الجديد برس| خاص| كشفت مصادر دبلوماسية، الأحد، أن السعودية بدأت مناقشة ترتيبات مرحلة ما بعد المجلس الرئاسي، في خطوة تعكس تململاً واضحاً من أداء السلطة الموالية لها جنوبي البلاد، وفقاً لما أورده سيف الحاضري، المستشار الإعلامي لنائب الرئيس الأسبق. وقال الحاضري، في مقال مطول، إن سفراء أجانب نقلوا للقوى اليمنية الموالية للتحالف استياء الرياض من المجلس وأعضائه، مشيراً إلى أن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أقرّ بفشل المجلس في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو العسكري.

وبحسب الحاضري، فإن نقاشات دارت بين مسؤولين يمنيين ودبلوماسيين غربيين، تخللتها اتهامات متبادلة، إذ ألقت أطراف يمنية باللائمة على السعودية في تعطيل أي تقدم سياسي، بينما حملت الرياض المجلس الرئاسي مسؤولية الإخفاق بسبب خلافاته الداخلية. ويرى مراقبون أن حديث السعودية عن فشل الرئاسي يعدّ مؤشراً واضحاً على نيتها طيّ صفحته، خصوصاً مع إعلان المجلس مؤخراً نقل بعض صلاحياته إلى حكومة عدن، وهي الخطوة التي رفضها رغم ضغوط اللجنة الخماسية الدولية. وتزامنت هذه التسريبات مع ما يصفه محللون بأنه محاولة سعودية لإعادة التموضع السياسي تمهيداً للتقارب مع صنعاء، لا سيما أن الأخيرة تشترط إبعاد القوى الموالية للتحالف عن تنفيذ خارطة الطريق بين الجانبين. الجدير بالذكر أن الرياض أوقفت مؤخراً كافة المخصصات المالية لأعضاء المجلس الرئاسي والحكومة التابعة له للمرة الأولى منذ تشكيل المجلس قبل أعوام، في إشارة إلى تغير جذري في سياسة المملكة تجاه حلفائها داخل الجنوب.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: التحالف السعودية المجلس الرئاسي انهيار اقتصادي حكومة عدن صنعاء

إقرأ أيضاً:

حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال

من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.

حكم صلاة الجنازة وبيان شروطها

تعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.

ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.

قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.

قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.

بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع

الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.

كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".

وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".
 

مقالات مشابهة

  • أسرار الكرنك المدفونة.. كيف وثق تمثال سيتي الثاني معركة شرسة على العرش؟
  • الخنبشي: حضرموت تقود مسار التنمية والمجلس الرئاسي أكثر تماسكاً لمواجهة الحوثيين
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • حكم مَن فاته رمي الجمرات في بعض أيام الرمي
  • مشيخة الأزهر بين السلطة والمعارضة
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن