اتفاقية صناعية كبرى: مصنع سيارات حديثة في جازان السعودية بالشراكة مع شركة صينية رائدة
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
اختارت شركة صينية منطقة جازان، الواقعة جنوب السعودية؛ لإنشاء مصنع سيارات حديثة ومتطورة، باستثمارات تُقدَّر بنحو 10 مليارات يورو (11.6 مليار دولار)، تمتد لمدة 15عاماً، حيث أكد أمين غرفة جازان، الدكتور ماجد الجوهري، أن اختيار المنطقة تحديداً جاء نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي وميناء دولي ومنطقة صناعية كبرى، وتُشكِّل بيئةً مثاليةً لاستقطاب الصناعات الثقيلة والمتقدمة، ومن بينها صناعة المركبات.
ونظَّمت غرفة جازان، أخيراً، رحلةً دوليةً إلى الصين، بمشاركة أكثر من 35 رجل وسيدة أعمال من 11 قطاعاً بمختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة، وذلك ضمن جهودها لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية.
وأكد الجوهري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه الاتفاقية تمثل محطةً مفصليةً ضمن مسار غرفة جازان في جذب الاستثمارات النوعية إلى المنطقة، حيث تهدف إلى إنشاء مصنع متكامل لتطوير وتصنيع السيارات الحديثة في المملكة، تحت مظلة الغرفة.
نقل التقنيات
وبيَّن الجوهري، أن هذه الشراكة مع شركة تكنولوجيا «شينتشنغ جياو (Xincheng Jiao Technology)»، وهي من الشركات الصينية الرائدة في تصنيع المركبات المتطورة، حيث ستسهم في نقل الخبرات والتقنيات إلى السوق السعودية، وتُعزِّز من تموضع جازان بوصفها محوراً صناعياً ولوجيستياً رئيسياً في جنوب المملكة.
وأوضح أن الغرفة ستعمل مع الشركة على إعداد دراسة شاملة للسوق السعودية؛ لتحديد احتياجاتها وفرصها، والمساهمة معها في توفير التسهيلات، والدعم اللازم بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية، والمساهمة في تحديد واختيار موقع المشروع لتوطين هذه الصناعة الواعدة.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تنسجم بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، وتحفيز الصناعات التحويلية، وزيادة فرص التوظيف النوعي.
استقطاب شركاء دوليين
ومن خلال هذا التعاون، تعمل غرفة جازان على استقطاب شركاء دوليين يمتلكون تقنيات متقدمة في مجالات الصناعة، ونقلها إلى المملكة عبر مشروعات ذات قيمة مضافة عالية. بحسب الجوهري.
وتابع، أن التعاون سيشمل إعداد دراسة شاملة للسوق السعودية، وتحديد احتياجاتها المستقبلية في قطاع السيارات، إضافة إلى العمل على توفير التسهيلات والدعم الحكومي اللازم لنجاح المشروع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ما يعزز من قدرات المملكة الصناعية ويترجم مستهدفات «رؤية 2030».
وبحسب الجوهري، فإن ما تشهده المملكة اليوم من تطور في القطاع الصناعي يعكس رؤية طموحة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع المركبات التقليدية والكهربائية، موضحاً أن هذه الاتفاقية تأتي دعماً لهذا التوجه الوطني، إذ ستُسهم في توطين سلاسل الإمداد والتقنيات الصناعية الحديثة، ونقل خطوط الإنتاج إلى داخل المملكة.
تحفيز الاستثمار
واستطرد: «نحن نؤمن بأن المرحلة المقبلة ستشهد ولادة صناعة سعودية متقدمة في مجال السيارات، تكون جازان أحد روافدها الرئيسية، من خلال توفير بيئة محفِّزة للاستثمار والابتكار في التصنيع».
وأكمل، أن غرفة جازان قادت وفداً استثمارياً من رجال وسيدات الأعمال يمثلون 11 قطاعاً اقتصادياً متنوعاً إلى جمهورية الصين الشعبية، في جولة استمرت 12 يوماً، شملت زيارات ميدانية لعددٍ من المدن الصناعية الكبرى مثل قوانغتشو، وشينزن، وتشونغشان، وفوشان.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: غرفة جازان أن هذه
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا النائب الأول لمدير مكتب الرئيس الأوكراني، سيرهي كيسليتسيا، إيطاليا إلى إتمام "اتفاقية الطائرات المُسيرة" في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية ستشكل خطوة مهمة إلى الأمام في التعاون الثنائي بين البلدين.
وقال كيسليتسيا، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء (يوكرينفورم) الأوكرانية، "نحن ممتنون لإيطاليا ولرئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني شخصيا على دعم أوكرانيا المستمر".
وأشار كيسليتسيا إلى أن دعم إيطاليا لإعادة إعمار أوديسا والمواقع الثقافية الأخرى في أوكرانيا ليس مجرد مسألة سياسية، بل هي قيم تتجسد في أفعال.
يذكر أن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد شدد على ضرورة تعزيز موقف أوكرانيا وتمهيد الطريق لعضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
تأتي الدعوة الأوكرانية في إطار التعاون العسكري المتنامي بين كييف وروما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث قدمت إيطاليا مساعدات عسكرية وإنسانية واقتصادية متعددة لدعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الطائرات المُسيرة أحد أهم عناصر الحرب في أوكرانيا، إذ تعتمد عليها القوات الأوكرانية في تنفيذ مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية ورصد التحركات العسكرية، إلى جانب استخدامها في تنفيذ هجمات بعيدة المدى على أهداف عسكرية ومنشآت لوجستية.
وتسعى كييف إلى توسيع شراكاتها مع الدول الأوروبية في مجال إنتاج وتطوير الطائرات المُسيرة، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية. كما تعمل الحكومة الأوكرانية على جذب استثمارات وشراكات صناعية لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية المحلية الذي شهد توسعًا ملحوظًا منذ بدء الحرب.