العالم يصفق لمصر| افتتاح المتحف الكبير يشعل مواقع التواصل والصحف الدولية .. يتفوق على اللوفر والمتحف البريطاني
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شهدت مصر مساء السبت حدثا ثقافيا وتاريخيا استثنائيا تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أضخم المشاريع الحضارية في العالم، وسط حضور رسمي عربي ودولي رفيع المستوى.
وقد أثارت الفعاليات والكلمات التي ألقيت خلال الافتتاح تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشاركة وفد المملكة العربية السعودية في المراسم.
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع من العروض المبهرة التي رافقت افتتاح المتحف، مرفقة بتعليقات تتنوع بين الإشادة والفخر، حيث وصف أحد المغردين الحدث بقوله: "مصر جاءت، ثم جاء التاريخ."
كما سلط آخرون الضوء على الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي، معتبرين أنها حملت رسائل تاريخية ومعنوية تعكس مكانة مصر الحضارية ودورها الريادي في الحفاظ على تراث الإنسانية.
كلمة الرئيس السيسي: "نكتب فصلا جديدا في التاريخ"قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال الافتتاح: "نحن نحتفل معا بافتتاح المتحف المصري الكبير، نكتب فصلا جديدا من تاريخ الحاضر والمستقبل لهذا الوطن العريق.. فهذا أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة مصر التي لا ينقضي بهاؤها".
وأضاف الرئيس: "هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة، بل شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري الذي شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود.. شهادة تروي للأجيال قصة وطن ضربت جذوره في عمق التاريخ الإنساني ولا تزال فروعه تظلل حاضره ليستمر عطاؤه في خدمة الإنسانية".
كما أكد السيسي أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون دولي واسع، مشيدا بالدعم الكبير الذي قدمته دولة اليابان لإنجاز المشروع الحضاري العملاق.
الوفد السعودي ورسالة القيادةشارك وفد رسمي من المملكة العربية السعودية برئاسة وزير الثقافة السعودي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
ونشر الوزير السعودي عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقا) صورا من مشاركته في الافتتاح، مرفقا بتدوينة قال فيها: "نيابة عن مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – تشرفت بالمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير، ونقل تحيات قيادتنا الرشيدة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتمنياتهما لجمهورية مصر الشقيقة بمزيد من التقدم والازدهار".
وقد لاقت هذه المشاركة إشادة واسعة بين المتابعين، الذين اعتبروها تأكيدا على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر والمملكة العربية السعودية.
والجدير بالذكر، أن جاء افتتاح المتحف المصري الكبير ليجسد لحظة تاريخية فارقة في مسيرة مصر الثقافية والحضارية، ويعكس قدرتها على الجمع بين عظمة الماضي وتطلعات المستقبل، في حدثٍ تجاوز حدوده المحلية ليحظى باهتمام عربي ودولي واسع.
وأضاء المتحف أنواره أمام الضيوف الحاضرين، لتظهر القطع الفرعونية النادرة وسط أجواء احتفالية مبهرة، بينما انعكست الأضواء على سماء الأهرامات لتشكل مشهدا مهيبا أبهر الحضور.
ورفع المشاركون هواتفهم لتوثيق تلك اللحظات التاريخية، التي تخللتها الألعاب النارية وأنغام الترانيم المصرية القديمة والمجسمات الضوئية التي زينت الافتتاح في مشهد مفعم بالفخر والرمزية.
وفي لفتة رمزية، وضع السيسي القطعة الأخيرة التي تحمل اسم "مصر" في النموذج المصغر للمتحف، والذي تتكوّن أجزاؤه من أسماء الدول المشاركة في الافتتاح، معلنا بذلك الافتتاح الرسمي لهذا الصرح الحضاري العالمي.
وشهد الحفل مشاركة فنية لافتة. وتألقت النجمة شيريهان أمام الرئيس السيسي والضيوف قائلة: "مصرية أنا وأفتخر بانتمائي لأقدم شعب، وأول حضارة، وأول جيش نظامي على وجه الأرض... محظوظ من يولد في بلد الفن فيها متأصل ومنحوت على الجدران منذ آلاف السنين".
- سلطت شبكة بي بي سي البريطانية، الضوء على الافتتاح المرتقب لـ المتحف المصري الكبير مساء أمس السبت، قائلة: "المتحف المصري الكبير يوصف بأنه أكبر متحف أثري في العالم، يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تغطي نحو 7 آلاف عام من تاريخ البلاد من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني".
- وقالت رويترز البريطانية : المتحف المصري الكبير يُعيد رسم خريطة السياحة متفوقًا على اللوفر والمتحف البريطاني
- وأعلنت الإذاعة الفرنسية الدولية أن المتحف يقع على بعد خطوات من أهرامات الجيزة، ما يضع الرابط البصري بين الماضي والحاضر في صلب الزيارة.
- كما قالت ناشيونال جيوغرافيك، أن المتحف المصري الكبير.. أعظم مشروع أثري في التاريخ الحديث.
- الجزيرة القطرية: مصر تحتفل بافتتاح أسطوري يعيد مجد الفراعنة للعالم.
- CBS وصفت الحدث بـ«المشهد الفريد» أمام المدخل الرئيسي، حيث تقف المسلة المعلقة التي يبلغ ارتفاعها 53 قدما، وهي الوحيدة من نوعها في العالم، وتتيح للزوار رؤية نقوشها القديمة من أسفلها عبر أرضية زجاجية، مشيرة إلى أن المتحف يضم درجا عظيما مكونا من 108 درجات، يؤدي إلى المعارض الرئيسية التي تحتوي على أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، موضحة أن الزائر يحتاج إلى أكثر من 70 يوما متواصلا لرؤية جميع القطع إن أمضى دقيقة واحدة أمام كل قطعة.
- CBS وصفت الحدث بـ«المشهد الفريد» أمام المدخل الرئيسي، حيث تقف المسلة المعلقة التي يبلغ ارتفاعها 53 قدما، وهي الوحيدة من نوعها في العالم، وتتيح للزوار رؤية نقوشها القديمة من أسفلها عبر أرضية زجاجية، مشيرة إلى أن المتحف يضم درجا عظيما مكونا من 108 درجات، يؤدي إلى المعارض الرئيسية التي تحتوي على أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، موضحة أن الزائر يحتاج إلى أكثر من 70 يوما متواصلا لرؤية جميع القطع إن أمضى دقيقة واحدة أمام كل قطعة.
- شبكة CNN الأمريكية ركزت على الجانب المعماري للمتحف المصري الكبير، مشيرة إلى أن تصميمه يحمل توقيع شركة أيرلندية، اختيرت في مسابقة دولية قبل 22 عاما، مؤكدة أن المتحف لا يعد مجرد مشروع أثري، بل رمزا لعزيمة المصريين وقدرتهم على الحفاظ على تراثهم، فيما يتوقع أن يستقبل أكثر من 20 ألف زائر يوميا، ليكون أيقونة جديدة تروي قصة حضارة لا تموت.
- مجلة التايمز البريطانية سلطت الضوء على افتتاح المتحف المصري الكبير، وتناولت في تقريرها المعروضات المتوقع رؤيتها بالمتحف، مشيرة إلى إن المجمع الضخم الملقب بالهرم الرابع يضم 100 الف قطعة أثرية من 30 سلالة من مصر القديمة، ويعرض حوالي نصف المجموعة بينما يحتفظ بالباقي في المخازن، ومن المتوقع أن يجذب هذا المتحف الضخم، الذي بلغت تكلفته مليار دولار، والذي استغرق بناؤه أكثر من 20 عاما، أكثر من 5 ملايين زائر سنويا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري المتحف المصري الكبير الرئيس السيسي ردود أفعال عالمية الصحفي العالمية السيسي السعودية تاريخ مصر فی افتتاح المتحف المصری الکبیر الرئیس السیسی قطعة أثریة فی العالم أن المتحف مشیرة إلى أکثر من
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..