المتحف المصري الكبير.. أيقونة الجمهورية الجديدة ومحرك السياحة والاقتصاد في مصر

مليار دولار استثمار في المتحف المصري الكبير يضع مصر على خريطة السياحة العالمية


100 ألف قطعة أثرية وحدث عالمي يعيد رسم مستقبل السياحة المصرية


يشكل المتحف المصري الكبير أكبر مشروع ثقافي وسياحي في القرن الحادي والعشرين بتكلفة تجاوزت مليار دولار، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع بجوار أهرامات الجيزة ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي نحو 7 آلاف عام من الحضارة المصرية.

ومع توقع استقبال أكثر من 5 ملايين زائر سنويًا وتحقيق عوائد تتجاوز 600 مليون دولار، يمثل المشروع أحد أعمدة استراتيجية الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي، فضلًا عن كونه بوابة جديدة تضع مصر في صدارة المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم.

رؤية الجمهورية الجديدة..

أكد الدكتور سمير صبري، مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بالحوار الوطني، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد حدثًا عالميًا فريدًا يجسد رؤية الدولة المصرية في توظيف الثقافة والتراث كقاطرة للتنمية الشاملة ضمن توجهات الجمهورية الجديدة.

وأوضح أن المشروع يُعد أحد أبرز المشروعات الحضارية في التاريخ الحديث وأيقونة جديدة تُضاف إلى إنجازات الدولة المصرية، بما يعكس قدرتها على تنفيذ مشروعات كبرى بمعايير عالمية تعيد لمصر مكانتها الريادية على خريطة السياحة الدولية.

وأشار إلى أن المتحف الذي يقع في قلب الجيزة بجوار الأهرامات يشكّل منظومة متكاملة للحضارة المصرية القديمة تضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية تمثل مختلف العصور المصرية، إلى جانب قاعات عرض متطورة ومراكز أبحاث ومناطق خدمية وترفيهية.

وأكد أن الافتتاح سيسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار في قطاعات السياحة والفندقة والخدمات التجارية بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويوفر فرص عمل للشباب.

حدث عالمي واستثمار ضخم..


قال عاطف بكر عجلان، عضو غرفة شركات السياحة باتحاد الغرف التجارية، إن أنظار العالم تتجه إلى مصر ترقبًا للافتتاح العظيم للمتحف المصري الكبير بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأكثر من 40 زعيمًا ورئيس دولة، مما يعكس أهمية هذا الحدث التاريخي الذي يُعد أكبر افتتاح لمتحف في العالم. وأشار إلى أن المتحف يضم المجموعة الكاملة لآثار الملك توت عنخ آمون لأول مرة في مكان واحد، ما يجعله من أهم المقاصد السياحية والثقافية عالميًا.

وأوضح أن الحدث يمثل دعاية غير مسبوقة للسياحة المصرية تعادل مئات الملايين من الدولارات، ويؤكد للعالم أن مصر تعيش حالة من الأمن والاستقرار، وهو ما ينعكس على مضاعفة أعداد السياح خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع انطلاق موسم السياحة الشتوية في الأقصر وأسوان والقاهرة والجيزة. وأضاف أن معظم فنادق غرب القاهرة أصبحت كاملة الإشغال مع ارتفاع الطلب العالمي على زيارة مصر، لافتًا إلى أن افتتاح المتحف سيدعم قطاعي المطاعم والكافيهات والنقل السياحي، ويخلق موجة جديدة من الانتعاش الاقتصادي في القاهرة الكبرى.

دعاية عالمية لمصر..

أشار عجلان إلى أهمية إعداد حملة تسويقية رقمية متكاملة بعد الافتتاح، تتضمن لقطات ومشاهد من الاحتفالية التاريخية، للترويج للمتحف في كبرى البورصات السياحية العالمية مثل لندن وبرلين ومدريد، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك رؤية شاملة لتطوير السياحة الثقافية من خلال مشروعات كبرى تشمل تطوير منطقة الأهرامات وتشغيل مطار سفنكس وتطوير وسط القاهرة لتحويلها إلى مزار سياحي مفتوح.

عوائد تتجاوز 600 مليون دولار..

من جانبه، قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن المتحف المصري الكبير سيجذب نحو 5 ملايين سائح سنويًا بعوائد مباشرة وغير مباشرة قد تتجاوز 600 مليون دولار. وأوضح أن المتحف لن يكون مزارًا سياحيًا فقط، بل مركزًا عالميًا للبحوث الأثرية والمعارض الدولية، مما يعيد لمصر مكانتها في صدارة المشهد الثقافي العالمي.

وأشار إلى أن المعارض المؤقتة التي سيستضيفها المتحف من المتوقع أن تحقق عائدًا سنويًا يتجاوز 250 مليون دولار، كما سيسهم المشروع في دعم أنشطة اقتصادية عديدة في مجالات البناء والنقل والتأمين والخدمات والتصنيع، إلى جانب تطوير المناطق المحيطة عبر إنشاء مطاعم ومراكز تجارية وفنادق. وأضاف أن المتحف سيحوّل منطقة الهرم إلى مركز تنموي شامل يدعم السياحة والخدمات والصناعات المرتبطة بما يعزز الاقتصاد الوطني ويجسد الرؤية المصرية في الدمج بين الثقافة والتنمية.

رمز للعصر الجديد..

واختتم الخبراء تأكيدهم أن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد حدث ثقافي بل إنجاز وطني ورسالة حضارية من مصر إلى العالم، تؤكد أن الدولة تسير بثبات نحو المستقبل مستندة إلى حضارة عريقة وقدرات بشرية مبدعة.

فالمتحف المصري الكبير سيظل شاهدًا على عبقرية المصريين ومرآة تعكس مكانة مصر كعاصمة دائمة للحضارة والإنسانية.

طباعة شارك المتحف المصري الكبير المتحف المتحف المصري دولار افتتاح المتحف المصري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير المتحف المتحف المصري دولار افتتاح المتحف المصري المتحف المصری الکبیر افتتاح المتحف المصری الدولة المصریة أن المتحف إلى أن سنوی ا

إقرأ أيضاً:

اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال

عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.

جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.

????????رسمياً :

بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????

???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.

???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU

— Goal Live | WC26 ™ (@_90TM) June 2, 2026

وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.

ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.

وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.

غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.
 

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار