يخرج نادي بايرن ميونخ متصدر الدوري الألماني لملاقاة مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب في مباراة قمة مرتقبة بدوري أبطال أوروبا بعد غد الثلاثاء، وهو مفعم بالثقة وجاهز للانطلاق بمثلث هجومي نشيط بقيادة القناص الإنجليزي هاري كين.

وانتقل المدرب البلجيكي فينسنت كومباني بالفريق إلى مستوى آخر عندما قرر إراحة المهاجمين هاري كين ومايكل أوليس ولويس دياز، الذين تقدر قيمتهم مجتمعين بـ275 مليون يورو (317 ملايين دولار)، وذلك خلال الساعة الأولى من المباراة التي فاز فيها بايرن على ضيفه باير ليفركوزن 3 /صفر امس السبت بالبوندسليجا.

ولم يكن لقرار كومباني أي مردود سلبي على النادي البافاري، إذ سجل الفريق أهدافه الثلاثة في الشوط الأول.

وحافظ بايرن على العلامة الكاملة محققا الفوز في أول 15 مباراة له هذا الموسم في جميع المسابقات قبل رحلته إلى باريس لخوض أكبر اختبار له حتى الآن. ويتصدر باريس سان جيرمان دوري الأبطال بفارق هدف واحد عن بايرن، كجزء من خمسة أندية فازت بأول ثلاث مباريات لها في البطولة القارية.

تسود أجواء من الثقة العالية في معسكر بايرن بفضل البداية المثالية، التي لم يضاهيها أي فريق في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى.

وقال كومباني "فزنا بـ15 مباراة وهذا جيد، لكننا بحاجة إلى الاستمرار، هذا ليس كافياً".

وأضاف: "أتطلع إلى مواجهة باريس سان جيرمان، لقد اكتسبنا الحق في الذهاب إلى هناك ونحن مفعمين بالحماس، يجب أن تكون مباراة صاخبة ومثيرة، إنهم يشعرون بالثقة وكذلك نحن، إنها مباراة كبيرة".

وقال سيرج جنابري، الذي افتتح التسجيل في شباك ليفركوزن "باريس وبايرن يحترمان بعضهما البعض بشكل كبير، ستكون مباراة قوية للغاية، نحن ذاهبون إلى هناك بثقة ونأمل في تحقيق الفوز".

ويعود آخر لقب لبايرن في دوري أبطال أوروبا إلى عام 2020 عندما تغلب على سان جيرمان في النهائي، بينما فاز المارد الفرنسي بلقائهما الأخير في كأس العالم للأندية في يوليو الماضي، وهي البطولة التي توج بلقبها تشيلسي، الذي تغلب عليه بايرن لاحقاً في مباراته الافتتاحية بدوري الأبطال في سبتمبر.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية "لقد هزمنا أبطال العالم للأندية على أرضنا، والآن نريد أيضاً أن نهزم باريس سان جيرمان بطل أوروبا".

أجرى كومباني سبعة تغييرات على التشكيلة التي فازت على كولن بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في كأس ألمانيا يوم الأربعاء الماضي، حيث أراح كين وأوليس الذي بدأ جميع المباريات الـ14 السابقة، ودياز الذي بدأ 13 مباراة.

وبالنسبة للاعبين الجدد مرر لاعب الوسط الشاب توم بيشوف كرة مثالية لجنابري ليسجل الهدف الافتتاحي، كما سجل المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون هدفه الأول في الدوري الألماني وكان له دور في الهدف الثالث، الذي جاء بالنيران الصديقة عن طريق لويك بادي، كما قدم المراهق لينارت كارل أداءً جيداً مرة أخرى.

واعترف حارس المرمى المخضرم مانويل نوير، الذي فاز بكل الألقاب الممكنة، بأنه "شعر ببعض الحيرة" عندما علم بالتشكيلة الأساسية، لكنه استدرك قائلاً "نحن نعرف مدى جودة اللاعبين الذين نملكهم، لم يكن لدينا أي خوف، لأننا نعرف الفريق، ونعرف اللاعبين. لذا، كان الأمر رائعاً حقاً، الجميع يعرف ما يجب عليه فعله، الثقة موجودة، بغض النظر عن المركز ومن يبدأ فيه".

وقال إيبرل "قبل المباراة، ربما كان العديد من الناس يتساءلون عما يحدث، لكن الجهاز الفني فكر كثيراً في ما يمكنهم فعله وكيف يمكنهم فعله. المدرب يدعم الفريق، والفريق أثبت هذه الثقة منذ الدقيقة الأولى، عندما تعلم بأن هناك اثنين أو ثلاثة لاعبين غائبين، تشعر بأن الأمل قد يصبح محدودا، لكن الفريق سلب هذا الأمل منذ الدقيقة الأولى".

أما كومباني فلم يبدِ أي قلق، متسائلاً "تناوب اللاعبين؟ أنا أسميه منافسة".

وأضاف "علينا أن نقدم أداء كفريق، لقد بدأ الجميع تقريباً في الأيام السبعة الماضية، لذا لا يمكن اعتبار ذلك تناوباً حقيقياً".

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: باريس باريس سان جيرمان بايرن ميونخ كومباني نادي بايرن ميونخ باریس سان جیرمان

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين
  • سلام تحت فوهة الصواريخ : بين باريس وبرلين شبح الذرة وغريزة البقاء باي ثمن
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس