ينطلق الماراثون الانتخابي لانتخابات مجلس النواب عقب ايام، ليطرح كل مرشح رؤياه وخططه ليقرر من الأولى والأكفأ للفوز بمقعد الدائرة.

يُعد الإعلامي نبيل بدر أحد الوجوه البارزة في العمل الإعلامي والحزبي بمحافظة دمياط، حيث يشغل منصب مقدم برنامج حكاية جديدة، إلى جانب كونه من قيادات حزب الوفد، ورئيسًا سابقًا للجنة العامة للحزب بالمحافظة لمدة أربع سنوات.

في هذا الحوار، يتحدث “بدر” عن رؤيته لتطوير الملفات الخدمية وفي مقدمتها التعليم والصحة، ويستعرض ملامح برنامجه الانتخابي وخطته للتواصل مع المواطنين، مؤكدًا أن العمل الوطني هو الأساس الذي ينطلق منه أي جهد حزبي أو مجتمعي.

"وإلى نص الحوار...



في البداية نرحب بحضرتك.. ونود أن نعرف من هو نبيل بدر؟


أنا نبيل بدر، إعلامي ومقدم برنامج حكاية جديدة، ورئيس مجلس إدارة جريدة أخبار الوطن الجديد كما أنني أحد أعضاء حزب الوفد العريق، وتوليت رئاسة اللجنة العامة للحزب في محافظة دمياط لمدة أربع سنوات. خلال مسيرتي الإعلامية والسياسية، حرصت على أن أكون صوتًا للمواطن، وأن أقدّم محتوى يخدم المجتمع ويعبّر عن قضاياه الحقيقية.


 ما أبرز ملامح برنامجك الانتخابي، وما القضايا التي تضعها في مقدمة أولوياتك؟


المواطن الدمياطي هو رقم واحد في حياتي، وهو محور برنامجي الانتخابي بالكاملـ منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أعمل بكل ما أستطيع لخدمة أبناء دمياط، سواء من خلال الإعلام أو اللقاءات المباشرة، أو عبر مطالبة المسؤولين بالاهتمام بمشكلات المحافظة.
كنت من أوائل من طالبوا بزيارة دولة رئيس الوزراء لمحافظة دمياط للقاء صغار الصناع والاستماع إلى مشكلاتهم على أرض الواقع، لأن الحل الحقيقي يبدأ من الحوار المباشر مع أصحاب المهنة.
دمياط محافظة تمتلك كنزًا بشريًا فريدًا، فالصانع الدمياطي هو من أمهر الصناع في العالم في مجال صناعة الأثاث والموبيليا. لكنه في السنوات الأخيرة واجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الخامات، مما أثر على الإنتاج وفرص العمل.
ومن هنا جاءت فكرتي الأساسية في البرنامج الانتخابي، وهي إنشاء “الشركة الوطنية لتجارة واستيراد الأخشاب والأبلاكاش والخامات المستخدمة في صناعة الأثاث”.
هذه الشركة تكون مهمتها استيراد وتوفير الخامات للصناع وأصحاب الورش بأسعار مناسبة، مقابل ضمانات بسيطة تعتمد على الورش نفسها. بعد التصنيع، تقوم الشركة بتجميع الإنتاج وتسويقه في سوق موحد مفتوح يتم الإعلان عنه على نطاق واسع داخل مصر وخارجها.
بهذا النظام نضمن تشغيل الورش الصغيرة، وتحقيق رواج صناعي وتجاري يعيد دمياط إلى مكانتها الطبيعية كعاصمة للأثاث، بل ونعيدها إلى مرحلة صفر بطالة التي كانت تتميز بها في الماضي.
كما أن برنامجي يتضمن الاهتمام بباقي الصناعات في دمياط مثل صناعة السفن واليخوت في عزبة البرج، والتي تُعد من الأكبر في الشرق الأوسط، ولدينا نماذج مشرفة مثل مؤسسة الحاج صلاح السمبكساني التي تصدر منتجاتها للخارج وتستقبل وفودًا من مختلف الدول للتعاقد على تصنيع السفن واليخوت.
باختصار، رؤيتي تقوم على أن تكون دمياط نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا، يقوم على الصناعة والإنتاج الحقيقي، ويضمن للمواطن حياة كريمة وفرصة عمل مستقرة.


بعيدًا عن الملفات المحلية في دمياط.. ما أبرز القضايا التشريعية التي تعتبرها أولوية قصوى على مستوى الدولة في حال فوزك بعضوية البرلمان؟


بالفعل، هناك ملفات تشريعية مهمة أراها تمسّ كل بيت في مصر، وليس فقط أبناء دمياط.
من أهمها ملف أصحاب المعاشات، وهي قضية أعتبرها من أولوياتي القصوى، لأن من غير المقبول أن يقضي الموظف عمره في خدمة الدولة ثم يفاجأ بعد خروجه على المعاش بأن دخله انخفض إلى النصف أو أقل، وكأننا نعاقبه على سنوات عمله.
أنا أرى أن التشريع العادل يجب أن يضمن أن يكون المعاش قريبًا من آخر راتب يتقاضاه الموظف قبل خروجه للتقاعد، بحيث لا يشعر بصدمة مالية تؤثر على أسرته أو على استقرار حياته اليومية.
من الممكن أن تكون الزيادات السنوية في المعاشات بسيطة، لكن المهم هو أن يبدأ الموظف معاشه من مستوى كريم يتناسب مع ما كان يتقاضاه أثناء عمله.
ببساطة، الهدف هو أن يعيش صاحب المعاش حياة كريمة تحفظ له مكانته بعد رحلة طويلة من العطاء، لا أن يتحول اليوم الأول بعد التكريم إلى بداية لمعاناة جديدة.
إلى جانب ذلك، أرى أن تطوير منظومة التعليم ومراكز الشباب من القضايا التي تستحق دعمًا تشريعيًا متكاملًا، لأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة والرياضة والثقافة. التعليم هو أساس أي نهضة، ومراكز الشباب يمكن أن تكون نواة لتثقيف وتوعية الأجيال القادمة في مختلف المجالات.



كيف تخطط للتعامل مع الملفات الخدمية، وعلى رأسها ملف التعليم؟


ملف التعليم بالنسبة لي ليس ملفًا خدميًا فقط، بل هو قضية أمن قومي، نحن اليوم نعيش في عالم مفتوح ومتصل بكل الدول، والعالم أصبح قرية صغيرة، لذلك لا يمكن أن نطور مجتمعنا دون تطوير التعليم بما يتناسب مع هذا الانفتاح.
أرى أن اللغة يجب أن تكون محورًا أساسيًا في تطوير التعليم المصري، لأنها المفتاح الحقيقي للعلم والمعرفة.
اليوم الطالب المصري يستطيع أن يعرف ما يجري في كل دول العالم، ولكن ليست لديه دائمًا الأدوات اللغوية التي تمكّنه من الاستفادة الكاملة من هذه المعرفة.
لو امتلك الطالب المصري لغة قوية، فحتى لو سافر إلى دولة لا يعرف مادتها العلمية، يستطيع من خلال إتقانه للغة أن يتعلم بسرعة ويستوعب ما يدور حوله. أما إذا كان متفوقًا علميًا لكنه لا يمتلك اللغة، فلن يتمكن من التواصل أو التطور أو حتى من نقل المعرفة.
لذلك، أرى أن تطوير التعليم في مصر يجب أن يرتكز على تحديث المناهج، وتأهيل المعلمين، والاهتمام باللغات الأجنبية إلى جانب العلوم الأساسية، حتى نُخرّج جيلاً قادرًا على المنافسة عالميًا، لا محليًا فقط.
 


ماذا عن ملف الصحة؟ وكيف ترى أولويات تطويره داخل برنامجك؟


ملف الصحة هو من أهم الملفات وأشدها حساسية، لأنه يمس حياة كل مواطن بشكل مباشر. بدون صحة لا يمكن لأي مجتمع أن يعمل أو ينتج أو يتعلم.
أنا أعتبر أن مشروع التأمين الصحي الشامل الذي أطلقته الدولة المصرية واحد من أنجح وأهم المشروعات الوطنية في السنوات الأخيرة.
وقد شاهدنا جميعًا التجربة الرائدة في محافظة بورسعيد، التي أثبتت أن النظام الجديد يمكنه أن يوفر للأسرة المصرية رعاية طبية متكاملة تليق بالمواطن المصري.
لذلك، أرى أنه من الضروري تعميم هذا المشروع في باقي المحافظات، وعلى رأسها دمياط والدقهلية، حتى يستفيد كل مواطن من هذه المنظومة المتطورة.

التأمين الصحي الشامل لا يوفّر فقط علاجًا مجانيًا أو منخفض التكلفة، بل يضمن كرامة المواطن في تلقي الخدمة الطبية ويخلق نظامًا صحيًا أكثر عدالة واستدامة.


هل لديك خطة عملية للتواصل المستمر مع المواطنين بعد الفوز؟


نعم، لدي خطة واضحة وموجودة بالفعل، فأنا على تواصل دائم مع المجتمع المدني منذ أكثر من عشر سنوات، وأرتبط بعلاقة مباشرة مع الناس في الشارع.
رقمي متاح للجميع، ومعظم المواطنين يعرفونه، لذلك التواصل لا يقتصر على مكتبي فقط، بل أصبح كل مواطن شريكًا في عملي وخدمة بلده.
كما أتابع بشكل مستمر رسائل المواطنين عبر صفحتي الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تمثل وسيلة فاعلة للتواصل وتبادل الأفكار والمقترحات.



ما الذي يميز برنامجك الانتخابي عن برامج بقية المرشحين في دائرتك؟
ما يميز برنامجي هو أنني لا أعيش في عزلة عن المجتمع المدني، بل أنا جزء منه وأتواجد بين الناس باستمرار.
أعرف مشكلاتهم جيدًا، وأفهم لغتهم وتطلعاتهم، وأدرك كيف يفكرون وما يحتاجون إليه فعلاً.
من يعيش وسط الناس ويستمع إليهم عن قرب هو الأقدر على وضع حلول واقعية وتنفيذية، لذلك أعتبر نفسي الأقرب إلى المواطن والأكثر فهمًا لهمومه.


كيف تقيم أداء مجلس النواب في دورته السابقة؟

كل مجلس له إيجابياته وسلبياته، فالأعضاء السابقون قدّموا ما استطاعوا تقديمه وفقًا لإمكاناتهم وظروف المرحلة.
أنا أرى أن العمل النيابي سلسلة متصلة وليست مرحلة منفصلة، فالمجلس الجديد عليه أن يبني على ما بدأه من سبقوه، وأن يحوّل السلبيات إلى إيجابيات.
نحن جميعًا نكمل بعضنا البعض، والهدف في النهاية هو خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة، بغض النظر عن الأسماء أو الدورات.


في حال تعارض المصلحة الحزبية مع المصلحة الوطنية، بما أنك مرشح عن حزب الوفد، أيهما ستقدم؟

في رأيي، لا يوجد تعارض بين المصلحة الحزبية والمصلحة الوطنية، لأن **المصلحة الحزبية الحقيقية هي جزء من المصلحة الوطنية.
نحن جميعًا، مسلمين ومسيحيين، على قلب رجل واحد، يجمعنا هدف واحد وهو أمن واستقرار هذا الوطن.
كما أنني أؤمن بأن القيادة السياسية هي الأدرى والأعلم بكل القرارات التي تُتخذ، لأنها تمتلك المعلومات والمعطيات الكاملة التي قد لا تكون متاحة لنا بحكم طبيعتها الأمنية والسرية.
لذلك، عندما تتخذ القيادة قرارًا، فهي تفعل ذلك حرصًا على مصلحة الوطن العليا، ونحن كأبناء لهذا الوطن علينا أن نساندها في كل ما يحفظ أمن مصر واستقرارها.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الماراثون الانتخابي مجلس النواب محافظة دمياط الحوار قيادات حزب الوفد نبیل بدر أن تکون أرى أن

إقرأ أيضاً:

الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة

يحتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) مكانة استثنائية في التاريخ الإسلامي بوصفه أول المؤمنين، وربيب رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصهره، وأحد أبرز القادة الذين أسهموا في تثبيت دعائم الإسلام في أصعب مراحله، وقد اقترنت سيرته بالجهاد والتضحية والعلم والحكمة والعدل، حتى أصبح نموذجاً متكاملاً للقائد الرسالي الذي جمع بين قوة الموقف ونقاء العقيدة وسمو الأخلاق، فاستحق بأمر الله أن يكون وصي رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وباب مدينة علمه ، وعندما يتناول المسلمون سيرة الإمام علي (عليه السلام)، فإنهم لا يستحضرون شخصية تاريخية عابرة، بل يستحضرون مدرسة متكاملة في القيادة الإيمانية والالتزام بالحق والثبات في مواجهة التحديات، وهي مدرسة امتدت آثارها عبر القرون وما تزال تلهم الأجيال في مختلف الميادين.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

الإمام علي والوصاية على الأمة

المكانة الخاصة التي منحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي (عليه السلام)، حيث كان الأقرب إليه علماً وعملاً وجهاداً، وقد رافقه في مختلف مراحل الدعوة الإسلامية، منذ بداياتها الأولى وحتى انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، وقد أجمعت الأمة على أن الإمام علي كان الامتداد الطبيعي للمشروع الرسالي الذي أسسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما امتلكه من علم واسع وعميق للقرآن الكريم، لم ينله غيره، ولما عرف عنه من نزاهة وعدالة وزهد وإخلاص وشجاعة في خدمة الدين والأمة، وقد تميزت شخصيته بكونها تجسيداً عملياً للقيم الإسلامية، فلم يكن دوره مقتصراً على الجانب العسكري أو السياسي، بل شمل الجانب التربوي والفكري والأخلاقي، ما جعله مرجعاً مهماً في فهم الإسلام وتطبيقه.

شجاعة استثنائية صنعت التحولات الكبرى

من أبرز ما عُرف به الإمام علي (عليه السلام) شجاعته الفريدة التي تجلت في مختلف المعارك التي خاضها إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففي معركة بدر الكبرى كان من أبرز أبطال المسلمين الذين واجهوا قادة قريش وفرسانها، وأسهموا في تحقيق أول انتصار حاسم للدولة الإسلامية الناشئة، وفي معركة أحد ثبت إلى جانب رسول الله حين تفرق كثير من المقاتلين تحت ضغط الهجوم المعاكس، مسطراً أروع صور الوفاء والثبات، أما في معركة الخندق، فقد تجلت شجاعته بصورة استثنائية عندما خرج لمواجهة عمرو بن عبد ود العامري، الذي كان يعد من أشجع فرسان العرب وأشدهم بأساً، وقد مثل انتصار الإمام علي في تلك المواجهة نقطة تحول مفصلية في مجريات المعركة، وأسهم في كسر معنويات الأحزاب التي حاصرت المدينة المنورة، وفي معركة خيبر، برز دوره بصورة لافتة عندما عجزت الجيوش عن فتح الحصون المنيعة، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراية إلى الإمام علي عليه السلام، فقاد الهجوم وتمكن من فتح الحصون وتحقيق نصر كبير للمسلمين، في حدث بقي حاضراً في الذاكرة الإسلامية بوصفه نموذجاً للشجاعة والإقدام والثقة بالله.

مواجهة أعداء الإسلام وإسقاط مشاريعهم

لم تكن معارك الإمام علي (عليه السلام) مجرد مواجهات عسكرية، بل كانت معارك دفاع عن العقيدة وحماية للمجتمع الإسلامي الوليد من الأخطار التي كانت تهدد وجوده، فقد واجه قوى متعددة سعت إلى القضاء على الدعوة الإسلامية، سواء من المشركين الذين حشدوا طاقاتهم لمحاربة الإسلام، أو من القوى المعادية التي عملت على تقويض استقرار المجتمع المسلم،
وفي المواجهات التي شهدتها المدينة المنورة وخارجها، كان الإمام علي يمثل رأس الحربة في التصدي لتلك التحديات، حتى أصبح اسمه مقترناً بالنصر والثبات والإقدام، وأصبح حضوره في ساحات القتال عاملاً مؤثراً في رفع معنويات المسلمين وإرباك خصومهم، وقد أجمع كثير من المؤرخين على أن بصماته العسكرية كانت حاضرة في أبرز الانتصارات التي حققها المسلمون خلال حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

رجاحة الرأي والحكمة في إدارة الأزمات

إلى جانب بطولاته العسكرية، عُرف الإمام علي (عليه السلام) برجاحة العقل وسداد الرأي والحكمة في معالجة القضايا المعقدة، فقد كان أكثر الناس علماً وفقهاً بعد رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، واشتهر بقدرته على استنباط الأحكام ومعالجة المشكلات الاجتماعية والسياسية والقضائية، ولذلك كان مرجعاً مهماً في القضايا الكبرى التي واجهت المجتمع الإسلامي، وتكشف خطبه ورسائله وكلماته المأثورة عن عمق فكري وإنساني كبير، حيث قدم رؤى متقدمة في العدالة والحكم والإدارة والعلاقة بين الحاكم والرعية، ما جعل تراثه الفكري محل اهتمام الباحثين والمفكرين عبر العصور، كما تميزت شخصيته بالتوازن بين الحزم والرحمة، وبين القوة والعدل، وهو ما منح قيادته بعداً أخلاقياً وإنسانياً نادراً.

 

مدرسة في العدل والإنصاف

يُعد الإمام علي (عليه السلام) رمزاً للعدالة في الوعي الإسلامي، إذ ارتبط اسمه بالحكم العادل والإنصاف بين الناس دون تمييز، وقد انعكس هذا النهج في مواقفه العملية وسلوكه الشخصي، حيث كان يرفض استغلال السلطة أو توظيفها لتحقيق مصالح خاصة، ويرى أن مسؤولية الحاكم تقوم على خدمة الناس وصيانة حقوقهم وتحقيق العدل بينهم، ولذلك تحولت سيرته إلى مرجع أخلاقي وسياسي يستلهم منه الكثيرون مبادئ الحكم الرشيد والنزاهة والالتزام بالمسؤولية.

دلالات الدور الرسالي للإمام علي عليه السلام

إن قراءة سيرة الإمام علي (عليه السلام) تكشف مجموعة من الدلالات المهمة، أبرزها، أن القيادة في الإسلام تقوم على الكفاءة والإيمان والالتزام بالحق، وأن القوة الحقيقية ترتبط بالقيم والمبادئ وليس بالمصالح والمكاسب، وأن العلم والحكمة يمثلان أساساً لبناء المجتمعات واستقرارها، وأن الثبات في مواجهة التحديات شرط أساسي لتحقيق النصر، وأن العدالة تشكل الركيزة الأهم في بناء الدولة والمجتمع، كما تؤكد سيرته أن المشروع الإسلامي لم يقم على السيف وحده، وإنما قام على تلازم العلم والجهاد والأخلاق والعدل، وهي القيم التي جسدها الإمام علي في مختلف مراحل حياته.

ختاما ..

يبقى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) واحداً من أعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، بما قدمه من تضحيات جسام في سبيل نصرة الدين، وبما جسده من نموذج فريد في الشجاعة والحكمة والعدالة والالتزام الرسالي، لقد كان حاضراً في كل المواقف المصيرية التي واجهت الأمة الإسلامية في بداياتها، وأسهم بدور محوري في حماية الدعوة وترسيخ أركانها، حتى أصبح رمزاً خالداً للقائد المؤمن الذي جمع بين قوة السيف ونور البصيرة، وبين البطولة في الميدان والحكمة في إدارة شؤون الأمة، لتظل سيرته مدرسة متجددة تستلهم منها الأجيال معاني الثبات والوفاء والإخلاص لله ولرسوله وللقيم التي جاء بها الإسلام، وكان كل ما امتلكه في إطار موقعه الذي هيأه الله له كوصي لهذه الأمة ووليها من بعد رسوله الكريم صلوات الله عليه وعلى آله

مقالات مشابهة

  • علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
  • اجتماع جوهر نبيل مع رئيس اتحاد الفروسية
  • محافظ دمياط يتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين بالسرو
  • غلق وتشميع المحال المخالفة في دمياط الجديدة
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • إنفوجرافيك | الإمام علي عليه السلام.. الدور الرسالي والقيادة الربانية
  • مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
  • محافظ دمياط يتفقد مدينة السرو سيرا على الأقدام
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش