أكد أعضاء في البرلمان بمجلسيه (النواب والشيوخ) أن مصر بافتتاحها المتحف المصري الكبير تكتب فصلا جديدا من تاريخ الحاضر والمستقبل في قضية هذا الوطن العريق، مشددين على أن المتحف شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري وإسهاماته في خدمة الإنسانية.

وفي تصريح خاص لـ"أ ش أ"، أكد النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد حدثا عالميا يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى التي تمثل واجهة مشرفة لمصر أمام العالم، وتجسد في الوقت نفسه رؤية القيادة السياسية في بناء جمهورية جديدة تجمع بين الأصالة والتطور.

وقال السادات إن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل مشروع حضاري متكامل يعبر عن تقدير الدولة لتاريخها العريق، ويبرز اهتمامها بالحفاظ على تراث الإنسانية، مشيرا إلى أن تصميم المتحف وموقعه الفريد يجعلان منه مركزا ثقافيا عالميا يربط الماضي بالحاضر ويقدم صورة حقيقية عن عظمة الحضارة المصرية.

وأوضح وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن هذا المشروع العملاق سيسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية، ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة حركة الزائرين، مؤكدا أن ما تحقق يعكس رؤية واضحة للدولة في الاستثمار بالثقافة والسياحة كأحد محاور التنمية المستدامة.

وأكد أن مشاركة وفود من مختلف دول العالم في حفل الافتتاح تعد شهادة تقدير لمكانة مصر ودورها الحضاري، ورسالة تؤكد أن مصر قادرة على الجمع بين التنمية والحفاظ على الهوية الوطنية، مشددا على أن المتحف المصري الكبير يمثل صفحة جديدة في مسيرة الدولة نحو المستقبل بثقة واعتزاز بتاريخها.

بدوره، أكد وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب النائب الدكتور أيمن محسب -في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أن افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة فارقة في تاريخ الثقافة العالمية، ورسالة حضارية جديدة من مصر إلى شعوب الأرض كافة، تؤكد أن هذه الأرض التي أنجبت أقدم حضارة في التاريخ لا تزال قادرة على الإبداع والعطاء وإبهار العالم من جديد، وأن الافتتاح العالمي الذي شهدناه اليوم، بمثابة تتويج لإرادة دولة الإنجاز التي أعادت صياغة مفهوم القوة الناعمة المصرية.

وقال محسب إن المتحف يقدم لمصر والعالم نموذجا متكاملا في الجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، حيث يعرض أكثر من مائة ألف قطعة أثرية بطريقة تحاكي التطور الزمني للحضارة المصرية القديمة، ويتيح للزوار تجربة استثنائية تدمج بين التاريخ والعلم والتكنولوجيا.

وأضاف أن مصر من خلال هذا المتحف تقدم رسالة مفادها أن حماية التراث الإنساني ليست مجرد واجب وطني، بل مسؤولية عالمية تتصدرها القاهرة، لافتا إلى أن مشاركة 79 وفدا دوليا في حفل الافتتاح تعكس حجم التقدير الدولي لمكانة مصر الثقافية، ويبعث برسالة مفادها أن مصر ما زالت مركزا للإشعاع الحضاري في الشرق الأوسط، وأن استقرارها وأمنها وقدرتها على تنظيم حدث بهذا الحجم دليل على قوة الدولة ومؤسساتها.

وتابع محسب أن المتحف سيحدث نقلة نوعية في القطاع السياحي، من خلال تحويل منطقة الأهرامات إلى مقصد متكامل يجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية، كما سيضاعف من معدلات الإقبال السياحي ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

بدوره، قال النائب والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إن مصر اليوم ومع هذا الحدث الكبير، تستعيد أمجادها، حيث إن مصر علمت العالم معنى الدولة، والحضارة.

وأضاف بكري أن التاريخ يبدأ اليوم صفحة جديدة، حيث يضم المتحف المصري الكبير مائة ألف قطعة أثرية، تعكس حضارة مصر وتاريخها، مصر الدولة التي علمت العالم فنون العلم والكتابة والزراعة والفنون. 

وتابع أن عظمة مصر تجلت مساء اليوم في المتحف الكبير، وأن مصر بعثت برسالتها بأنها ستبقى دوما أرض الحضارة، والتسامح، والسلام.

وبدوره، أكد الدكتور جمال أبو الفتوح عضو مجلس الشيوخ، أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي شهد حضورا ضخما لوفود رسمية بلغت 79 وفدا من مختلف دول العالم، أكد مكانة الدولة المصرية وقدرتها على إبهار العالم بحضارتها العريقة، بعدما نفذت هذا المشروع الضخم على مدار 20 عاما، لتحول الحلم إلى حقيقة في حفل أسطوري عالمي جعل كل مصري يشعر بالفخر والانتماء.

وأضاف أبو الفتوح، أن المتحف هو أكثر من مجرد مبنى يضم كنوز أثرية نادرة، بل أنه أيضا شهادة حية على قدرة المصريين على صون تاريخهم العريق وتقديمه للعالم بأحدث الطرق التكنولوجية والمعايير المتحفية العالمية، مشيرا إلى أن هذا الصرح الذي يعد أكبر متحف في العالم يضم حضارة واحدة فقط، سيحدث تحولا جذريا في الخريطة السياحية لمصر، حيث سيجذب ملايين الزوار الباحثين عن المعرفة والتاريخ، ما يعيد لمصر صدارتها في سوق السياحة الثقافية ويعوض القطاع العالمي عن التحديات التي واجهها.

طباعة شارك برلمانيون مصر افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: برلمانيون مصر افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصری الکبیر أن المتحف أن مصر

إقرأ أيضاً:

الموزة المنهوبة للمرة الثانية

اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».

وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.

ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.

وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.

ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.

وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.

وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.

وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.

وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.

ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.

 

 

 

مقالات مشابهة

  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إبراهيم حسن: لن نفرط في فرصة كأس العالم 2026.. وهدفنا كتابة تاريخ جديد لمصر
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • «أمازون» تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم