حسام عبدالنبي (أبوظبي)

وصل إنتاج شركة «مبادلة للطاقة» إلى نحو 450 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، فيما تواصل الشركة توسيع حضورها في مراكز الطاقة الاستراتيجية حول العالم، حسب عدنان بو فطيم، الرئيس التنفيذي للعمليات، في شركة «مبادلة للطاقة». 
وأكد بوفطيم، لـ«الاتحاد»، خلال مشاركة الشركة في فعاليات معرض ومؤتمر «أديبك 2025»، أن «مبادلة للطاقة»، تمر اليوم بمرحلة نمو طموحة تهدف إلى تعزيز وتنويع محفظتها الاستثمارية، مع تركيز واضح على الغاز الطبيعي الذي يشكّل الركيزة الأساسية لاستراتيجيتها.

 
وقال إن دخول الشركة السوق الأميركية شكل محطة مهمة في مسيرتها، من خلال الاستثمار في مشروع للغاز الطبيعي ومنشأة للغاز المسال بالشراكة مع شركة كيميريدج، ما أتاح لها التواجد في سلسلة القيمة للغاز (من مرحلة الاستكشاف والإنتاج وصولاً إلى معالجة وتكرير وتصدير الغاز الطبيعي المسال) في واحدة من أهم أسواق الطاقة في العالم. وأشار إلى أنه في شرق آسيا، تواصل الشركة تحقيق أداء قوي من خلال مشروع «بيجاجا» لإنتاج الغاز في ماليزيا، إلى جانب تسريع تطوير مشروع «تانجكولو» في إندونيسيا، الذي يعد أحد أبرز المشاريع الواعدة في المنطقة، حيث يُعد نموذجاً في تحقيق التوازن بين أمن الطاقة ومتطلبات التحول والاستدامة، منوهاً بأن هذا التنوع الجغرافي، إلى جانب استثمارات الشركة في عمليات الاستكشاف والمشاريع الجديدة، يعكس القدرة على بناء محفظة مرنة ومستقبلية تسهم في دعم التحول العالمي للطاقة وتلبية احتياجات المجتمعات في الوقت ذاته.

طموحات النمو
عن التحول العالمي في قطاع الطاقة نحو الاستدامة وخفض الانبعاثات، وكيفية تحقيق التوازن بين طموحات النمو المتسارعة ومتطلبات هذا التحول، أفاد بوفطيم، بأن التحول في قطاع الطاقة بالنسبة لـ«مبادلة للطاقة» ليس خياراً بل مسؤولية نلتزم بها ونعمل على قيادتها بأسلوب متوازن وعملي، موضحاً أن الغاز الطبيعي يشكل حالياً أكثر من 70% من محفظة الشركة؛ ولذا تعتبره الوقود الانتقالي الأهم لتحقيق أمن الطاقة العالمي وتقليل الانبعاثات.
وأعلن بوفطيم، أن «مبادلة للطاقة» تقوم بدمج مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة في كل مرحلة من مراحل عملها، من التصميم إلى التشغيل، وتتبنى سياسات مثل تسعير الكربون لتوجيه قراراتها الاستثمارية نحو خيارات أكثر استدامة. وأشار إلى أنه في عام 2024، تمكنت الشركة من خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 36.5% عبر أصولها المشغلة، كما حافظت على سجل سلامة متميز من دون أي وفيات أو حوادث تسريب نفطي منذ تأسيس الشركة. 
ولفت إلى استفادة أكثر من مليون شخص من برامج الشركة المجتمعية خلال السنوات الماضية، ما يعكس التزام بمفهوم شامل للاستدامة يتجاوز البيئة ليشمل الأثر الاجتماعي أيضاً، مشدداً على أن الشركة تؤمن بأن قيادة التحول في قطاع الطاقة تتطلب توازناً بين الأداء التجاري، والالتزام البيئي والاجتماعي، وهذا هو ما نحرص على تحقيقه في كل خطوة من خطواتنا.

مستقبل الطاقة
قال بوفطيم إن مستقبل الطاقة سيقوم على تحقيق التوازن بين أمن الطاقة وتكلفتها واستدامتها، وذكر أن رؤية الشركة تقوم على بناء شركة عالمية رائدة بإنتاج يصل إلى مليون برميل نفط مكافئ يومياً، مع التركيز على الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة، واستثمار خبراتها الممتدة عبر سلسلة القيمة.

ثلاثة محاور
خلال حديثة لـ«الاتحاد»، قال عدنان بو فطيم، الرئيس التنفيذي للعمليات، في شركة «مبادلة للطاقة»، إن جهود الشركة ترتكز على ثلاثة محركات رئيسة للنمو، أولها تشغيل أصول عالمية المستوى تضمن الكفاءة والسلامة والموثوقية، ومن هنا تأتي ثقة الحكومات في الدول التي تعمل فيها «مبادلة للطاقة»، ما يمنحها فرصاً إضافية لتعزيز وجودها ونموها في هذه الدول التي أثبتت الشركة فيها كفاءة، مثل ماليزيا وإندونيسيا.
وأضاف أن المحرك الثاني للنمو يتمثل في المرونة التجارية، وتدفق الصفقات التي تتيح للشركة اقتناص فرص جديدة في الأسواق المختلفة، مثل الدخول للسوق الأميركية مؤخراً، منبهاً إلى أن المحرك الثالث للنمو، فهو الاستثمار في الكفاءات البشرية والقدرات المؤسسية التي تشكّل الأساس الحقيقي لاستمرار النجاح.
واختتم بو فطيم، بالتأكيد على أن «مبادلة للطاقة» تؤمن بأن الشراكات واغتنام فرص النمو مع الشركاء هو من أهم مفاتيح النمو الذي سيمكنها من تحقيق تأثير واسع النطاق، وبناء مستقبل أكثر استدامة يخلق قيمة طويلة الأمد.

أخبار ذات صلة قطاع الطاقة الإماراتي نموذج عالمي يحتذى به في تبنّي أحدث التقنيات «طاقة أبوظبي» تعلن عن كود الغاز الموحد ضمن مبادراتها التنظيمية للمنتجات البترولية

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مبادلة للطاقة النفط الغاز الطبيعي أديبك مبادلة للطاقة الغاز الطبیعی قطاع الطاقة

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي

شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.

وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.

وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.

طباعة شارك الوكالة الدولية للطاقة الذرية النووي الإيراني مفتشي الوكالة رافائيل غروسي

مقالات مشابهة

  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • وزير البترول يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلاً لمصر