إسرائيل في لحظة “انكشاف تاريخي” بعد 7 اكتوبر.. “قطيع متوحش وسقوط داخلي وصدمة وانهيار للثقة بالجيش”
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
إسرائيل – كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، في تقرير غير مسبوق نشرته اليوم الاثنين، حجم التصدع الاجتماعي والانهيار الأخلاقي الذي يضرب إسرائيل منذ هجوم “طوفان الأقصى” في 7 اكتوبر 2023.
وأكدت الصحيفة أن المجتمع الإسرائيلي “فقد بوصلته الأخلاقية وتحول إلى قطيع متوحش”.
التقرير جاء على خلفية أزمة اختفاء المدعية العسكرية العامة الإسرائيلية يفعات تومر يروشالمي، التي انهارت تحت ضغط هجوم واسع من سياسيين ووسائل إعلام بعد اتهامها بتسريب فيديو تعذيب أسير فلسطيني في معتقل سدي تيمان.
وتقول الصحيفة بلهجة صادمة: “لقد فقدنا الخجل، فقدنا الأخلاق، فقدنا المعايير وتحولنا إلى قطيع محموم ينقض بأسنان مكشوفة على كل من نراه عدوا للأمة”.
وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تعيش انفلاتا غير مسبوق في الخطاب والتحريض، حتى ضد قيادات عسكرية، إذ تلقت المدعية العسكرية رسائل تدعو إلى “حرقها وإعدامها شنقا”.
تقرير الصحيفة يربط مباشرة بين هذا الانهيار وبين صدمة 7 أكتوبر، حيث تقول: “بعد يوم واحد من طوفان الأقصى، انتشرت نظريات الخيانة وصور مزيفة لمسؤولين يهربون من إسرائيل”.
هذا الانهيار النفسي انعكس، وفق الصحيفة، في موجة انتحار بين الجنود والمدنيين، وفقدان آلاف الإسرائيليين توازنهم النفسي بعد الحرب، وارتفاع ملحوظ في اضطرابات ما بعد الصدمة.
طوفان الأقصى لم يشق المجتمع فقط، بل حطم الثقة بالقيادة الإسرائيلية، حيث وصف الكاتب الإسرائيلي ناحوم برنياع في مقال سابق هجوم “طوفان الأقصى” بأنه: اليوم الذي تحطمت فيه أسطورة الجيش الذي لا يقهر”، فيما اعتبر الأكاديمي يوفال نوح هراري أن: “القيادة الإسرائيلية أصبحت الخطر الأكبر على وجود إسرائيل”، في حين يرى المحلل الأمني يوآف ليمور أن “طوفان الأقصى”: “أسقط نظرية الأمن القومي الإسرائيلية بالكامل”.
ويحمل تقرير “إسرائيل هيوم” القادة الإسرائيليين مسؤولية الأزمة غير المسيوقة في إسرائيل، مشيرا إلى أنهم أصبحوا “شركاء في جوقة التحريض، لا رعاة لاستقرار الدولة”.
وتتساءل الصحيفة: “أين كابينت العقل؟ من يعلن حالة طوارئ لغوية وأخلاقية لإسرائيل؟”.
وفق مراقبين، يكشف التقرير أن “طوفان الأقصى” لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل لحظة انهيار معنوي فجرت ما تراكم داخل إسرائيل من ضعف وانقسام.
الخبير الإسرائيلي بن كاسبيت يلخص المشهد بقوله: “7 أكتوبر لم يهاجم إسرائيل من الخارج فقط.. بل عرى تآكلها من الداخل”. أما الباحث شلومو بن عامي فيشير إلى أن إسرائيل تدخل مرحلة “ما بعد المشروع الصهيوني الكلاسيكي”.
وبين الصدمة النفسية والانقسام السياسي والتآكل الأخلاقي، يضع تقرير “إسرائيل هيوم” المجتمع الإسرائيلي أمام مخاطر المرحلة الجديدة وتتمثل بانهيار الثقة بالجيش والقيادة وتفكك الوحدة الداخلية، وارتفاع العنف والانتحار والأزمات النفسية وتآكل أسطورة القوة، وصراع هوية داخل الدولة.
وبينما تحاول إسرائيل إقناع العالم بأنها استعادت السيطرة بعد “طوفان الأقصى”، يكتب إعلامها اليوم الحقيقة المرة” للإسرائيليين: “إسرائيل تتفكك من الداخل قبل أن يفككها خصومها”.
المصدر: إسرائيل هيوم
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: طوفان الأقصى إسرائیل هیوم
إقرأ أيضاً:
مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكّدون مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
ويحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
ويؤكّد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على اساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.