مواطنى قنا يشاهدون فاعليات حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
يشاهد أهالى وموطنى محافظة قنا، باهتمام بالغ، مساء اليوم السبت، فاعليات احتفال مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير، عبر شاشات العرض العملاقة تم وضعها فى العديد من ميادين مراكز المحافظة، وسط حضور ومشاركة ملحوظة من المواطنين بمختلف الأعمار .
وفى لفته طيبة اقدم احد المواطنين، على توزيع الحلوى على الماره والحاضرين بشوارع مدينة نجع حمادى، ابتهاجا واحتفالا وتزامنا مع احتفال مصر بحفل إفتتاح المتحف المصرى الكبير، وأوضح فى حديث اجراه للوفد عبر البث المباشر، ان هذا اليوم يعد يوم عيد لكل المصريين، مضيفا أنه فخور كونه مصرى وينتمى لهذا الوطن العظيم.
مشيدا بالرئيس السيسى وقيادته الحكيمة فى رفعة مصر ووضعها فى مكانها الصحيح الذى تستحقه، متمنيا دوام التقدم والازدهار للوطن العظيم مصر أم الدنيا.
وكانت محافظة قنا قد انهت استعداداتها عبر تجهيز عدد من الشاشات العملاقة في الميادين الرئيسية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، لتمكين المواطنين من متابعة فعاليات الحفل التاريخي لافتتاح المتحف المصري الكبير، والمقرر انطلاقه مساء اليوم في تمام الساعة السابعة مساءً.
وأكد الدكتور خالد عبدالحليم محافظ قنا أن تجهيز الشاشات يأتي في إطار حرص القيادة السياسية على إشراك المواطنين في هذا الحدث العالمي الذي يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة ويبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في دعم السياحة والحفاظ على التراث الإنساني.
وأشار المحافظ إلى أنه تم تحديد مواقع الشاشات في الميادين الحيوية بكل مدينة، حيث جرى تخصيص ميدان ديوان عام المحافظة وميدان الساعة وميدان المحطة بمدينة قنا، وميدان الساعة بمدينة نقادة، وميدان العروسة بمدينة نجع حمادي، وشارع طراد النيل أمام هندسة كهرباء دشنا بمدينة دشنا، وميدان العمري بمدينة قوص، والمنطقة المجاورة لمجلس المدينة بقفط، وميدان المحطة بمدينة أبوتشت، وشارع الجمهورية أمام الوحدة المحلية بمدينة فرشوط.
وأوضح محافظ قنا أن الوحدات المحلية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لتأمين مواقع العرض وتوفير الأجواء المناسبة لاستقبال المواطنين، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يمثل فخرًا لكل مصري، ويعد رسالة حضارية للعالم أجمع تؤكد مكانة مصر التاريخية ودورها الرائد في صون إرثها الثقافي والإنساني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قنا الرئيس السيسي مراكز ومدن المحافظة المتحف المصري الكبير الحضارة المصرية الحضارة المصرية القديمة الحفاظ على التراث المتحف المصري مدينة نجع حمادي الحدث العالمي افتتاح المتحف المصري الكبير مصر أم الدنيا حفل افتتاح المتحف المصري الكبير حفل افتتاح المتحف المصري افتتاح المتحف المصري عظمة الحضارة المصرية
إقرأ أيضاً:
نكسة الخيانة والغرور
يؤلمنى يونيو.. يوجعنى.. يثير أحزانى.. يمزق قلبى.. وأتصور أنه يثير نفس الآلام عند ملايين المصريين..
يونيو هو شهر الخيانة.. شهر الغدر.. شهر الغرور.. شهر العنجهية الكاذبة!
يونيو شهر سقط فيه 11 ألفًا من الضباط والجنود المصريين شهداء.. بعضهم عطشاً، وبعضهم برصاص الغدر، وبعضهم دفن حياً فى رمال سيناء الساخنة!.. بلا ذنب اقترفوه ولا خطأ ارتكبوه!
يونيو شهر أصيب فيه عشرات الآلاف من الضباط والجنود، وسقط الآلاف منهم فى أسر الإسرائيليين، شهر تم فيه تدمير ما يقارب من 80% من عتاد الجيش المصرى، منها: نحو 90% من الطائرات الحربية المصرية، وقرابة 450 دبابة (من أصل 900 دبابة كان يمتلكها الجيش المصرى وقتها) ونحو 480 مدفعاً، وكتائب صواريخ الدفاع الجوى (سام)، ونحو 10 آلاف عربة عسكرية.. كما تم تدمير 17 منشأة صناعية كبرى فى مدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)، وتدمير معامل تكرير البترول فى السويس، ما أدى إلى تهجير قرابة مليون مواطن مصرى من مدن القناة إلى محافظات مصر الداخلية، واستولت إسرائيل على حقول النفط المصرية فى سيناء (مثل حقل بلاعيم وأبورديس)، وقامت بنهب واستغلال ثرواتها البترولية والمعدنية.. كل ذلك حدث فى يونيو.
وفى يونيو خسرنا أرض القمر.. خسرنا سيناء بالكامل (نحو 60 ألف كيلومتر مربع، أى 6% من مساحة مصر الإجمالية).
والذى سبب لنا كل هذه الفظائع فى شهر واحد.. وأثار فينا كل تلك الأحزان التى لن يمحوها الزمان، يمكن تلخيصه فى حرفين اثنين «الخاء» و«الغين».. ومن "الخاء" كانت "الخيانة" ومن "الغين" كان "الغباء» و«الغرور» والعنجهية المزيفة!
والخيانة واضحة فى أكثر من مشهد من مشاهد نكسة يونيو.. فإسرائيل اختارت توقيت عدوانها صبيحة 5 يونيو فى نفس الموعد المحدد لتناول الطيارين إفطارهم، ووقتها تكون كل الطائرات المصرية راقدة فى مطاراتها فيكون تدميرها سهلاً ميسوراً.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى صدور أمر عسكرى بوقف إطلاق نار الصواريخ والمضادات الأرضية المصرية يوم 5 يونيو لضمان سلامة طائرة المشير عبدالحكيم عامر المتجهة إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وفى هذا التوقيت وقع العدوان الإسرائيلى!.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى تجميع كل قادة الوحدات العسكرية فى سيناء ليكونوا فى استقبال المشير عبدالحكيم عامر عندما يصل إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وهو ما يعنى أن العدوان الإسرائيلى وقع وجميع الوحدات العسكرية المصرية فى سيناء بلا قيادة.. ولا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة!
والخيانة أو الغباء تجسد فى إصدار قرار بالانسحاب العام من سيناء عبر "اتصال لاسلكى شفهى وغير مشفر"، والقوانين العسكرية تعتبر إرسال خطة انسحاب عشوائية بدون تحديد محاور تراجع أو تأمين خلفى بمثابة "تخلٍّ متعمد عن القوات" وتركها للإبادة تحت رحمة طيران العدو، وهو ما تسبب فى النسبة الأكبر من الشهداء.
وقد كشفت تحقيقات المخابرات المصرية لاحقاً عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس متطورة، والاستعانة بعملاء محليين رصدوا بدقة تحركات الألوية والفرق المدرعة المصرية وتوقيتات تبديل النوبات بين الضباط!
والغرور والعنجهية الكاذبة كانا أكثر تجسيداً فى يونيو 1967، وهو ما قاله صراحة كثير من القادة والسياسيين المصريين فى مذكراتهم.. فالمشير محمد عبدالغنى الجمسى- وزير الدفاع الأسبق ورئيس العمليات فى حرب أكتوبر– اعتبر فى مذكراته أن القيادة السياسية قامت بمغامرة غير مدروسة سياسياً وعسكرياً بإغلاق مضائق تيران وسحب قوات الطوارئ الدولية فى مايو 1967 دون استعداد كافٍ، وأكد بمرارة أن الجيش المصرى لم يكن مستعداً إطلاقاً للمعركة؛ حيث رصد نقصاً حاداً فى الأسلحة الصغيرة بنسبة 30%، والمدفعية بنسبة 24%، فضلاً عن النقص الحاد فى أعداد الطيارين المقاتلين والتحصينات الأرضية للمطارات.
والفريق أول محمد صادق- مدير المخابرات الحربية ووزير الحربية الأسبق- شدد فى مذكراته على أن القوات البرية فى سيناء كانت «بريئة» من الهزيمة، وكانت قادرة تماماً على الصمود والقتال لولا الأوامر المتخبطة، وألقى باللوم المباشر على قرار الانسحاب العشوائى الذى صدر فجأة دون خطة تراجع منظمة، ما حوَّل المعركة إلى كارثة حقيقية وسهَّل مهمة الطيران الإسرائيلى.
وأمين هويدى- وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق- أوضح فى كتابه «حرب 1967 أسرار وخبايا» أن الجيش كان ضحية لقيادته العسكرية، وقال إن «جنرالات عبدالناصر» انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بدلاً من دراسة تطورات الحرب الحقيقية!
والفريق سعد الدين الشاذلى- رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق- أشار فى شهاداته عن نكسة يونيو إلى الارتباك التام فى مركز القيادة بالقاهرة؛ حيث صدرت أوامر متناقضة للقوات فى الميدان (مثل التحرك للهجوم ثم الارتداد فوراً للانسحاب)، ما تسبب فى انهيار الاتصالات وضياع السيطرة الميدانية على الوحدات المقاتلة.
وتبقى النقطة المضيئة الوحيدة فى نكسة يونيو هى صمود الشعب المصرى الذى ظهر معدنه الأصيل وأبدى صموداً اسطورياً فى مواجهة الهزيمة، ورفع رأسه للسماء رغم أن جبهته كانت تنزف دماً وألماً ومرارة، وتحمل ما لا يتحمله إلا شعب من الأبطال، وأصر على أن يرد للإسرائيليين الصاع صاعين وحرر أرضه من دنسهم.