NYT: ابن سلمان يسعى لاتفاقية نووية في واشنطن.. ماذا عن التطبيع؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على الزيارة المقررة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه يسعى إلى إبرام اتفاقية أمنية وأخرى نووية مع واشنطن.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، إنه "من غير المتوقع أن يعترف ابن سلمان بإسرائيل قريبا، على الرغم من رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، موضحة أن "ترامب بعد نجاحه في التوسط لوقف إطلاق النار في غزة، يحاول إقناع السعودية بالاعتراف بإسرائيل قبل نهاية العام".
وتابعت: "لكن من المرجح أن يُصاب ترامب بخيبة أمل، فولي العهد السعودي الذي يُخطط لأول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ سبع سنوات، لديه أولويات أكثر إلحاحا"، مبينة أن "الحاكم الفعلي للسعودية، يعتبر إقامة علاقات مع إسرائيل هداف بعيد المدى، وربما يستغرق سنوات وليس أشهر، بحسب المحللين".
وذكرت أن أجندة زيارة ابن سلمان الرسمية والمقررة في منتصف الشهر الجاري، تتضمن اتفاقية دفاع مشترك من المتوقع أن توقعها الرياض وواشنطن، وفق مسؤولي أمريكي وشخص آخر مطلع على ترتيبات الرحلة.
وأكد المسؤولون أن "الاتفاق سيكون مماثلا لاتفاقية أمنية أبرمتها الولايات المتحدة مؤخرا مع قطر"، وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المفاوضات الحساسة.
ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية ترغب أيضا في الحصول على طائرات إف-35، وهي أكثر الطائرات المقاتلة الأمريكية تطورا، مضيفة أن "المسؤولين السعوديين حريصون على المضي قدما في صفقة محتملة، من شأنها أن تتيح للبلاد الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية لتطوير برنامج نووي مدني".
وتابعت: "تأمين الاتفاق النووي واتفاقية الدفاع ــ حتى لو لم تكن معاهدة يصادق عليها الكونغرس، كما طلب الأمير من قبل ــ سيكون بمثابة فوز للأمير محمد بن سلمان".
وأشارت إلى أن إدارة بايدن كانت تُجري محادثات مع ابن سلمان، لكنها أصرت على أن تُطبّع السعودية علاقاتها مع إسرائيل في المقابل، لكن هذه المحادثات توقفت بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية في غزة، وانتشار الغضب الشعبي ضد تل أبيب في الشرق الأوسط.
واستكملت: "هذا لن يمنع ترامب من المحاولة، فقد قال في مقابلة سابقة منتصف الشهر الماضي إنه قريب للغاية من التوصل إلى اتفاق تقيم بموجبه السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتوقع أن يحدث ذلك قبل نهاية العام".
ونقلت الصحيفة عن المعلق السعودي المقرب من قيادة المملكة علي الشهابي، أنّ "إنشاء علاقات رسمية بين الرياض وتل أبيب يبدو مستحيلا تقريبا بحلول نهاية العام، ما لم يحدث تغيير معجزة في إسرائيل"، منوها إلى أن "ابن سلمان يرى أن التطبيع مشروط باتخاذ إسرائيل خطوة كبيرة لا رجعة فيها نحو إقامة دولة فلسطينية".
ولفت الشهابي إلى أن "الاتفاق السعودي الإسرائيلي هو الورقة الجدية الوحيدة المتبقية لدولة عربية لاستخدامها نيابة عن الفلسطينيين"، موضحا أن "الرياض تريد استخدام هذه الورقة لمحاولة حل المشكلة نهائيا، بما يخدم الاستقرار الإقليمي الذي طال انتظاره".
لكن الصحيفة الأمريكية استبعدت هذا الأمر في ظل المناخ الحالي، ونظرا لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسياسيين من اليمين المتطرف في اتئلافه، قالوا إنهم "لن يدعموا إنشاء دولة فلسطينية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ابن سلمان السعودية التطبيع امريكا السعودية الاحتلال التطبيع ابن سلمان صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ابن سلمان إلى أن
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".