أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، إعفاء وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين من منصبه، وذلك على خلفية قيام الأخير بطرد مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي ومديرة قسم العمليات في السودان.

وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء أعرب عن غضبه الشديد من قرار الطرد، ووجه وزير الخارجية محي الدين سالم بإبلاغ الوكيل بمغادرة مقر عمله على الفور، في خطوة اعتُبرت ردًا مباشرًا على تصعيد غير منسق مع القيادة التنفيذية.

وكان السفير حسين الأمين برر قرار الطرد بأنه جاء بعد رصد تجاوزات خطيرة من قبل المسؤولين الأمميين تمس سيادة البلاد وتقدح في حيادية المنظمة الدولية، مشيرًا إلى تقارير الأجهزة المختصة التي ذكرت احتفال المسؤولين بسقوط مدينة الفاشر، وهو ما اعتبره مخالفة جسيمة تستدعي الإبعاد الفوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية متفاقمة.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي قد دعت السلطات السودانية سابقًا إلى التراجع عن قرار الطرد وضمان وصول المساعدات الدولية إلى جميع المحتاجين دون عوائق أو تمييز، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مضاعفة الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة ملايين المدنيين.

في السياق، طالبت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، بإطلاق سراح المدنيين فوراً من مدينة الفاشر وفتح مسارات آمنة لخروجهم، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تحتجز آلاف المدنيين وتمنعهم من مغادرة المدينة.

وأوضح البيان أن بعض الفارين أعيدوا قسراً إلى المدينة، بينهم مصابون بطلقات نارية وآخرون يعانون من سوء التغذية.

ودعت الشبكة إلى السماح بدخول المنظمات الإنسانية لدفن الجثث المنتشرة في أطراف الفاشر، حيث تشكل كارثة بيئية تهدد السكان.

وتشير تقارير السلطات المحلية في دارفور إلى أن أكثر من 2227 شخصاً، بينهم أطفال ونساء وكبار السن، قُتلوا منذ سقوط المدينة في 26 أكتوبر، فيما اضطر نحو 393 ألفاً من السكان إلى الفرار من منازلهم. وأفاد متحدث باسم الحكومة الإقليمية بأن الباقين ما زالوا في طريقهم إلى مخيمات اللاجئين، أو ربما وقع بعضهم ضحية هجمات أخرى أو أُخذ رهائن.

وأعلنت قوات الدعم السريع مؤخراً الاستيلاء على مقر الفرقة السادسة للمشاة التابعة للجيش السوداني في الفاشر، بعد عام ونصف من القتال للسيطرة على المدينة، آخر معاقل القوات الحكومية في دارفور.

الجيش السوداني ينفذ أكبر عملية إسقاط جوي لدعم قواته المحاصرة في بابنوسة

نفذ الجيش السوداني أكبر عملية إسقاط جوي لدعم قواته المحاصرة داخل مدينة بابنوسة، في خطوة وصفت بأنها الأضخم منذ اندلاع النزاع المسلح في البلاد.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الفرقة 22 التابعة للجيش تتلقى وللأسبوع الثاني على التوالي إمدادات عسكرية ولوجستية عبر الجو، تشمل الأسلحة والذخائر والمعدات الطبية والغذائية، بالإضافة إلى رواتب الجنود، بسبب الحصار البري الذي تفرضه قوات الدعم السريع حول المدينة.

وأوضحت المصادر أن عملية الإسقاط الجوي التي نفذت يومي الجمعة والسبت جاءت بدقة عالية، وهدفت إلى تعزيز قدرة الجيش على مقاومة الحصار والحفاظ على مواقعه الاستراتيجية داخل بابنوسة، بعد تعثر محاولات قوات الدعم السريع المتكررة للسيطرة على مقر الفرقة 22.

وأكدت المصادر أن قوات الجيش في بابنوسة ما تزال في حالة جاهزية عالية، مستفيدة من خبرتها السابقة في تلقي الإمدادات عبر الإسقاط المظلي خلال مواسم الخريف، مما ساهم في تعزيز قدرتها على الصمود والتكيف مع الظروف الميدانية الصعبة.

وتشير هذه العملية إلى تصاعد التنسيق اللوجستي داخل الجيش السوداني، في وقت تتواصل فيه المعارك مع قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من ولاية غرب كردفان.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الدعم السريع السودان الفاشر برنامج الغذاء العالمي رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

في سابقة هي الأولى من نوعها.. لجنة مركزية برئاسة وكيل وزارة التعليم تزور مقار لجان شمال قنا

قاد طارق محمد سعد الدين، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، لجنة مركزية رفيعة المستوى إلى مقار رؤساء لجان الشهادة الإعدادية بإدارات أبوتشت وفرشوط ونجع حمادي، حيث استعرض في اجتماع موسع بمقر مدرسة نجع حمادي الثانوية الصناعية، لمتابعة الاستعدادات النهائية لانطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني للشهادة الإعدادية. وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المحافظة.

وخلال الاجتماع، شدد وكيل الوزارة على أن امتحانات الشهادة الإعدادية تمثل محطة وطنية مهمة تتطلب أقصى درجات الانضباط والمسؤولية، مؤكدًا أن المديرية لن تسمح بأي تهاون في تطبيق القواعد المنظمة للعمل داخل اللجان، مع الالتزام الكامل بتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

وأوضح أن غرفة العمليات الرئيسية بالمديرية ستتابع سير الامتحانات على مدارالساعة، بالتنسيق مع غرف العمليات الفرعية بالإدارات التعليمية، لضمان سرعة التعامل مع أي مواقف طارئة، وتحقيق أعلى مستويات الاستقرار والانضباط داخل اللجان.

كما حرص وكيل الوزارة على فتح حوار مباشر مع رؤساء اللجان، استمع خلاله إلى آرائهم ومقترحاتهم والتحديات التي واجهتهم خلال الأعوام السابقة، مؤكدًا أن المديرية تضع جميع إمكاناتها لخدمة العملية الامتحانية وتذليل أي عقبات قد تعترض سير العمل.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن حزمة من الإجراءات المكثفة التي تنفذها مديرية التربية والتعليم بقنا استعدادًا لامتحانات الشهادة الإعدادية، بهدف ضمان خروجها بصورة مشرفة تعكس حجم الجهود المبذولة، وترسخ مبادئ الانضباط والشفافية والنزاهة داخل جميع اللجان الامتحانية بالمحافظة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الكويتي: الدفاعات تتصدّى لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية
  • مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية يجتمع مع مسؤول ألماني
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • وكيل وزارة الصحة ببني سويف يعتمد نتائج امتحانات مدارس التمريض بنسبة نجاح تجاوزت 90%
  • في سابقة هي الأولى من نوعها.. لجنة مركزية برئاسة وكيل وزارة التعليم تزور مقار لجان شمال قنا
  • 26 شيكارة دقيق وتلاعب بالأوزان.. تفاصيل «الحملة المفاجئة» لوكيل وزارة التموين بالشرقية في فاقوس
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي