الثورة نت:
2026-06-03@03:07:46 GMT

ضيوف الحضرة الإلهية

تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT

 

 

ما أعظمَ عطاءاتِ الله لخَاصَّة أوليائه وأحبَّته النجباء! أُولئك الذين دعاهم ربّهم إلى خَيرِ تجارة: تنجيهم من عذابٍ أليم، وشقاءٍ مقيم في نار الجحيم، وتضمن لهم حياة السعداء في جنات المأوى.
استجابوا لله ربِّهم بإيمانٍ صادق، ومحبّةٍ خالصة، ويقينٍ راسخ، وتسليمٍ تامّ. جاهدوا في سبيل الله، ونصروا المستضعفين، وسارعوا إلى مغفرةٍ من ربّهم وجنةٍ عرضها السماوات والأرض—تلك الجنة التي لا تُنال إلا بالبذل والعطاء، والتضحية والفداء.


فطوبى لهم؛ إذ باعوا أنفسَهم لله، وأعاروه جماجمَهم، فرضي عنهم واشترى.
هناك، في ميادين الحق، اصطفى منهم الشهداء. فربحوا البيع، وخصّهم الله بالاصطفاء، وكانوا هم الفائزين حقًّا.
إنهم أحبّاء الله، وخَاصَّة أوليائه الأتقياء، الذين هداهم الله إلى نوره وصراطه المستقيم، فاستحبّوا الهدى على العمى، فزادهم هُدى.
أُولئك الذين أبصروا العاقبة بقلوبٍ سليمة، وأدركوا حقيقة السعادة الأبدية وفضل الله العظيم، فبادروا من فورهم إلى الله ورسوله، وأوليائه من أعلام الهدى، بالولاء والتسليم، على منهج القرآن الكريم.فـعَظُمَ اللهُ في قلوبهم
، فهانت في أعينهم الحياةُ الدنيا؛ فمتاعُها قليل، وعاشقُها ذليل.
أكرمهم الله، وقد وهبوا أنفسَهم رخيصةً له، وبذلوا دماءهم تقرّبًا لربّهم ونصرةً لدينهم، إعلاءً لكلمة الله الرحيم.
ضحّوا لتحيا أمتهم كريمةً عزيزة؛ فسطّروا أعظم الملاحم البطولية ردًّا لكيد الظالمين، ودفعًا لمخاطر الأعداء ومؤامراتهم.
بَيْدَ أن الأعداء لا يزالون بأمة الإسلام ودين الله القويم متربّصين، وللقدس والأقصى غاصبين، ولأبناء الأُمَّــة في غزة وفلسطين وجنوب لبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران قاتلين ومحاصرين، وعلى كُـلّ أبناء الأُمَّــة متجبّرين.
فما كان من أولياء الله يومئذٍ إلا أن واجهوا الأعداء؛ ردًّا لكيدهم، وكبحًا لجماحهم، ودحرًا لمحور النفاق والطلقاء، وأيدي قوى الطغيان والإفساد في الأرض، ومنهم الجواسيس والخونة والعملاء.
وحين اشتدّ البأس، وحان اللقاءُ في ميادين النزال وساحات الوغى، أولى الله عبادَه الأصفياء بالتأييد والتمكين، وكتب النصرَ لمن نصره.
وفي معركة الإباء، ارتقى الشهداء إلى جوار الكرام، وعندهم أحياءٌ، لا يُقال لهم ماتوا، بل هم عند ربّهم يُرزقون.
فلما كانوا كذلك، استحقّوا من الله الأعلى الفضلَ والتكريم؛ فأكرم وِفادتَهم بما خصّهم به من تشريفٍ وتعظيم.
ومن أعظم فضل الله عليهم أن كتب لهم الحياةَ السرمدية الأبدية، مع الأنبياء والمرسلين، والشهداء والصديقين، وآل بيت نبيّه الطيبين الطاهرين.
إن الشهداءَ وحدَهم من عرفوا الطريق إلى ضيافة الله، فازوا بضيافةِ ربّ العالمين.. ضيافةٍ لا منتهى لها في جنّات الله، خالدين مخلّدين، إلى أبد الآبدين. ولهم فيها رزقُهم في كُـلّ وقتٍ وحين، وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء، واللهُ واسعٌ عليم.
المجد والخلود لهم، وسلامُ الله ورحمتُه وبركاته عليهم في الأولين والآخرين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
نسألُ اللهَ العليَّ القديرَ أن يمُنَّ على الجرحى بالشفاء، وعلى الأسرى بالفرج القريب من كربهم، وظلم وبغي وطغيان المجرمين.
اللهم إنا ندعوك متضرّعين خاشعين: أن تختم لنا بالشهادة والرضا.
والحمد لله ربّ العالمين

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء

الثورة نت/..

تعد زيارات جبهات العزة والكرامة خطوة مهمة لتعزيز الارتباط الرسمي والشعبي بالمرابطين الأبطال وتثبيت اللُّحمة الوطنية في مواجهة العدوان.

فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: “نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات”.

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • خادم الحرمين في برقية شكر لوزير الداخلية: سرنا الحرص والتفاني والإتقان لنيل شرف خدمة ضيوف الرحمن
  • بدء أولى رحلات مغادرة ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين بعد أداء مناسك الحج
  • الاحتلال يعلن إصابة 4 جنود في انفجار مسيرة أطلقها حزب الله
  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • إعلام عبري: حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات
  • خادم الحرمين في برقية شكر لوزير الداخلية: سرنا ما رأيناه من حرص وتفان وإتقان من الجميع لنيل شرف خدمة ضيوف الرحمن
  • مسئول ايراني: لبنان وفلسطين واليمن في مقدمة جبهة المقاومة
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام