مسعد بولس: نعمل على هدنة إنسانية في السودان لمدة 3 أشهر تليها 9 أشهر
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، الدكتور مسعد بولس، أن الولايات المتحدة تعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار إنساني في السودان لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد إلى تسعة أشهر، مشيرا إلى أن المحادثات مع طرفي الصراع تسير بتقدّم ملحوظ رغم التعقيدات الميدانية.
وقال «بولس»، خلال مائدة مستديرة عقدت بمقر السفارة الأميركية في القاهرة، حضرها عدد من الصحفيين المصريين والسودانيين، إن «واشنطن» قدمت ورقة مقترح الهدنة إلى كل طرف على حدة خلال الايام الماضية في اجتماعات عقدت بالعاصمة الامريكية، موضحا أن الاتفاق قيد الدراسة حاليا وهناك تفاهم وترحيب مبدئي من الجانبين دون اعتراضات جوهرية.
وأضاف قائلا: «لسنا طرفا في أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، لكننا على تواصل مستمر مع كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عبر لجنة متابعة أميركية هدفها توزيع المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن.
وأوضح أن الهدنة المقترحة التي أعلنت عنها الرباعية الدولية في 12 سبتمبر، تهدف إلى تمكين المنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى أكثر من 25 مليون سوداني بحاجة ماسة للدعم.
وتابع: «العمل الإنساني لا يجب أن يرتبط بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وهدفنا الفوري هو إنقاذ الأرواح. وأضاف أن واشنطن تنسق مع منظمات عدة، أبرزها الأوتشا وبرنامج الغذاء العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتأمين وصول المساعدات إلى جميع المناطق بما فيها ولايات دارفور وكردفان.
وفي رده على سؤال حول إمكان تكرار السيناريو الليبي في السودان، شدد «بولس» على أن الولايات المتحدة ترفض تماما فكرة الحكومات الموازية، مؤكدا أن بلاده تدعم وحدة السودان وتعمل على منع انزلاقه إلى تقسيم جغرافي أو سياسي. وقال: «نخشى تكرار النموذج الليبي بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة من دارفور، لكننا نؤمن بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لاستقرار السودان.
وأشار «بولس»، إلى أن مصر تحتضن ما بين أربعة إلى خمسة ملايين لاجئ سوداني بعد الحرب الاخيرة فقط، واصفا تعامل القاهرة مع السودانيين بأنه «نموذج للأخوة الحقيقية». وقال: مصر لا تتعامل معهم كنازحين بل كأهل، وتتيح لهم التعليم والرعاية الصحية والعمل، وهذا موقف مقدّر للغاية من القيادة المصرية.
المصري اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0