الثقافي المصري ببرلين: افتتاح المتحف الكبير أبهر ألمانيا وأعاد تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أكد الدكتور سامح سرور، مدير المركز الثقافي المصري في برلين، إنه يتوجه بالتهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة الحدث الكبير الذي جعل جميع المصريين يشعرون بالفخر، مشيرًا إلى أنه كان يتابع مراسم الافتتاح وسط أوساط من المثقفين والأكاديميين الألمان، وقد شعر بفخر كبير لما شاهده من تنظيم مبهر يليق بعظمة مصر وحضارتها.
وأضاف سرور، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الصحافة الألمانية تناولت الحدث بإعجاب واسع، حيث وصفت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الافتتاح بأنه "لحظة تاريخية" واعتبرته "بوابة مصر إلى أكبر متحف في العالم"، مؤكدة أن الحفل أظهر "قلب الحضارة المصرية" في عرض استثنائي أعاد تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر.
وأوضح أن التغطية الإعلامية في القنوات الألمانية كانت على القدر نفسه من الإشادة، إذ وصف التلفزيون الألماني الحفل بأنه “مذهل جمع بين الضوء والتاريخ والفخر”، مشيرًا إلى أن الافتتاح حمل روح مصر القديمة في ثوب معاصر أبهر العالم.
كما أشار إلى أن صحيفة "دي تسايت" اعتبرت الحدث "رسالة ثقافية كبيرة من مصر" أكدت من خلالها دورها كحارس لتراث الإنسانية ومسؤوليتها عن حفظ ذاكرة التاريخ الإنساني، فيما أشادت قناة "دويتشه فيله" بالصورة التي ظهرت بها مصر، ووصفتها بأنها "صورة حديثة واثقة وثابتة"، معتبرة أن مصر بدت خلال الافتتاح "جسرًا يربط حضارة الأجداد برؤية المستقبل".
واختتم سرور تصريحه بالتأكيد على أن حجم الاحتفاء الإعلامي في ألمانيا بالحدث يعكس التقدير الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية، وأن ما كتبته الصحف الألمانية وحده يحتاج إلى وقت طويل لاستعراضه بالكامل.
مصر تبهر العالم في افتتاح المتحف الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي المتحف المصري الكبير رسميًا، بوضع حجر الأساس الأخير أمام العالم أجمع في مشهد مهيب يجسد حضارة مصر العريقة، ومكانتها الثقافية والتاريخية الفريدة.
شهد افتتاح المتحف المصري الكبير، مشاركة 79 وفداً رسمياً، من بينهم 39 وفداً برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات؛ مما ينعكس بشكل إيجابي على حركة السياحة في مصر، ويعكس اهتمام المجتمع الدولي بالحضارة المصرية العريقة وبالدور الثقافي والإنساني المتفرد الذي تضطلع به مصر.
أكد السيسي على مكانة هذا الصرح العظيم، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد مكان لحفظ الآثار، بل "شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري، وصورة مجسمة لمسيرة شعب سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ، فكان وما زال دؤوبا صانعا للمجد ورسولا للسلام".
بدأت فقرات حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، بظهور مميز لنجوم الجيل الجديد في الفن والرياضة وهم بالزي الفرعوني، وكان بينهم أحمد مالك، وهدى المفتي، وسلمى أبو ضيف، وفريال أشرف وفريدة عثمان وأحمد الجندي.
كما شهد الحفل عرضًا لكنوز الحضارة المصرية العريقة، وكان الملك توت عنخ آمون هو بطل العرض لكونه أبرز الشخصيات داخل القاعات، بعد نقله من متحف التحرير إلى المتحف الكبير.
وأطلت النجمة شريهان في ظهور نادر بعد غياب دام 4 سنوات عن الساحة الفنية، لتضفي لمسة جمالية للحفل، بطلتها المبهجة وطريقة سردها لتاريخ أجدادنا القدماء المصريين خاصًة حكيها عن قصة حب إيزيس وأوزوريس.
أما الموسيقى الخاصة بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، كانت من تأليف الموسيقار الكبير هشام نزيه، المعروف عالميًا، أما العرض الموسيقي جاء بقيادة المايسترو ناير ناجي، بمشاركة 78 عازفًا مصريًا وعدد كبير من العازفين الدوليين لتقديم موسيقى السلام.
وسيُفتح باب زيارة المتحف للجمهور العادي ابتداءً من 4 نوفمبر الجاري، للإستمتاع بعروض ومقتنيات التاريخ الفرعوني.
https://www.youtube.com/shorts/aLJwgOATj14
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برلين الشعب المصرى المتحف افتتاح المتحف المصری الکبیر إلى أن
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!