استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، والوفد المرافق له، حيث ترأسا اجتماع اللجنة العليا المشتركة لاستعراض ملفات التعاون محل الاهتمام المشترك بين البلدين.

وحضر الاجتماع من الجانب المصري كلٌ من: الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، والسفير علاء موسى، سفير مصر لدى لبنان.

جانب من اجتماع اللجنة العليا المصرية اللبنانية

فيما شارك في الاجتماع من الجانب اللبناني كلٌ من السفير يوسف رجّي، وزير الخارجية والمغتربين، وياسين جابر، وزير المالية، والدكتور عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة، وفايز رسامني، وزير الأشغال العامة والنقل، والسفير علي الحلبي، سفير لبنان لدى مصر.

وفي بداية جلسة المباحثات، رحّب الدكتور مصطفى مدبولي برئيس الوزراء اللبناني والوفد المرافق له، في بلدهم مصر، قائلا: «نتشرف بوجودكم لعقد اللجنة العاشرة من اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بعد طول انتظار، حيث مضى 6 سنوات دون أن تنعقد، لذا كنا معا حريصين على عقد هذه اللجنة والحفاظ على دورية انعقادها وتنفيذ ما يتم توقيعه من وثائق».

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

ووجه رئيس الوزراء الشكر لرئيس الوزراء اللبناني لحضوره افتتاح المتحف المصري الكبير.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك زخما شديدا تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتا في هذا السياق إلى اللقاءات التي تمت بين القيادة السياسية بالبلدين لمناقشة ملفات التعاون الثنائية المشتركة، ومشيرًا كذلك إلى أن هناك زخما في اللقاءات التي يتم عقدها على المستوى الوزاري في البلدين.

ونوه رئيس الوزراء إلى لقائه الأخير مع رئيس الوزراء اللبناني في مدينة العلمين الجديدة، حيث تم التوافق على عقد اللجنة المصرية اللبنانية العاشرة، مشيرًا إلى أنه من المُقرر أن يزور لبنان في شهر ديسمبر المقبل على رأس وفد رفيع المستوى من الوزراء المصريين.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي دعم مصر الكامل لموقف لبنان، قائلًا: «نحن داعمون للجهود السياسية والدبلوماسية التي تستهدف تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.كما أكد الدعم المصري لجهود لبنان لتحقيق نهضة حقيقية في كافة المجالات».

وقال: نحن على أتم الاستعداد لتلبية أي متطلبات من الجانب اللبناني بما يخدم استقرار وتقدم لبنان خلال الفترة المقبلة، ونحن نتابع كل ما يحدث في لبنان ونتابع الوضع الأمني ونرفض أي تواجد إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وندعمكم لاتخاذ الخطوات اللازمة لتثبيت الوضع القائم في لبنان.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وأضاف: نعي جيدا احتياجات لبنان في ملف الطاقة، وأعرف مدى أهمية هذا الملف للشعب اللبناني، لذا نعتزم زيادة التعاون فيما بيننا في هذا القطاع المهم خلال الفترة المقبلة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى مليار دولار خلال العام الماضي، مؤكدا أن لدينا إمكانات كبيرة لمضاعفة هذا الرقم، وهذا لن يتحقق إلا بجهود القطاع الخاص من البلدين، موضحًا أن هذا الملف سيكون ذا أولوية للمجموعة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، لتشجيع الشركات المصرية على زيادة حركة التبادل التجاري بين مصر ولبنان، فضلًا عن دعم الاستثمارات المشتركة في البلدين، مؤكدا أن مجال الأدوية سيكون أحد المجالات الواعدة في هذا الإطار.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وأكد رئيس الوزراء أهمية دورية انعقاد اللجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة واللجان المنبثقة على المستوي الوزاري لوضع هذه الوثائق التي يتم توقيعها اليوم موضع التنفيذ في أقرب وقت.

وخلال جلسة المباحثات، أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عن شكره على حسن الاستقبال، مُشيداً بعمق العلاقات الثنائية المصرية اللبنانية التي تمتد لسنوات طويلة، مشيدا بالتعاون المصري اللبناني في مجال الطاقة

كما أشاد بالمتحف المصري الكبير وجناح توت عنخ آمون، قائلاً: «إنه تحفة فنية قائمة بذاتها».

وأشار الدكتور نواف سلام إلى أن لبنان ستستضيف مؤتمراً كبيراً خاصاً بالاستثمار، مُوجهاً الدعوة لرئيس الوزراء للمشاركة في هذا المؤتمر، وتشجيع القطاع الخاص المصري لحضوره.

وأضاف رئيس مجلس الوزراء اللبناني قائلاً: «قمنا بجهود إصلاحية كبيرة في المجال الإداري والاقتصادي والاجتماعي والقضائي، لكن لا نزال نواجه تحديات أمنية، نمضي في مواجهتها بعزيمة ثابتة».

وأعرب الدكتور نواف سلام، في هذا الصدد، عن تطلعه إلى دعم مصر فيما تواجهه لبنان حالياً، مُعرباً عن الثقة في قدرة مصر على تقديم الدعم السياسي للبنان، ولا سيما بعد الجهود الحثيثة التي قامت بها الدولة المصرية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وجهودها في التوصل لوقف إطلاق النار في القطاع.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وتعقيبا على ذلك، قال الدكتور مصطفى مدبولي: «نعي تماماً ما تواجهه لبنان في الجنوب، وندعم فرض سيادة لبنان على جميع المناطق اللبنانية».

وأضاف رئيس الوزراء قائلاً: «بمجرد استقرار الأوضاع في الجنوب اللبناني ستكون الشركات المصرية جاهزة للدعم في مجال البنية التحتية».

وخلال المباحثات، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن الاقتصاد المصري حقق مؤشرات أداء إيجابية، وأثبت مرونة قوية، لافتةً إلى أنه سيتم اليوم توقيع 15 اتفاقية في مجالات مختلفة، تشمل: التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، وسلامة الغذاء، والكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعة، والبترول والغاز، وإعادة الإعمار.

وبدوره، أشار وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني إلى أنه تم عقد عدد من المباحثات المهمة للغاية، وعدد كبير من المشاورات التي أسفرت عن توقيع هذه الاتفاقيات، قائلاً: «أكدنا خلال مناقشاتنا أن هناك تكاملاً بين رؤية بلدينا للنهوض بالاقتصاد».

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وأضاف وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني إلى أن لبنان يتطلع إلى عقد شراكة طويلة الأمد مع الحكومة المصرية من أجل مستقبل أكثر تكاملا في مجالات التعاون المختلفة، بما يضمن في نفس الوقت مستقبلا أفضل لشعبينا، مؤكدًا: سنكثف مناقشاتنا من أجل تحقيق هذه المستهدفات.

وخلال جلسة المباحثات الموسّعة أشار المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى المشاورات التي تمت مع الجانب اللبناني من أجل تعزيز التعاون في عدد من مجالات الإسكان المختلفة من بينها الإسكان الاجتماعي وإعادة الإعمار وتطوير المناطق غير الآمنة وكذا التعاون في قطاع المرافق.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

فيما قال المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن هذه اللجنة التي انعقدت اليوم هي نقطة بداية لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين، مضيفًا أنه خلال الفترة المقبلة سيتم العمل على تذليل أي عقبات تواجه نمو حركة التجارة بين البلدين، كما سندعم تفعيل مجلس الأعمال المصري اللبناني المشترك.

وأكد الخطيب أنه سيكون هناك مشاركة واسعة من الحكومة والقطاع الخاص في مؤتمر الاستثمار الذي سيعقد في بيروت.

رئيس الوزراء ونظيره اللبناني

وخلال المباحثات، هنأ الوزراء اللبنانيون رئيس الوزراء على افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يؤكد أن مصر ستظل مهدا للحضارة والثقافة، وكذلك على الإنجاز الكبير الذي تم ببناء العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدين أن هذا الإنجاز يؤشر على التقدم الكبير الذي تحقق بأحدث الإمكانات.

وأعرب الوزراء اللبنانيون عن تطلعهم إلى مزيد من التعاون مع الحكومة المصرية في تبادل الخبرات في المجالات المختلفة لاسيما مجال التحول الرقمي الذي أثبتت مصر فيه كفاءة كبيرة للغاية.

ودعا الوزراء اللبنانيون الشركات المصرية للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الذي ستستضيفه لبنان لاسيما الشركات العاملة في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطرق وشركات الطيران المدني والمقاولات.

وفي ختام المباحثات، جدد رئيس الوزراء تأكيده على ضرورة العمل على متابعة تنفيذ الوثائق التي تم توقيعها اليوم، وتحويلها إلى خطوات تنفيذية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك توجيها من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتقديم جميع صور الدعم الممكنة لحكومة دولة لبنان الشقيقة، قائلًا: تعلمون جيدا مدى حب وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للبنان الشقيق.

اقرأ أيضاًرئيس الوزراء: توجيه رئاسي بتقديم كل الدعم لـ لبنان خلال الفترة المقبلة

رئيس الوزراء: مصر تدين كافة الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان

رئيس الوزراء يكشف موعد زيارته إلى بيروت لتفعيل الاتفاقيات المشتركة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام العلاقات بين مصر ولبنان رئیس الوزراء ونظیره اللبنانی الدکتور مصطفى مدبولی خلال الفترة المقبلة المصریة اللبنانیة رئیس مجلس الوزراء الوزراء اللبنانی اللجنة العلیا بین البلدین التی تم فی مجال أن هناک إلى أن فی هذا

إقرأ أيضاً:

من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.

وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.

وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.

وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.

وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».

ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.

وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».

وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.

وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.

وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.

وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني