غارديان: مجزرة الفاشر السودانية نموذج مألوف من العنف المتوقع
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
كانت مجزرة الفاشر، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، متوقعة منذ وقت طويل. فالأحداث التي شهدتها المدينة بعد سقوطها في أيدي هذه القوات تتبع نمطا مألوفا سبق أن ظهر في السودان ودول أفريقية أخرى مثل رواندا وليبيريا، حيث تُرتكب مجازر منظمة، مستهدفة مجموعات عرقية معينة، مع توثيق الجناة للعنف الذي يمارسونه بأنفسهم.
ذكر ذلك تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية كتبه كارلوس موريثي وراشيل سافدج، لفتا فيه الانتباه إلى أنه وفي عام 2023، قُتل نحو 15 ألف مدني في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، معظمهم من جماعة المساليت غير العربية، عندما سيطرت قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها على المدينة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2غارديان: جماعات إسلامية تقترب من باماكو فهل تنجح في تحويل مالي للحكم الإسلامي؟list 2 of 2صحف عالمية: خيبة لدى الغزيين وفظاعات الفاشر أدخلت حرب السودان أحلك فصولهاend of listوأشار الكاتبان إلى أن المقاتلين جابوا البيوت في الجنينة بيتا بيتا، وأحرقوا المنازل ومخيمات النازحين بالكامل. وفي أبريل/نيسان 2025، قتلت قوات الدعم السريع أكثر من 1500 مدني في غضون 72 ساعة داخل مخيم زمزم للنازحين، جنوب مدينة الفاشر. وقد أدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين، في حين بقي كثيرون في عداد المفقودين.
وأورد التقرير أن المنظمات الإنسانية والمراقبين الدوليين حذروا من حمام دم وشيك قبل 18 شهرا، مشيرا إلى أن التحليلات لم تكن تركز على إن كانت المجزرة ستحدث أم لا، بل متى تحدث.
ومع ذلك، يقول الكاتبان، لم يتخذ المجتمع الدولي أي إجراءات رادعة، وبقيت التحذيرات مجرد بيانات شكلية بلا تنفيذ فعلي، سواء عبر عقوبات أم ضغط سياسي حقيقي.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأهلية في السودان، التي اندلعت من الصراع على السلطة بين الجيش النظامي بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع المتمردة على الجيش بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير بـ حميدتي، أدت إلى نزوح 13 مليون شخص بحلول الذكرى الثانية للصراع، نصفهم بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، لتتحول الأزمة إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم حالياً.
يقول الخبراء إن الحل لإيقاف الدعم السريع يتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً على الدول الداعمة لها، ويظل المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة، عاجزا عن التحرك عدا الإدانات الشكلية. وكذلك الجيشوأضاف أنه من اللافت أن الجيش السوداني نفسه، وإن كان بحجم أقل، كرر سلوك قوات الدعم السريع بعدم حماية المدنيين وتركهم عرضة للقتل.
إعلانفقد انسحب الجيش من قبْل من مدن مثل الفاشر والجنينة، تاركاً السكان لمصيرهم، وهو ما أدى إلى تسهيل عمليات القتل الجماعي والنهب والاختطاف التي نفذها الدعم السريع.
وأكد الكاتبان أن قوات الدعم السريع وثقت مقاطع الفيديو كأداة للحرب النفسية، في حين استخدم الخبراء والمحللون صور الأقمار الصناعية واللقطات الأرشيفية لتأكيد وقوع عمليات قتل جماعي في مستشفيات وأحياء سكنية ومخيمات للنازحين، في ظل انقطاع شبه كامل للاتصالات، ما جعل تقدير عدد الضحايا أمراً صعباً، مع وجود نحو 260 ألف شخص داخل الفاشر عند سقوطها تحت سيطرة الدعم السريع، وأكثر من 35 ألف نازح من المناطق المجاورة.
لا بد من ضغط دولي حقيقي
ونسب الكاتبان إلى الخبراء أيضا قولهم، إن الحل لإيقاف الدعم السريع يتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً على الدول الداعمة لها، التي تزود الجماعة بالأسلحة والدعم اللوجيستي، في وقت يظل المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة، عاجزا عن التحرك عدا الإدانات الشكلية.
واختتم كوريثي وراشيل تقريرهما "إن ما جرى في الفاشر اليوم يعكس تكرار دورة العنف المألوفة في السودان، مع تقاعس واضح للمجتمع الدولي، وتكرار الجيش نفسه لسلوك قوات الدعم السريع، ما يجعل المدنيين أكثر عرضة للقتل ويؤكد أن هذه المجازر كانت متوقعة بشكل كامل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
توقعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد استمرار الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة في عدد من المناطق اليمنية خلال اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع فرص لهطول أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات الجبلية وبعض المناطق الساحلية.
وأوضح مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر أن المناطق الساحلية ستشهد طقساً رطباً وحاراً إلى حار جداً، مع سماء صافية إلى غائمة جزئياً، واحتمال هطول أمطار متفرقة على أجزاء من السواحل الغربية، فيما تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة على أغلب المناطق.
وأشار المركز إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد أجواء معتدلة وغائمة جزئياً، مع فرص لتشكل سحب رعدية ممطرة على مناطق متفرقة من المرتفعات والمنحدرات الغربية والجنوبية الغربية، الأمر الذي قد يؤدي إلى جريان السيول في بعض الأودية والشعاب.
وفي المناطق الصحراوية والهضبية، من المتوقع أن تستمر الأجواء الجافة والحارة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تميل الأجواء للاعتدال ليلاً، وسط نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة.
وسجلت التوقعات الجوية درجات حرارة مرتفعة في عدد من المدن، حيث من المتوقع أن تصل في سيئون إلى 42 درجة مئوية، فيما تلامس 39 درجة في كل من عدن ولحج، بينما تتراوح درجات الحرارة في المحافظات الجبلية بين 29 و32 درجة مئوية.
ودعا المركز المواطنين في المناطق الساحلية والصحراوية إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب السوائل لتفادي الإجهاد الحراري، كما ناشد السكان في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها الابتعاد عن مجاري السيول والأودية واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العواصف الرعدية.
وفي السياق ذاته، أفادت النشرة البحرية بأن حالة البحر ستكون مستقرة نسبياً في معظم السواحل اليمنية، مع نشاط ملحوظ للرياح في بعض مناطق بحر العرب وشرق خليج عدن وجنوب أرخبيل سقطرى، ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل الصيادين ومرتادي البحر.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل الارتفاع الموسمي لدرجات الحرارة الذي تشهده البلاد، بالتزامن مع بداية نشاط السحب الركامية والأمطار الصيفية في عدد من المحافظات.