رئيس وزراء كندا يعتذر لترامب بسبب إعلان ضد الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قال رئيس وزراء كندا مارك كارني، اليوم السبت، إنه قدم اعتذارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعلان تلفزيوني يظهر الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان وهو ينتقد الرسوم الجمركية.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن كارني قوله للصحفيين في كوريا الجنوبية إن ترامب شعر بالانزعاج من الإعلان، مؤكدًا أنه تحدث معه على انفراد خلال عشاء أُقيم في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وأضاف: "قرار عرض الإعلان ليس شيئًا كنت سأفعله، ولذلك اعتذرت له"، مشيرًا إلى مسئوليته كرئيس وزراء عن العلاقة مع الرئيس الأمريكي.
وأكد كارني أنه استعرض الإعلان مع رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، المحافظ الشعبوي والناقد الصريح لترامب، والذي موّل الإعلان، قبل بثه، وقال له إنه معارض للإعلان، مضيفًا: “حان الوقت للتحدث، للنقاش، والتفاوض مع الأمريكيين”.
وأشار إلى أن فورد اتخذ قراره، وهو مستقل، ويمكنه القيام بذلك، لكنه ليس مفيدًا تمامًا للعلاقة بين البلدين.
وأدى الإعلان، الذي تم تمويله من قبل حكومة أونتاريو، إلى تعطيل المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، بعدما رد ترامب بإيقاف المحادثات وفرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية، واصفًا الإعلان بأنه "مزيف".
وتضمن الإعلان مقتطفًا من خطاب إذاعي ألقاه ريجان عام 1987، قال فيه إن الرسوم الجمركية تضر كل عامل ومستهلك أمريكي على المدى الطويل وتؤدي إلى حروب تجارية ضارية.
وقام فورد، الذي أوقف لاحقًا الحملة، بنشر تغريدة يوم الاثنين الماضي قال فيها إن الإعلان كان الهدف منه بدء نقاش حول تأثير الرسوم الجمركية على العمال الأمريكيين.
وقال ترامب، أمس الجمعة، إن كارني قد اعتذر وتحدث عن علاقة جيدة جدًا مع رئيس الوزراء الكندي، لكنه أشار إلى أن المحادثات التجارية بين البلدين لن تستأنف في الوقت الحالي.
بينما أكد كارني اليوم، السبت، أن كندا جاهزة لإعادة إطلاق المفاوضات التجارية بمجرد استعداد الولايات المتحدة لذلك.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توترًا متزايدًا منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير، حيث فرض الرئيس الأمريكي رسومًا على المنتجات الكندية وكرر الدعوات لجعل كندا الولاية الأمريكية 51.
يذكر أن كارني، المصرفي المركزي السابق والذي فاز بالانتخابات في أبريل، قدم نفسه كأفضل شخصية لإدارة العلاقة الثنائية مع ترامب، وقد أكد عدة مرات أن كندا "ليست للبيع أو الضم"، لكنه خفف بعض الرسوم الانتقامية الكندية، ما أثار انتقادات بتهمة التنازل أمام الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأسبوع الماضي عن فرض زيادة بنسبة 10 في المائة على الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الكندية، بعد بث الإعلان التلفزيوني.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: "بسبب تحريفهم الجسيم للحقائق وتصرفهم العدائي، أرفع الرسوم على كندا بنسبة 10% فوق ما يدفعونه حاليًا".
وقال ترامب إن بث الإعلان يمثل محاولة كندية للتأثير على المحكمة العليا الأمريكية، التي ستنظر في الخامس من نوفمبر المقبل في قانونية الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كندا ترامب الرسوم الجمركية الرسوم الجمرکیة الرئیس الأمریکی رئیس وزراء
إقرأ أيضاً:
ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن 7 ولايات يسيطر عليها الديمقراطيون رفعت دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بسبب تحركها لعرقلة مشروع مزرعة رياح مخطط له قبالة سواحل نيويورك.
وأوضحت الصحيفة أن الدعوى تهدف إلى إبطال صفقة استثنائية توصلت إليها الإدارة الأمريكية مع شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجيز"، والتي دفعت بموجبها الحكومة للشركة مئات الملايين من الدولارات للتخلي عن مشاريع طاقة الرياح.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "نيويورك تايمز"، شهدت الاتفاقية التي أُبرمت في مارس (آذار) الماضي، دفع الحكومة الأمريكية مبلغ 928 مليون دولار لشركة "توتال إنرجيز" للتخلي عن خطط بناء مشروع الرياح قبالة نيويورك ومشروع آخر قبالة نورث كارولينا.
ورفعت المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، الدعوى في المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، مؤكدة في بيان أن الصفقة تنتهك قانونين فيدراليين على الأقل، وستلحق الضرر باقتصاد نيويورك وشبكة الكهرباء الخاصة بها.
صفقة وهمية وتهديد للوظائفونقلت الصحيفة عن جيمس قولها: "لقد دبرت هذه الإدارة صفقة وهمية لدفع مئات الملايين من دولارات دافعي الضرائب لشركة طاقة أجنبية للتخلي عن طاقة الرياح البحرية والاستثمار في النفط والغاز بدلاً من ذلك".
وأضافت: "نحن نقاوم لوقف هذه الاتفاقية غير القانونية التي تهدد بمحو أكثر من ألف وظيفة نقابية وحرمان ملايين السكان في نيويورك من الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة".
وانضم المدعون العامون لولايات كونيتيكت وماين وماساتشوستس ونيوجيرسي ورود آيلاند وفيرمونت إلى جيمس في الدعوى، بحجة أن ولاياتهم كان بإمكانها الحصول على الكهرباء من المشروع، ومن جانبه رفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق، بينما لم يرد ممثلو البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق.
موقف ترامب وتفاصيل الاتفاقيةوأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس ترامب طالما انتقد طاقة الرياح البحرية منذ عام 2012، وادعى مراراً أن توربينات الرياح البحرية لا تعمل وأنها تقتل الحيتان.
وبموجب صفقة مارس (آذار)، تخلت "توتال إنرجيز" عن عقد إيجارها في المياه الفيدرالية لمزرعة الرياح المخطط لها، ثم قامت وزارة العدل بتعويض الشركة بمبلغ 795 مليون دولار دفعته مقابل عقد الإيجار خلال إدارة بايدن، وفي المقابل، تعهدت الشركة باستثمار هذه الأموال في البنية التحتية للنفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو القطاع الذي منحه ترامب الأولوية على حساب الطاقة النظيفة.
مشروع ضخم وتمويل مثير للجدلوكان من المقرر بناء مشروع الرياح، المعروف باسم "أتنتيف إنرجي"، على بعد 54 ميلاً جنوب شاطئ جونز بولاية نيويورك، وكان سيكفي لتوليد كهرباء تشغل أكثر من مليون منزل وشركة.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب والشركة الفرنسية توصلا أيضاً إلى اتفاق مماثل في مارس (آذار) لإلغاء مزرعة رياح أصغر قبالة نورث كارولينا، لكن الدعوى المرفوعة يوم الثلاثاء لم تطعن في إلغاء ذلك المشروع.
ولفتت الصحيفة إلى أن كلا الاتفاقين كانا عبارة عن تحويلات غير عادية لأموال دافعي الضرائب إلى شركة أجنبية، حيث استخدمت وزارة العدل "صندوق الأحكام"، وهو حساب غير محدود أنشأه الكونغرس لتسوية الدعاوى القضائية ضد الحكومة الفيدرالية، رغم أن شركة الطاقة لم تقاض الولايات المتحدة.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 انتهاك القوانين ومستقبل غامضوجادلت شكوى الولايات الديمقراطية بأن الصفقة كانت استخداماً غير قانوني لـ"صندوق الأحكام"، لأنها لم تسو دعوى قضائية قائمة ضد الحكومة، كما اتهمت الحكومة بانتهاك قانون أراضي الجرف القاري الخارجي، ووفقاً للصحيفة، إذا فازت الولايات الديمقراطية، فستبطل المحكمة الصفقة، وتعيد عقد الإيجار للشركة والأموال للحكومة.
ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مزرعة الرياح قد لا تُبنى أبداً، حيث صرح باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن الشركة "ستوقف المشروع مؤقتاً" بعد إعادة انتخاب ترامب، معتبراً أن طاقة الرياح البحرية "مكلفة للغاية".
وتشير الصحيفة إلى أن العلماء يؤكدون أن مزارع الرياح البحرية تلعب دوراً حاسماً في مكافحة تغير المناخ، حيث لا تولد أي غازات دفيئة ولا تستهلك مساحات شاسعة من الأراضي القيمة.