الصحة: تفعيل منظومة البحث العلمي في مستشفيات المراكز الطبية المتخصصة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن الإنجازات البارزة التي تحققت في تنفيذ التوصية التاسعة المتعلقة بـ”البحث العلمي”، ضمن التوصيات الـ11 للنسخة الثانية من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية لعام 2024، يأتي هذا الإعلان قبيل انطلاق النسخة الثالثة من المؤتمر “PHDC’25” لهذا العام، حيث تواصل الوزارة نشر تقارير نتائج تنفيذ التوصيات تباعاً، والتي أعدتها اللجنة العليا لمتابعة التنفيذ، المشكلة بقرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان رقم 17 لعام 2025.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تولي اهتماماً بالغاً بتفعيل البحث العلمي في القطاع الصحي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الصحية وتحسين جودة الخدمات، مشيراً إلى أن التوصية التاسعة ركزت على تعزيز البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات الصحة العامة.
وأضاف "عبدالغفار" أن أبرز الإنجازات تشمل تفعيل منظومة البحث العلمي في جميع مستشفيات الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة ووحدات البحوث الإكلينيكية، حيث انعقدت 22 لجنة بحث علمي خلال عام 2024، قامت بفحص 353 بحثاً علمياً مقدمة من 45 مستشفى، وتمت الموافقة على 262 منها، ونُشر 50 بحثاً في مجلات علمية متخصصة محلية ودولية.
وأشار "عبدالغفار" إلى تسجيل لجنة مؤسسية لمراجعة أخلاقيات البحث العلمي، بهدف ضمان حقوق المشاركين في الأبحاث ودعم الباحثين وتعزيز المعايير الأخلاقية في ضوء قانون البحوث الطبية الإكلينيكية، بما يضمن توافق جميع الدراسات مع الضوابط الوطنية والدولية.
وتابع المتحدث الرسمي أن لجنة أخلاقيات البحوث الطبية بالمركز القومي للبحوث تعد أول لجنة من نوعها على مستوى الجمهورية، حيث تأسست في مارس 2003، وتم تسجيلها دولياً ضمن الضمان الفيدرالي لحماية الأشخاص الخاضعين للتجارب، كما تم اعتمادها عام 2024 من قبل الشبكة المصرية للجان أخلاقيات البحث العلمي كأول لجنة تراجع الأبحاث على الإنسان والحيوان في مصر.
وأوضح "عبدالغفار" أن اللجنة أصبحت أول لجنة تعمل بالكامل إلكترونياً منذ عام 2025، بما يتماشى مع أهداف التحول الرقمي والتنمية المستدامة، وتضم مستشارين مستقلين من خارج مصر من دول بينها إنجلترا ولبنان والولايات المتحدة الأمريكية وكرواتيا وبلغاريا، كما وقعت بروتوكولات تعاون مع لجان أخلاقيات البحث العلمي داخل مصر وخارجها، وجارٍ اعتمادها من قبل جمعية برامج اعتماد حماية البحوث البشرية.
وأكد المتحدث الرسمي أن اللجنة تضم 30 عضواً من ذوي التخصصات الطبية والعلمية والشرعية والقانونية، بالإضافة إلى ممثلين من الأزهر ورجال المجتمع، مما يضمن تنوع الخبرات واستقلالية اتخاذ القرار، مع إمكانية الاستعانة بمستشارين مستقلين في مجالات خاصة.
وكشف "عبدالغفار" أن اللجنة تعمل على حماية حقوق وسلامة المشاركين في التجارب السريرية والأبحاث الحيوانية والنباتية، وتتبنى رؤية طموحة بأن تصبح أفضل نموذج للجنة أخلاقيات للبحوث الطبية في الشرق الأوسط وإفريقيا، معترف بها دولياً في مراجعة السلوك الأخلاقي للأبحاث، كما تركز رسالتها على ضمان التزام جميع الأبحاث بالمعايير الأخلاقية والقانونية، ومراقبة تنفيذها بدقة، وتمكين الباحثين وأعضاء اللجان من خلال التدريب المستمر وتعزيز ثقافة البحث العلمي المسؤول.
وأضاف "عبدالغفار" أن من أبرز الأبحاث التطبيقية ضمن الخطة البحثية للوزارة بحث عن التدعيم الحيوي للخضروات لزيادة المغذيات، وآخر عن تقييم أثر تدعيم دقيق الخبز البلدي بالحديد وحمض الفوليك لمواجهة الأنيميا، في إطار جهود الدولة لمكافحة سوء التغذية وتحسين المؤشرات الصحية للمواطنين.
ولفت "عبدالغفار" إلى تنفيذ مبادرة “صحتك سعادة” التي تضمنت أبحاثاً متقدمة حول الاكتشاف المبكر لاضطراب طيف التوحد، ودراسة العوامل الوراثية والبيئية المؤثرة في تطوره، بالإضافة إلى أبحاث حول فعالية المكملات الغذائية في تحسين القدرات اللغوية لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون واضطراب طيف التوحد، مما يعزز التكامل بين البحث العلمي والممارسات الإكلينيكية.
ونوه المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إنشاء مجلس لمراقبة البيانات والسلامة يتولى متابعة سلامة المرضى خلال التجارب الإكلينيكية، فضلاً عن إطلاق برامج تدريبية وورش عمل لتأهيل الباحثين الشباب على أساليب البحث العلمي ومراجعة البروتوكولات الأخلاقية.
تحقيق أهداف التنمية المستدامةوأكد "عبدالغفار" أن جهود الوزارة في مجال البحث العلمي تعكس التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطبيق أعلى معايير النزاهة والشفافية والعدالة في البحث العلمي، مشيراً إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعها الإقليمي في مجالات البحث الطبي والأخلاقيات الحيوية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الصحة مؤتمر السكان والصحة والتنمية وزارة الصحة والسكان البحث العلمي المؤتمر العالمی المتحدث الرسمی الصحة والسکان البحث العلمی
إقرأ أيضاً:
بـ10 مستشفيات و22 وحدة.. .المنيا تعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد المحافظ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.
وأشار المحافظ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأضاف المحافظ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.
وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.
وأضاف وكيل الوزارة أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.
وأوضح أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.
كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.
وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.
واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.