شددت سعادة السيدة أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين أن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، يعد فرصة مثالية للانتقال من رسم الخطط إلى وضع حلول عملية للمشاكل والتحديات الاجتماعية التي تواجه العديد من مجتمعات العالم.

وقالت سعادتها، خلال "مؤتمر الدوحة للحلول من أجل التنمية الاجتماعية" الذي عقد اليوم ضمن أعمال مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الذي تستضيفه دولة قطر من 4 إلى 6 نوفمبر الجاري، إن المشاركة الواسعة التي ستشهدها قمة التنمية الاجتماعية ستساهم في نقل التجارب الثرية والاطلاع على أفضل الحلول لمعالجة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وأضافت أن مؤتمر القمة العالمي الثاني يهدف إلى توحيد الجهود وتبادل الخبرات من أجل بناء حلول عملية ومستدامة للتحديات الاجتماعية العالمية، مثمنة دور قطر في دعم الجهود الدولية لمعالجة المشاكل الاجتماعية حول العالم لاسيما عبر استضافتها هذا الحدث العالمي الكبير.

وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي الماثل أمام المجتمع الدولي اليوم، في مسألة التنمية الاجتماعية يكمن في "مدى القدرة على تنفيذ الحلول" وهو ما يزيد من حجم المعاناة، ولذلك فإن قمة الدوحة هي منصة مثالية للتعلم واستلهام الأفكار والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل للجميع.

واستعرضت المسؤولة الأممية عددا من المبادرات الدولية الناجحة في مجال التنمية الاجتماعية، ومنها تجربة سيراليون لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وليس من منطلق خيري، وذلك من خلال إزالة العوائق أمام العمل وتوفير التدريب والقروض الصغيرة للمشروعات الريادية، وكذلك تجربة الهند في فتح أكثر من 100 مليون حساب مصرفي جديد لتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية، وكذلك تجربة منظمات المجتمع المدني في سريلانكا في إطلاق منصة رقمية وفرت أكثر من 25 ألف فرصة عمل، مؤكدة أن مثل هذه التجارب توضح الفائدة الكبيرة للتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ورأت سعادتها، أن التحدي الكبير أمام صانعي السياسات يكمن في الكيفية التي يمكن فيها توسيع نطاق مثل هذه الحلول وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيقها على أرض الواقع، ونبهت إلى الفجوة التمويلية في التنمية الاجتماعية على مستوى العالم تقدر بنحو 4 تريليونات دولار، وهو ما يتطلب إيجاد أطر عمل تعاونية وأدوات تمويل مبتكرة لتحويل المشاريع التجريبية إلى مبادرات واسعة النطاق يستفيد منها الملايين، خصوصا في مجالات التحول الرقمي، وتعزيز البنية التحتية، والإدماج الاجتماعي.

واعتبرت أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، تمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية الشاملة، داعية إلى النظر إلى القطاع الخاص كشريك في الابتكار وصناعة الحلول، وليس كمصدر للتمويل فقط.

كما أكدت على أهمية تمكين المرأة وإتاحة الفرصة أمامها لتتولى أدوار القيادة في مختلف المجالات والاحتفاء بالحلول القائمة، واكتشاف أخرى جديدة، وتبادل الخبرات لبناء مستقبل أكثر عدلا واستدامة.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة التنمیة الاجتماعیة

إقرأ أيضاً:

في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

التغيرات المناخية في مصر

وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.

ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. 

ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.

وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

مصادر الطاقة المتجددة

كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحر 

وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.

 

ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة

مقالات مشابهة

  • انتخاب هيئات مكاتب اللجان الرئيسية الست للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى