ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة يناقش نظرة الإسلام إلى الآثار والحضارات القديمة
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
واصل الجامع الأزهر، اليوم الثلاثاء، فعاليات ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، حيث ناقش الملتقى نظرة الإسلام إلى الآثار والحضارات القديمة، وذلك بحضور الدكتور عبد الرحمن فايد، الأستاذ بكلية العلوم الإسلامية، والدكتور مجدي عبد الغفار حبيب، رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية السابق بكلية أصول الدين، وأدار اللقاء الإعلامي أبو بكر عبد المعطي.
وقال الدكتور عبد الرحمن فايد إن هناك فرقًا بين الأثر والوثن، فالأثر هو ما خلفته الأمم السابقة ليكون شاهدًا لها أو عليها، وقد يكون الأثر ماديًّا محسوسًا أو معنويًّا كالعلم النافع والعمل الصالح الذي يستمر أثره بعد وفاة صاحبه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث»، موضحًا أن الآثار حين نطّلع عليها ونجد فيها ما يخالف عقيدتنا لا ننظر إليها من زاوية التقديس، وإنما من منظور حضاري وتاريخي يوثّق ما وصلت إليه الأمم السابقة.
وأشار إلى أن الوثن هو ما عُبد من دون الله اعتقادًا بقدرته على النفع أو الضر، وهو ما لم يجده الصحابة حين دخلوا مصر مع عمرو بن العاص، حيث لم يكن المصريون يعبدون هذه الآثار، بل كانت شاهدًا على حضارتهم.
وأوضح أن القرآن الكريم أشار إلى قيمة الأثر حين قال الله تعالى: «فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية»، مبينًا أن النظر إلى الآثار لا يكون من باب التقديس، وإنما للاستفادة من قيمتها العلمية والحضارية، مثل معرفة المصريين القدماء بحركة الشمس والفلك والطب والعمارة، وهي علوم أقرّها الإسلام وشجّع على دراستها لأنها تُظهر آيات الله في خلقه.
رئيس جامعة الأزهر يشهد حفل تخريج دفعة جديدة من أبناء إندونيسيا
رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرضا للكتاب بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات
وأكد الدكتور فايد أن المسلمين عندما فتحوا مصر لو وجدوا أهلها يعبدون هذه الآثار لهدموها على الفور، لكنهم أدركوا أنها شواهد حضارية لا تتعارض مع العقيدة، بل يمكن أن تكون مصدرًا للعلم والمعرفة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور مجدي عبد الغفار حبيب، أن القضية الأساسية تكمن في تصحيح المفاهيم وإزالة الخلط بين التقديس والتدنيس، فليس كل ما هو مقدس يجب أن يُدنس، ولا ما هو مدنس يجب أن يُقدس، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ قدّم نموذجًا في الفهم الصحيح عندما تعامل مع جبل أُحد بعد معركة أُحد رغم الهزيمة، فقال: «أُحُدٌ يُحبنا ونحبه»، ولم يأمر بطمس معالمه أو تغييره.
وأضاف أن الدفاع عن الحق يحتاج إلى معرفة صحيحة، مبينًا أن هناك أربع قواعد أساسية للتعامل مع الأمور وهي: من الخطأ أن يدافع عن الحق أهل الباطل، أو من لا يعرف الحق، أو من لا يحسن عرض الحق، أو من لا يعرف أساليب أهل الباطل.
وشدد على أن من يمتلك زمام الكلمة يمتلك العالم، مؤكدًا أن تصويب المفاهيم يجب أن يتم بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن الإسلام لم يأتِ لطمس الحضارات، بل لاحتوائها وتصحيح مسارها، داعيًا إلى نظرة واعية للآثار والحضارات القديمة تقوم على الفهم الصحيح لا على الجهل أو التعصب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجامع الأزهر فعاليات ملتقى الأزهر ملتقى الأزهر الأزهر ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة ملتقى الأزهر للقضایا
إقرأ أيضاً:
خصم 25% .. الحق اتصالح على مخالفات البناء بالتقسيط
أتاح قانون التصالح في مخالفات البناء ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات المالية التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم، من خلال توفير أكثر من نظام للسداد يتناسب مع مختلف الظروف الاقتصادية، بما يضمن استكمال إجراءات التصالح والحصول على نموذج 10 النهائي دون ضغوط مالية كبيرة.
وفقا لأحكام المادة 15 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 187 لسنة 2023، تم تنظيم آليات سداد قيمة التصالح عبر عدة بدائل تمنح المواطنين مرونة في اختيار النظام الأنسب لهم.
خصم 25% عند السداد الفورييمنح القانون حافزا ماليا للمواطنين الذين يفضلون السداد النقدي الكامل، حيث يمكن الحصول على تخفيض يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح عند سداد المبلغ بالكامل خلال 60 يوما من تاريخ الموافقة على الطلب.
كما أجازت اللائحة التنفيذية سداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية لمدة تصل إلى 3 سنوات دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، بما يسهم في تسهيل استكمال إجراءات التقنين.
مد فترة التقسيط حتى 5 سنواتوفي حال رغبة صاحب الطلب في زيادة مدة السداد، يمكن تقسيط المبلغ على فترة تمتد إلى 4 أو 5 سنوات، مقابل تطبيق فائدة سنوية يتم تحديدها من قبل وزير المالية وفقا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وأكدت اللائحة التنفيذية أهمية الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المقررة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح مرفوضا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب مبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
وتعكس التسهيلات المالية التي أقرها القانون توجه الدولة نحو تشجيع المواطنين على تقنين أوضاع ممتلكاتهم، إذ لا يقتصر التصالح على إنهاء المخالفة فقط، بل يمنح العقار وضعا قانونيا مستقرا ويرفع من قيمته السوقية، كما يتيح لصاحبه إجراء مختلف التصرفات القانونية، مثل البيع والتوريث والحصول على التمويل البنكي بضمان العقار، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم وإدارة الثروة العقارية وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.