التقرير الوطني بشأن العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغربي على اليمن، خلال الفترة من يناير 2024 وحتى سبتمبر 2025م، نتيجة للموقف الديني والإنساني في دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى هذا العدوان الذي نفذ ألفين و801 غارة على اليمن، أسفر عن استشهاد وإصابة ألف و669 مدنياً بينهم 441 شهيداً، وألف و228 جريحاً.. موضحاً أن من بين الشهداء 38 طفلاً و23 امرأة، ومن بين الجرحى 197 طفلاً و96 امرأة.

وتناول عددا من أبرز جرائم العدوان الأمريكي البريطاني الإسرائيلي على اليمن، ومنها اغتيال حكومة البناء والتغيير، واستهداف الموانئ والمطارات والمدن والأحياء السكنية والمستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى الهجمات التي استهدفت التجمعات والأعيان المدنية، وقطاعات الاتصالات والكهرباء ومنشآت خدمية واقتصادية أخرى.

وتطرق التقرير إلى تحركات العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن في مختلف المجالات، ودوافع أمريكا وحلفائها وتحركاتها العسكرية وأنواع الأسلحة الأمريكية والبريطانية والصهيونية المستخدمة في العدوان.

 وتناول الهجمات الجوية والبحرية على المدنيين في اليمن، والآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية جراء العدوان.

وأورد التقرير تفاصيل انتهاكات العدوان والتي طالت أمانة العاصمة ومختلف المحافظات اليمنية.. مؤكدا أن ما تعرض له اليمن خلال هذا العدوان، ليس مجرد عمليات عسكرية محدودة، بل عدوان ممنهج استهدف الإنسان، والأرض والبنى التحتية بصورة شاملة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الرابعة.

ولفت الرفيق إلى الأضرار غير المباشرة جراء العدوان على اليمن والتي أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.

من جانبه استعرض مدير مكتب الحقوق والحريات بمكتب رئاسة الجمهورية علي جسار، توصيات التقرير الوطني، ومن أبرزها المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بإشراف مجلس حقوق الإنسان أو مجلس الأمن الدولي للتحقيق في جرائم العدوان الأمريكي البريطاني الإسرائيلي على اليمن.

كما طالبت التوصيات بإحالة مرتكبي الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية طبقاً لأحكام نظام روما الأساسي، وضمان عدم إفلات أي من قيادات العدو الأمريكي البريطاني الإسرائيلي من المساءلة.

 

ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، لتوثيق الأضرار الإنسانية والاقتصادية والعمل على إنشاء صندوق دولي لجبر الضرر وتعويض الضحايا.

 

وحثت التوصيات على إدانة الحصار الاقتصادي والإجراءات العقابية التي تمارسها أمريكا وبريطانيا والكيان الإسرائيلي ضد الشعب اليمني واعتبارها شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور دوليا، والعمل على رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع المحتاجين دون تسييس أو تمييز.

 

كما دعت إلى إطلاق حملات تضامن إنسانية ودولية لمساندة الشعب اليمني ورفع الحصار عنه، وتوسيع الشراكة مع المنظمات الحقوقية الدولية لتوثيق الأضرار وإيصال صوت الضحايا إلى الرأي العام العالمي.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: العدوان الأمریکی الإسرائیلی الأمریکی البریطانی التقریر الوطنی جرائم العدوان على الیمن

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • 3468 شهيدًا و10577 مصابًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً