أبوظبي تطور إطاراً رقابياً وتنظيمياً شاملاً لإدارة المواد الخطرة والمنتجات البترولية
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
وقّعت دائرة الطاقة في أبوظبي، ومركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة، مذكرة تفاهم لتطوير إطار رقابي وتنظيمي شامل لإدارة المواد الخطرة والمنتجات البترولية ضمن قطاع الطاقة، بما يُسهم في تعزيز التكامل المؤسسي، ورفع كفاءة المنظومة التنظيمية والرقابية، وضمان أعلى معايير الأمن والسلامة في الإمارة.
وقّع المذكرة المهندس أحمد السيد محمد الشيباني، المدير العام للشؤون التنظيمية بالإنابة في دائرة الطاقة بأبوظبي، وخلفان عبدالله المنصوري، المدير العام لمركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة، وذلك على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2025».
وتتضمن المذكرة تنفيذ مشاريع ومبادرات استراتيجية مشتركة، من أبرزها تطوير منظومة رقمية موحدة للتتبع اللحظي وتبادل البيانات بين الجانبين، بما يُتيح مراقبة دقيقة لحركة المواد الخطرة، والحد من مخاطرها الصحية والبيئية، إلى جانب دعم استدامة وتطوير الأعمال التي تهدف إلى الارتقاء بمعايير السلامة في قطاع الطاقة.
وتشمل المذكرة توحيد الجهود الرقابية، وتبادل البيانات الفنية، وتطوير السياسات والتشريعات، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وفتح آفاق لمشاريع مستقبلية مبتكرة في مجالات الرقابة الذكية والبحث العلمي وحملات توعوية لرفع الوعي المجتمعي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للمواد البترولية.
وقال المهندس أحمد السيد محمد الشيباني، إن الشراكة بين الدائرة ومع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة تجسّد التزام الطرفين بتعزيز السلامة والاستدامة ضمن قطاع الطاقة، وذلك من خلال تحسين آليات التنسيق وتبنّي أنظمة المراقبة الرقمية، والعمل على تعزيز القدرات في إدارة المواد الخطرة والمواد البترولية بمسؤولية، بما يضمن تداولاً آمناً وحماية شاملة للمجتمع.
من جانبه، أكد خلفان عبدالله المنصوري، أن مذكرة التفاهم تمثل امتداداً لجهود مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة في بناء منظومة تنظيمية متكاملة لإدارة هذه المواد في الإمارة، وتطوير التشريعات والآليات الرقابية، بما يُسهم في حماية المجتمع والبيئة، وتحقيق استدامة قطاع الطاقة، إلى جانب دعم الاقتصاد والاستثمار في إمارة أبوظبي.
وأشار إلى أن التعاون مع دائرة الطاقة يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة موحدة ومتكاملة لتداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي تعتمد على التقنيات الحديثة والربط الذكي، وتستند إلى السياسات الوطنية الراسخة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الحوكمة والسلامة.
جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية تُعزّز نهج أبوظبي في الحوكمة الرشيدة ودعم المرونة التشغيلية لقطاع الطاقة، من خلال تنفيذ عمليات مشتركة، وحوكمة تداول المواد الخطرة، ودعم عمليات الاستجابة للطوارئ من قبل الجهات المعنية، إلى جانب إطلاق مبادرات توعوية لتعزيز السلامة في قطاع الطاقة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبی لإدارة المواد الخطرة قطاع الطاقة
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.