مصر وسلوفاكيا توقّعان اتفاق اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع يوراي بلانار، وزير الخارجية والشئون الأوروبية بجمهورية سلوفاكيا، اتفاق تشكيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها الوزير السلوفاكي لمصر، لحضور فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث تأتي الاتفاقية في ضوء حرص البلدين على توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية، واستكشاف المزيد من مجالات التعاون بما ينعكس على تطوير العلاقات لتلبية الأولويات المشتركة.
وخلال فعاليات التوقيع، عقد الوزيران جلسة مباحثات مشتركة، حيث تم التأكيد على أهمية اتفاق اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي، بما ينعكس على زيادة مجالات التعاون بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتطور الذي تشهده العلاقات مؤخرًا والذي تجسد في القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت مؤخرًا ببروكسل، والتي كانت امتدادًا لما تشهده العلاقات المشتركة من زخمٍ مستمر منذ مارس 2024.
وشهد الاجتماع بحث موعد انعقاد الدورة الأولى من اللجنة المشتركة المصرية السلوفاكية للتعاون الاقتصادي، والحرص على الاستفادة من تلك اللجنة لتشكيل إطار فعّال للتعاون يُعظم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة بالبلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة خاصة على صعيد زيادة الاستثمارات المشتركة، وزيادة عدد السياح الوافدين لمصر خاصة عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر متحف في العالم يعرض آثارًا لحضارة واحدة، فضلًا عن دعم الأولويات الوطنية في مجال توطين الصناعة، وتمكين القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مصر تعتز بعلاقتها مع دولة سلوفاكيا الصديقة التي بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي، وأنه في سياق تطور العلاقات المصرية الأوروبية، فإن الشراكة مع سلوفاكيا تُشكل أهمية كبيرة في ظل دورها المتنامي داخل الاتحاد الأوروبي وسعيها لتعزيز علاقاتها بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشارت إلى تطلعها أن تبني اللجنة المشتركة على ما تحقق على صعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لتُسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتطوير العلاقات مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات خاصة في مجالات توطين الصناعة وتبادل الخبرات، فضلًا عن تنسيق المواقف الاقتصادية المشتركة في المحافل الدولية، مؤكدة أن حجم الاستثمارات الحالي ومعدلات التبادل التجاري لا تلبي تطلعات البلدين ولا تعكس إمكانياتهما الحقيقية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السلوفاكي، أن دولة سلوفاكيا تعمل على تكثيف الحوار مع دول الجنوب العالمي والدول الأفريقية، والتي تشهد اهتمامًا من رواد الأعمال السلوفاك، وأن مصر تحظى بمكانة كبيرة لدى دولة سلوفاكيا.
وأوضح وزير الخارجية السلوفاكي، أن اتفاق التعاون الاقتصادي يمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات المشتركة، إذ يوفر إطارًا حكوميًا جديدًا للتعاون الثنائي بين البلدين، ويسهم في زيادة حجم التبادل التجاري.
يُشار إلى أن السوق المصرية تضم نحو 45 شركة سلوفاكية باستثمارات تتجاوز 560 مليون دولار، في مجالات السياحة، والخدمات، والصناعة، والبناء والتشييد، والاتصالات، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، كما أن عدد السياح الوافدين لمصر من سلوفاكيا عام 2024 بلغ نحو 1.4 مليون سائح، وهو ما يعكس قوة العلاقات السياحية والتدفقات الوافدة من السوق السلوفاكي إلى مصر، بينما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 340.4 مليون دولار، وتتركز صادرات سلوفاكيا إلى مصر في القطاعات الصناعية وقطاع النقل، مثل المركبات والآلات والمعدات، بينما تتميز الصادرات المصرية إلى سلوفاكيا بأنها أكثر تنوعًا وتشمل نسبة كبيرة من الإلكترونيات، إضافة إلى المنتجات المطاطية، والألعاب النارية، وغيرها.
جدير بالذكر أن آلية اللجان المشتركة تُعد إحدى الآليات الرئيسية التي تسعى مصر من خلالها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن التعاون الثقافي والعلمي والفني مع الدول الشقيقة والصديقة.وتتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الإشراف على نحو 55 لجنة مشتركة بين مصر والعديد من الدول من مختلف قارات العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط التنمية الاقتصادية التعاون الدولي المتحف المصري الكبير مصر والاتحاد الأوروبي القطاع الخاص للتعاون الاقتصادی اللجنة المشترکة التبادل التجاری التعاون الدولی بین البلدین
إقرأ أيضاً:
نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
غزة - صفا
قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.
واعتبرت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.
وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".
وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.
وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.
أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.
وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.
وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.
وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.