برنامج أممي: الوضع الغذائي في البلاد لا يزال ينذر بالخطر
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أكد تقرير أممي أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، في ظل استمرار الحرب، وتراجع المساعدات الإنسانية، وغياب حلول اقتصادية فعّالة لتخفيف الكارثة الإنسانية المتصاعدة. مشيرا إلى أن الوضع الغذائي في البلاد لا يزال "ينذر بالخطر".
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقرير حديث أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن ما تزال عند مستويات خطيرة، حيث أظهرت بيانات الرصد أن أكثر من 61% من الأسر لم تتمكن من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2025، في تراجع طفيف لا يتجاوز 1% عن الشهر السابق.
وتابع لم يشهد أي تحسن يُذكر مقارنةً بالأشهر الماضية أو بالفترة نفسها من العام الماضي. وبحسب البيانات، فإن 63% من الأسر في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية عانت من انعدام الأمن الغذائي، مقابل 61% في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي.
وأوضح البرنامج أن مؤشرات الحرمان الغذائي الشديد ما تزال مرتفعة للغاية رغم انخفاضها الهامشي من 34% في أغسطس/آب إلى 33% في سبتمبر/أيلول. وذكر أن 28% من الأسر في مناطق الحكومة أبلغت عن حالات جوع تتراوح بين المتوسطة والشديدة، وأن 12% من أفراد تلك الأسر قضوا يوماً كاملاً دون طعام بسبب نقص الغذاء.
وبشأن مناطق سيطرة الحوثيين، أوضح التقرير 14% من الأسر بأن أحد أفرادها على الأقل اضطر إلى البقاء يوماً كاملاً دون طعام، فيما بلغت النسبة 22% بين الأسر التي تعولها نساء، مقارنةً بـ14% فقط بين الأسر التي يعولها رجال، ما يعكس هشاشة الوضع المعيشي للفئات الأضعف في المجتمع اليمني.
وبيّن التقرير أن جميع المحافظات اليمنية تجاوزت العتبة “العالية جداً” في معدلات الحرمان الغذائي الشديد، حيث سُجّلت أعلى نسب استهلاك غذائي سيئ في محافظات البيضاء، ولحج، وريمة، والضالع، والجوف (بنسب تتراوح بين 43% و48%) ضمن نطاق الحكومة، بينما بلغت أعلى النسب في مناطق الحوثيين بمحافظات البيضاء، وريمة، والجوف، وحجة، وعمران (بين 38% و48%).
وحسب البرنامج فإن توقعات “كتلة التغذية” تشير إلى زيادة تتراوح بين 15% و30% في معدلات سوء التغذية الحاد في المناطق الساحلية والمنخفضة بحلول نهاية العام الجاري، نتيجة استمرار انعدام الأمن الغذائي وتدهور خدمات التغذية وارتفاع معدلات الأمراض، خصوصاً الكوليرا، التي تفاقمت مع الفيضانات وتلوث مصادر المياه.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: من الأسر
إقرأ أيضاً:
ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.
وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.
تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارةوتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.
وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.
الدراسات المناخية لأكثر من منطقةوتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.
وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.
وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.
وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.
توقعات هيئات الأرصاد الوطنيةوفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.
ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.
ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.