جدل متصاعد بين شرطة لندن وآبل حول أزمة سرقة هواتف iPhone: من يتحمل المسؤولية؟
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
تشهد العاصمة البريطانية صراعاً متزايداً بين شركة Apple وشرطة لندن بشأن الإجراءات الفاعلة لمواجهة موجة سرقة هواتف iPhone.
تتهم الشرطة آبل بأنها لا تقدم ما يكفي من الدعم التقني للحد من الجريمة، في حين تصر الشركة على أن المسؤولية الأساسية تقع على سلطات الأمن وليس شركات التقنية.
قاعدة بيانات الهواتف المسروقة وأوجه القصور في استخدامهاتملك آبل وصولاً كاملًا إلى قاعدة البيانات الوطنية البريطانية للهواتف المنقولة المسروقة (NMPR)، لكنها بحسب الشرطة تستخدم هذا الوصول فقط للتحقق من الأجهزة المعدة للاستبدال التجاري، وليس لتفعيل آليات منع السرقة أو حجب الأجهزة المسجلة كمفقودة.
في المقابل، تؤكد آبل أنها وفرت عدة أدوات حماية مثل Find My وميزة Stolen Device Protection.
يدور جدل آخر حول اقتراح حظر هواتف iPhone بناءً على بلاغات السرقة، والذي يتطلب حجب رقم IMEI الخاص بالجهاز. آبل تحذر من أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى إساءة الاستخدام عبر تقديم بلاغات كاذبة تضر بملاك شرعيين للأجهزة، وترى أن الحماية القائمة بالفعل أكثر عملية.
وجهات النظر: الشرطة أم التقنية؟ترى شرطة لندن أن آبل لديها ما يكفي من الحلول التقنية لتقليل الجريمة، بينما تعلق آبل بأن دور الشرطة يبقى محورياً في مواجهة الجرائم وملاحقة السارقين، وأن حجب الأجهزة بشكل كامل ليس حلاً بديلًا للجهد الأمني الضروري.
حجم الظاهرة وتأثيرها على سوق الهواتف الذكيةتشير الإحصاءات إلى سرقة أكثر من 80 ألف هاتف في لندن خلال عام واحد، مما يؤثر على ثقة العملاء وسوق الأجهزة المستعملة ويدفع لمزيد من المطالب بتعاون بين شركات التقنية والجهات الأمنية.
يتواصل السجال بين آبل وشرطة لندن مع تصاعد ظاهرة سرقة الهواتف الذكية، وسط مطالب بتعاون أكبر وتوزيع عادل للمسؤوليات بين القطاعين، لضمان حماية أفضل للمستخدمين في عصر الأجهزة الذكية المتصلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هواتف iPhone هواتف iPhone
إقرأ أيضاً:
طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.
ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".
وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.
وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين