فضل الله من أنصار: الدولة مطالبة بتحمّل مسؤولياتها في الحماية والإعمار
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "العدو الاسرائيلي يمارس سياسة الضغوط القصوى من خلال أعمال القتل اليومية ضد المواطنين وخصوصا هنا في الجنوب وضد المنشآت المدنية والمقاومة تتعرض لحرب عسكرية وأمنية وسياسية ومالية واعلامية يقودها كيان العدو ومعه عتاة العالم، بهدف إسقاطها، لكنها صامدة لأنها ترتكز على الايمان بالله وعلى شعب قوي متماسك مضحي فهي هذا الشعب الذي لن يستطيع أحد هزيمته وعبر التاريخ تعرض لغزوات وبقي ثابتا في أرضه واليوم مهما كان حجم الضغط والعدوان لن يستطيع أحد انتزاعنا من أرضنا" .
كلام النائب فضل الله جاء خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة أنصار، بحضور الأهالي وعلماء دين وعوائل الشهداء.
وقال:" إن هذه المرحلة تقتضي موقفًا وطنيًا جامعًا تتحمّل فيه الدولة بكل مؤسساتها المسؤولية الكاملة عن حماية السيادة والأمن ومنع الاعتداءات، مع اعتماد كل الوسائل والأساليب الممكنة في السياسة وغيرها"، مشددًا على أن "المواطن غير معني بأن يفتش للدولة عن الخيارات التي عليها أن تلجأ إليها".
ورأى أنّ "كل موقف إيجابي ومسؤول يصدر من مؤسسات الدولة أو من الرؤساء يُقابَل منّا بإيجابية، وأن المطلوب اليوم أن تراكم الدولة مواقفها لتتحمل كامل المسؤولية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، التي تمارس أقصى الضغوط على لبنان وشعبه لإبقائه قلقًا وغير مستقر، ولمنع إعادة الإعمار". وأشار إلى أن "العدو يسعى من خلال استهداف الأعيان والمنشآت المدنية إلى دفع الناس لترك الجنوب، خصوصًا في المناطق الأمامية"، معتبرًا أن "المواجهة في هذه المرحلة تكون من خلال الدولة، ومن خلال الصمود في الأرض والإصرار على الإعمار وإحياء القرى والبلدات".
أضاف: "إن ملف إعادة الاعمار من مسؤولية الدولة وهي قادرة على القيام بخطوات عملية رغم وجود حصار خارجي لمنع الاعمار والمقاومة قامت بواجبٍ هو في الأصل ملقى على عاتق الدولة، سواء في الحماية أو الرعاية وهو ما بدأ منذ زمن الإمام المغيّب السيد موسى الصدر الذي أنشأ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وأفواج المقاومة اللبنانية، وسعى إلى بناء مجتمع حرب وقدرة دفاعية في زمن غابت فيه الدولة"، مؤكّدًا أن "المقاومة حملت عبئًا من مسؤولية الدولة ولا تزال جاهزة".
ورأى أن "المقاومة تستند إلى بيئة صلبة قوية وموحدة، تنتمي في خطها السياسي إلى حزب الله وحركة أمل وإلى مجموعة من الحلفاء المخلصين والصادقين من مختلف الطوائف والمناطق"، مشيرًا إلى أن "الاستهداف المالي والسياسي والإعلامي الذي تتعرض له هذه البيئة يهدف إلى فكّها عن المقاومة، لكنّها ستبقى ثابتة ومتماسكة".
وأكد أن "إحدى المعارك الداخلية الدائرة اليوم في لبنان هي معركة حصار هذه البيئة وتحجيمها ومنعها من أن تكون شريكة فعلية في الدولة"، مشيرًا إلى أنّ "من ضمن هذه المواجهة يأتي ملف الانتخابات النيابية". ورأى أن "هناك من يسعى عبر قانون الانتخابات الى السيطرة على مجلس النواب، المؤسسة الأم في النظام السياسي اللبناني، من أجل استثمار نتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان لإعادة ترتيب السلطة"، معتبرًا أن "النقاش حول اقتراع المغتربين يُستخدم للتحريض السياسي ومحاولة زيادة الأكثرية النيابية".
وشدد على أنّ "حزب الله وحركة أمل وبقية الحلفاء ثابتون على موقفهم مهما كانت التهجمات والتحريض، ومهما كانت المحاولات لإحداث انقلاب سياسي داخلي"، مؤكدًا أن "هذه القوى مرّت بتجارب صعبة وتعرف ثمن التضحيات، وقد دفعنا في هذه المرحلة أثمانًا غالية من دمائنا وأعزائنا وأملاكنا"، مستذكرًا الشهيد السيد حسن الذي "ضحّى بنفسه وكان يدير هذه المقاومة من غرفة العمليات لتبقى لنا كرامة وعزة في بلدنا".
وختم كلمته بالتأكيد أن "كل الأثمان تهون أمام القضية المقدسة، ومهما كان الوجع والمعاناة، سنبقى ثابتين وصامدين لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا وحقنا في الدفاع عن أرضنا وكرامتنا". مواضيع ذات صلة جشي زار الشهابية ومستشفى تبنين بعد اعتداءات الأمس: نطالب الحكومة بتحمّل مسؤولياتها Lebanon 24 جشي زار الشهابية ومستشفى تبنين بعد اعتداءات الأمس: نطالب الحكومة بتحمّل مسؤولياتها
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله من خلال
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.