مصر وسويسرا تُطْلقان برنامج التعاون الجديد 2025-2028
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفيرة/ باتريسيا دانتسي، المديرة العامة للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، إطلاق برنامج التعاون المشترك بين البلدين للفترة من 2025-2028، خلال فعالية عقدت بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السفير/ أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، والسفير/ بيترو لاتسيري، رئيس قسم التعاون الاقتصادي والتنمية بأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO)، والمسئولين من الجانبين.
ويأتي برنامج التعاون السويسري الجديد في مصر للفترة من 2025-2028، والذي يعد البرنامج الرابع في تاريخ العلاقات بين الجانبين منذ عام ٢٠١٢، في إطار الجهود المستمرة لتطوير العلاقات المصرية السويسرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل ما تشهده العلاقات من زخمٍ مستمر تجسد في توقيع اتفاق اللجنة الاقتصادية المُشتركة، وانعقاد دورتها الأولى على المستوى الفني في مايو 2025، بما يُشكل محطة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي والبناء على العلاقات القائمة.
ويمثّل برنامج التعاون السويسري 2025-2028 فصلًا جديدًا في شراكةٍ تمتد لأكثر من 45 عامًا بين سويسرا ومصر. ويُنفَّذ البرنامج، الذي تبلغ قيمته 60 مليون فرنك سويسري، من قبل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC) وأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO) وأمانة الدولة السويسرية للهجرة (SEM)، دعمًا للعلاقات المشتركة بين البلدين عبر ثلاثة محاور رئيسية: الهجرة، والتنمية الاقتصادية الخضراء، وتحسين الحوكمة — استنادًا إلى علاقة راسخة تحقق أثرًا مستدامًا للبلدين.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالوفد السويسري، مؤكدة حرص الدولة المصرية على الانتقال بالعلاقات المصرية السويسرية إلى آفاقٍ أرحب، وتنويعها بما ينعكس على جهود التنمية في البلدين، فضلًا عن دعم الأولويات الوطنية خاصة في مجالات تمكين القطاع الخاص وفتح المجال للشركات السويسرية لضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المحلية، وتوطين الصناعة، وزيادة العلاقات التجارية.
وأشارت إلى أن الحكومة المصرية ستعمل من خلال برنامج التعاون المشترك وكذلك اللجنة الاقتصادية بين البلدين على تعزيز الروابط الاقتصادية من خلال استمرار الحوار رفيع المستوى بين المسئولين من الجانبين وكذلك القطاع الخاص، مؤكدة أن مصر نفذت خطوات إصلاح اقتصادي وهيكلي ملموسة خلال الفترة الأخيرة انعكست على تحسن مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، بما يمكن الشركات المختلفة من اقتناص الفرص، وتعميق العلاقات بين القطاع الخاص من البلدين.
وتحدثت عن إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تسعى من خلالها الحكومة لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز التحول في هيكل الاقتصاد المصري نحو القطاعات الأعلى إنتاجية، مشيرةً إلى أن الاقتصاد المصري يُحقق تطورًا في مختلف مؤشراته وقد انعكس ذلك في معدلات النمو المحققة في العام المالي الماضي بنسبة 4.4%، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية نتيجة لحوكمة الاستثمارات العامة.
وفي ذات السياق، هنأ الوفد السويسري، الحكومة المصرية بافتتاح المتحف المصري الكبير الذي شهده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما أوضح السفير/ أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، قائلًا«"لقد بنت سويسرا ومصر شراكة قائمة على الثقة والقيم المشتركة والاحترام المتبادل. ومن خلال برنامج التعاون الجديد هذا، نحن لا نبدأ من الصفر — بل نبني على عقودٍ من العمل المشترك لحماية الأرواح، وتعزيز النمو الأخضر، وتقوية الحوكمة الرشيدة نحو مستقبل أكثر شمولًا واستدامة».
وعلّقت السفيرة باتريسيا دانتسي، المديرة العامة للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)قائلة:«يتماشى برنامج التعاون الجديد مع مصر مع توجهات استراتيجية سويسرا للتعاون الدولي 2025-2028، والتي تأخذ في الاعتبار احتياجات السكان المحليين، والقيمة السويسرية المضافة — الخبرة، الابتكار، التجربة — وكذلك المصالح السويسرية طويلة الأمد — السلام، الديمقراطية، الأمن. تُعطي استراتيجية سويسرا 2025-2028 مزيدًا من التركيز على المساعدات الإنسانية، والهجرة، والديمقراطية، والقطاع الخاص، وتغير المناخ».
بينما صرح السفير بيترو لاتسيري، رئيس قسم التعاون الاقتصادي والتنمية بأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO، بأن مصر تعد شريكًا رئيسيًا أيضًا في التعاون الاقتصادي السويسري. وفي ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات، يُجسّد برنامج التعاون السويسري–المصري التزامنا الراسخ بدعم التنمية الاقتصادية المستدامة والخضراء في مصر والمساهمة في ازدهار واستقرار البلاد وشعبها.
وفي ذات السياق، ناقش الجانبان الجهود المشتركة لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي، وتطور العلاقات المصرية الأوروبية التي شهدت مؤخرًا انعقاد القمة الأولى من نوعها في بروكسل، فضلًا عن تعزيز العلاقات مع القطاع الخاص من خلال آلية ضمانات الاستثمار الأوروبية بقيمة 1.8 مليار يورو، وجهود حشد التمويلات الميسرة للقطاع الخاص المصري التي وصلت لنحو 16 مليار دولار منذ عام 2020.
جدير بالذكر أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعمل على تنمية وتدعيم علاقات التعاون الاقتصادي مع شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، وخلال فعاليات منتدى دافوس في يناير 2025، بسويسرا، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع اتفاق اللجنة الاقتصادية المشتركة المصرية السويسرية، التي يعمل من خلالها البلدان على تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل استثمارات الشركات في كلا البلدين، واستكشاف الفرص الجديدة للوصول إلى الأسواق، ومعالجة التحديات لدفع العلاقات الاقتصادية الثنائية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العاصمة الإدارية الجديدة تعزيز الشراكة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية والتنمیة الاقتصادیة التنمیة الاقتصادیة التعاون الاقتصادی الدولة السویسریة برنامج التعاون القطاع الخاص من خلال
إقرأ أيضاً:
الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.
وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.
ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.
وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.
وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.
وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.