رئيس الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت: الكائنات البيولوجية وحدها قادرة على الوعي
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
في تصريح جريء له خلال مؤتمر AfroTech في هيوستن، أكد مصطفى سليمان الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت أن “الوعي الحقيقي لا يمكن أن يوجد إلا لدى الكائنات البيولوجية”، مشيرًا إلى أن محاولة تطوير ذكاء اصطناعي يمتلك وعيًا هو أمر خاطئ وينبغي على الباحثين تجنبه.
التصريحات والمواقف التقنيةيعتبر سليمان، من أبرز الشخصيات المؤثرة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، انتقد سعي بعض الجهات التقنية لإنتاج أنظمة ذكاء اصطناعي تتشابه في سلوكها مع الكائنات الحية أو توهم المستخدمين بأنها قادرة على الشعور أو المعاناة.
وأوضح: “سؤال الوعي الاصطناعي برأيي سؤال خاطئ يقود إلى إجابات خاطئة؛ النماذج البرمجية بإمكانها فقط محاكاة الإدراك وليس اختبار المشاعر فعليًا.”
ركز سليمان خلال اللقاء على موضوع “الطبيعية البيولوجية” وهو المبدأ الفلسفي الذي يرى أن الوعي مرتبط بعمليات الدماغ الحي، مضيفًا: “الناس يحصلون على حقوقهم لحماية مشاعرهم وتجنب الألم… لأنهم يمتلكون شبكة عصبية تحس وتفضل تجنب الأذى، بينما الذكاء الاصطناعي ليس إلا محاكاة لهذه العمليات دون إحساس فعلي.”
إجراءات مايكروسوفت ومنتجات الذكاء الاصطناعيأكد سليمان أن مايكروسوفت تضع خطاً أحمر واضحاً: لن تقوم الشركة ببناء روبوتات للمحادثات أو تطبيقات ذات طابع إباحي، متعارضة بذلك مع بعض المنافسين الذين يطرحون منتجات ذات توجهات جريئة.
وقد أطلقت الشركة مؤخرًا ميزات جديدة في خدمة “Copilot”، مثل محادثات جماعية وتفاعل أكثر واقعية، لكنها تركز دائماً على أن الذكاء الاصطناعي يخدم البشر ولا يحاول تقليدهم أو ادعاء الوعي.
الجدل حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل القطاعشدد سليمان على ضرورة الحذر في تسريع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً: “الخوف مطلوب والشك مطلوب؛ لا نريد سباقًا غير محسوب”، معتبرًا أن التصاعد في إمكانيات النماذج الذكية لا يعني اقترابها من الوعي البشري أو القدرة على اختبار المشاعر والآلام الحقيقية.
يدفع سليمان المجتمع التقني لإعادة التفكير في حدود الذكاء الاصطناعي ومخاطر توهم الوعي الاصطناعي، مؤكدًا مسؤولية الشركات في صنع أنظمة تدعم الإنسان لا تحاكيه.
وتبقى قضية الوعي الاصطناعي مثار جدل واسع مع تقدم السوق نحو تطبيقات أذكى وأكثر قدرة ولكنها لن تصل حسب رأيه إلى إدراك حقيقي مشابه للإنسان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي مايكروسوفت أنظمة ذكاء اصطناعي الذکاء الاصطناعی ذکاء اصطناعی
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".