أزمة غير مسبوقة في إيران.. طهران مهددة بانقطاع مياه الشرب خلال أسبوعين فقط
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد جفّت تسع بحيرات وأهوار رئيسية في إيران ــ بينها أرومية، بختغان، بريشان، جازموريان، جاوخوني، هامون، مهارلو، طَشْك، وحوض السلطان في قم ــ كلياً أو جزئياً خلال الصيف.
كشف بهزاد بارسا، المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية في طهران، أن كمية الأمطار التي هطلت في محافظة طهران خلال أكتوبر الماضي كانت "الأدنى منذ قرن تقريباً".
وأوضح بارسا، في تصريح يوم الأحد، أن معدل تدفق المياه إلى سدود طهران انخفض بنسبة 43% مقارنة بالفترة المماثلة من العام المائي الماضي، مشيراً إلى أن سد أميركبير، الذي كان يحجز 86 مليون متر مكعب من المياه قبل عام، يعاني اليوم من تراجع حاد في سعته نتيجة “انخفاض بنسبة 100% في كميات الهطول” مقارنة بالمتوسط التاريخي للمحافظة.
وأكد بارسا أن طهران تمر بسنة خامسة متتالية من الجفاف، ما فرض ضغوطاً غير مسبوقة على موارد المياه في العاصمة. وحذّر من أن استمرار أنماط الاستهلاك الحالية، دون تغيير جذري في سلوك المستهلكين، قد يؤدي إلى “أزمات خطيرة” في تأمين مياه الشرب.
ودعا المواطنين إلى التعاون الفعّال عبر ترشيد الاستهلاك وتعديل أنماط استخدام المياه، معتبراً ذلك "الخيار الوحيد المتاح لتفادي انهيار المنظومة". ولم يُفصح بارسا عن حالة الخزانات الأخرى، رغم أن الإعلام المحلي الإيراني يشير إلى أن استهلاك طهران اليومي يبلغ نحو ثلاثة ملايين متر مكعب.
انقطاعات متكررة وتدابير طارئةوفي الأسابيع الأخيرة، تكرّرت حالات قطع الإمدادات عن أحياء متفرقة من العاصمة، بعد أن أصبحت الانقطاعات ظاهرة شائعة خلال فصل الصيف. وكان شهرَا يوليو وأغسطس قد شهدا تعطيل الدوام الرسمي مرتين، في إطار إجراءات طارئة لتقليل الطلب على المياه والكهرباء وسط موجة حرّ قياسية وانقطاعات كهربائية شبه يومية.
وفي تصريحات سابقة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وصف أزمة المياه بأنها "أكثر خطورة مما يُعرض في النقاشات العلنية".
Related أنهار العالم في خطر.. دراسة تكشف الأثر البيئي للمضادات الحيوية على المياه العذبةبريطانيا على حافة أزمة عطش: خطر نفاد مياه الشرب بحلول عام 2050 مع تصاعد التحذيرات البيئية"انزلوا إلى الشارع".. نتنياهو يعد الإيرانيين بحل أزمة المياه بعد "التحرّر من الطغاة" استعدادات وفق سيناريو متشائموفي ظل التدهور السريع في مخزون السدود، عقدت السلطات الإيرانية اجتماعاً طارئاً بمشاركة وزير الطاقة ومحافظ طهران لبحث سُبل إدارة أزمة مياه الشرب في العاصمة. وكشف عیسی بزرك زاده، المتحدث باسم قطاع المياه في وزارة الطاقة الإيرانية، أن سدود لتيان، ماملو، لار، وأميركبير وصلت إلى "الحد الأدنى من قدرتها على التحمّل"، ما اضطر المسؤولين إلى اتخاذ "قرارات استثنائية" لتقليل الاستهلاك.
وشدّد بزرك زاده على أن نجاح خطط الترشيد "يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين وزارة الطاقة والمواطنين".
وكان بزرك زاده قد أعلن في 31 أكتوبر أن الحكومة وضعت "سيناريو متشائما" لتغطية احتياجات طهران خلال فصل الخريف، مؤكداً أن تدابير خفض ضغط المياه ستستمر حتى يتحقق "استقرار ملموس" في الموارد المائية.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد جفّت تسع بحيرات وأهوار رئيسية في إيران ــ بينها أرومية، بختغان، بريشان، جازموريان، جاوخوني، هامون، مهارلو، طَشْك، وحوض السلطان في قم ــ كلياً أو جزئياً خلال الصيف.
وأرجعت منظمة حماية البيئة الإيرانية هذا التدهور إلى توقف التدفقات السطحية، والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وهبوط منسوب المياه تحت الأرض، مشيرة إلى أن أكثر من 60% من الأهوار فقدت أكثر من نصف سعتها أو جفّت تماماً.
محاولة استغلال سياسي لأزمة المياهفي أغسطس الماضي، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغلال أزمة نقص المياه في إيران، فوجّه رسالة مصورة باللغة الإنجليزية إلى الإيرانيين تحدّث فيها عن الوضع المائي في البلاد.
وقال نتنياهو: "فرض علينا قادتكم حرباً استمرت 12 يوماً وتلقوا هزيمة ساحقة. إنهم دائماً يكذبون ونادراً ما يقولون الحقيقة". كما دعا الإيرانيين إلى "التحلي بالجرأة والشجاعة، والجرأة على الحلم”، وحثّهم على "الخروج إلى الشوارع لطلب العدالة والمساءلة".
ووعد بأن "إسرائيل، الدولة الأولى عالمياً في إعادة تدوير المياه، سترسل خبراءها إلى إيران بمجرد تحريرها"
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة جفاف شح المياه إيران بنيامين نتنياهو طهران
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي حركة حماس الحزب الديمقراطي ألمانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي حركة حماس الحزب الديمقراطي ألمانيا جفاف شح المياه إيران بنيامين نتنياهو طهران دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي حركة حماس الحزب الديمقراطي ألمانيا إيران روسيا القمر فلاديمير بوتين حروب غزة میاه الشرب المیاه فی فی إیران
إقرأ أيضاً:
قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الإيراني تحديًا إداريًا غير متوقع يتمثل في عدم حصول لاعبيه وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول إلى المكسيك والولايات المتحدة، رغم اقتراب موعد السفر وخوض المنافسات الرسمية.
وأعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة المنتخب ستغادر تركيا إلى إسبانيا يوم السبت المقبل، على أن تتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارتها إيران مقرًا لإقامتها خلال البطولة.
إلا أن إجراءات الحصول على التأشيرات لم تُستكمل حتى الآن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل أيام معدودة من انطلاق الحدث العالمي.
وأوضح تاج أن الاتحاد الإيراني ينتظر الحصول على التأشيرة المكسيكية خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن التأشيرات الأميركية ستُمنح بعد ذلك بشكل سريع، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو الضمانات المتعلقة بإنهاء الإجراءات قبل موعد السفر.
وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التنظيمية لمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، ما يفرض على المنتخبات التنقل بين أكثر من دولة خلال فترة البطولة.
ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الحصول على التأشيرات شرطًا أساسيًا لاستكمال مشاركته.
ويبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بمدينة لوس أنجلوس، ثم يختتم منافسات المجموعة بمواجهة المنتخب الوطنى في 26 يونيو بمدينة سياتل.
وترى تقارير دولية إلى أن استكمال الإجراءات قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخب، خاصة أن الأيام الأخيرة قبل البطولة عادة ما تكون مخصصة للاستقرار داخل مقر الإقامة والتأقلم مع الأجواء وإجراء التدريبات النهائية.
وكان المنتخب الإيراني قد اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية بدلًا من الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تجنب بعض التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالظروف السياسية الراهنة، مع الاعتماد على التنقل إلى المدن الأميركية التي تستضيف مبارياته خلال دور المجموعات.
ويعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.
وتترقب الجماهير الإيرانية إنهاء ملف التأشيرات سريعًا، حتى يتمكن المنتخب من التركيز على الجوانب الفنية والاستعداد للمنافسة في واحدة من أصعب النسخ التي يشارك فيها، خاصة في ظل وجود منتخبات قوية ضمن مجموعته.
وفي حال انتهاء الإجراءات خلال الأيام المقبلة، فإن المنتخب سيواصل برنامجه الطبيعي دون تغيير، لكن استمرار الأزمة قد يفرض على الاتحاد الإيراني البحث عن حلول عاجلة لتفادي أي تأثير على استعدادات الفريق قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.